كيف أؤمن بالقضاء والقدر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٤ ، ٢٨ يونيو ٢٠١٨
كيف أؤمن بالقضاء والقدر

معنى الإيمان بالقضاء والقدر

الإيمان بالقضاء والقدر هو التصديق الجازم بقضاء الله وقدره وأنّ كل ما يقع في الأنفس والآفاق من خير أو شر إنما يتم بقضاء الله وقدره، وعلمه المسبق، فقد كتب الله الأقدار قبل خلق الخليفة فلا يخرج شيء عن إرادته ومشيئته في الأرض أو في السماء، فهو سبحانه وحده الذي لا يسأل عما يفعل لكمال قدرته سبحانه وعظيم سلطانه.[١]


كيف يكون الإيمان بالقضاء والقدر

يكون الإيمان بالقدر من خلال الإيمان بمراتبه وأركانه والتي لا يكتمل إيمان العبد إلا بالإيمان بها جميعاً، وهذه المراتب هي:[٢]

  • مرتبة العلم: معنى هذه المرتبة أن يؤمن العبد بأنّ الله عالم بكل شيء جملة وتفصيلا، فقد وسع علمه كل شيء، فهو عالم بأفعاله، وأفعال عباده، وهو عالم بارزاق العباد وآجالهم قبل أن يخلقهم، وهو كذلك يعلم ما يصدر منهم من أقوال وأفعال، قال تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا).[٣]
  • مرتبة الكتابة: تعنى الإيمان بأن الله قد كتب جميع مقادير الخلق في اللوح المحفوظ بعد علمه السابق بها، قال تعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ).[٤]
  • مرحلة المشيئة: معناها الإيمان بمشيئة الله تعالى النافذة فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وهذه المشيئة تتزامن مع قدرة الله الشاملة في الأمور التي كانت أو يشاء الله لها أن تكون، وعدم مشيئته سبحانه لحدوث بعض الأشياء لا تعني عدم قدرته عليها، قال تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).[٥]
  • مرحلة الخلق: تعني الإيمان بأن الله قد خلق جميع الخلائق من العدم، وكذلك خلق جميع أفعالهم وأوجدها وقدر حدوثها، وأما العبد فهو فاعل مكتسب لها، قال تعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ).[٦]


ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر

للإيمان بالقضاء والقدر ثمرات كثيرة نذكر منها:[٧]

  • تجعل المسلم متوكلا على ربه فهو يأخذ بالأسباب ولا يركن عليها لأنه يعلم بإن كل شيء كائن بقدر الله ومشيئته.
  • تجعل المسلم مطمئن البال، مرتاح النفس فهو يعلم بأن ما قدره الله كائن لا محالة، فلا يحزن على فوات مطلوبه، أو وقوع ما يخشاه.
  • تعمق الإيمان في النفس الإنسانية، وتخلصها من الشرك، فالإيمان بالقدر يعني الإيمان بأن كل ما سيصدر في الكون إنما يصدر من إله واحد لا شريك له.


المراجع

  1. علي محمد مقبول الأهدل (2014-4-22)، "تعريف الإيمان بالقضاء والقدر ومراتبه"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2018-5-31. بتصرّف.
  2. إيهاب عبدالجليل عباس، "الإيمان بالقضاء والقدر "، صيد الفوائد ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-5-31. بتصرّف.
  3. سورة سورة الطلاق ، آية: 12.
  4. سورة سورة الأنعام ، آية: 38.
  5. سورة سورة التكوير، آية: 29.
  6. سورة سورة الزمر، آية: 62.
  7. الشيخ عادل يوسف العزازي (2016-4-4)، "الإيمان بالقضاء والقدر (معناه وأركانه وثمراته)"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2018-5-31. بتصرّف.
588 مشاهدة