كيفية قضاء الصلوات الفائتة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٦ ، ١٣ مارس ٢٠١٦
كيفية قضاء الصلوات الفائتة

قضاء الصلوات الفائتة

قد ينسى الإنسان بطبعه أداء الصلاة في وقتها، أو قد ينام وتفوته الصلاة خلال نومه، وهو أمرٌ شائع وقد يحصل لأي منا، فإن نسي المُسلم أداء الصلاة لأحد هذه الأسباب فليس عليه ذنب، ولكن عليه أن يُصلي الصلاة التي فاتته عند تذكرها، ويجب عدم تناسي هذا الأمر لأهميته في الدين، ولأداء الصلاة الفائتة أحكام يجب مراعاتها.


الأحكام المُتعلقة بقضاء الصلاة الفائتة

  • أداء الصلاة على هيئتها المعروفة، فمثلاً يجوز للمُسافر أن يُصلي العصر ركعتين قصراً بدلاً من أربع ركعات، فإن فاتته صلاة العصر وهو مسافر فإنه يقضيها ركعتين وليس أربعة. أما إن كان المُسلم مُقيماً في بلده وغير مسافر فعليه قضاء صلاة العصر أربع ركعات.
  • أداء الصلاة على هيئتها، فإن كانت صلاة جهرية تُقضى الصلاة جهراً، وإن كانت سرية فيقوم المُسلم بنفس الأمر. وهذا الرأي مُتفق عليه في كلا المذهبين المالكي والحنبلي، أما المذهب الشافعي فإنه يرى أن قضاء الصلاة الفائتة خلال ساعات النهار فإنه يُؤديها سراً حتى لو كان أصل الصلاة يتم بالجهر فيها.


كيفية قضاء الصلوات الفائتة

تُؤدى الصلوات بالترتيب، فمن فاتته صلاة العصر ودخل وقت المغرب، فإنه يُصلي العصر أولاً ثُم يُصلي المغرب حاضراً، إلا إذا خاف أن تفوته صلاة المغرب فإنه يُصلي الصلاة الحاضرة أي صلاة المغرب، ويُؤجل قضاء صلاة العصر، وهذا الترتيب يجب مراعاته عند قضاء أكثر من صلاة، إذ يجب قضاؤها بالترتيب.


لا يُصلي المُسلم أية صلاة وقت غروب الشمس، وهذا الأمر سواء للصلاة الحاضرة أو الفائتة، فإن دخل وقت الغروب وهو لم يُصلِّ صلاة العصر بعد فلا يجوز أن يُصليها بل يقضيها مع صلاة المغرب، وفي حال ذهاب المُسلم للمسجد وقد فاتته صلاة قبلها، فإنه يُصلي حاضراً مع الجماعة لأن الأولوية لصلاة الجماعة، ثُم يقضي ما فاته من صلاة.


نرى الكثر من الناس لا يقضون الصلاة الفائتة إلا مع الصلاة الموافقة لها، فيُصلي الظُهر في اليوم التالي مع صلاة الظهر، وهذا ليس أمراً صحيحاً فالحديث الشريف واضح، إذ قال عليه الصلاة والسلام: "من نسيَ صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يُصليها إذا ذكرها".


أما من كان تاركاً للصلاة لأي سبب كان، فيرى بعض الفقهاء بأن عليه أن يُصلي صلاة ثانية مع كُل فرض، فمثلاً يُصلي الظهر مرتين وهكذا مع باقي الصلوات، أما الرأي الآخر لعلماء الدين فيقول بأن من تاب عن تركه للصلاة فإنه كمن دخل الإسلام حديثاً وليس عليه قضاء ما فاته، فقد يكون تاركاً للصلاة لسنوات عدة، وهنا عليه أن يُكثر من الاستغفار والدعاء عسى الله أن يغفر له ذنبه، والله أعلم.