كيف أساعد ابني على التركيز

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
كيف أساعد ابني على التركيز

جميع الآباء على هذه البسيطة يتوقون إلى ذاك اليوم الذي يرون فيه أولادهم ناجحين صاعدين أعلى مراتبه، يعملون ليلاً نهاراً بلا كلل أو ملل، إلى جانب اشتغال عقلهم بالتفكير الممحص، كي يوفّروا عوامل النجاح لأبنائهم، على كثرتها وتفرعها إلّا أنّه طالما اقترن النجاح بالتركيز وارتبط به ارتباطاً مباشراً.


كيف أساعد ابني على التركيز

التركيز قد يعرّف ببساطة على أنه حصر وتوفير القوى الذهنية والقدرة الفكرية والجسدية واستخدامها في فكرة واحدة لا أكثر، من أجل تحليلها ومعالجتها والاستفادة منها للتعلم واكتساب الخبرات التي قد تفيده في مجالات العمل والتعلم أو حتى بمناح رياضية، ممّا يوصل من استحضره إلى نجاح تساوي نسبته نسبة التركيز واستحضار العقل أثناء عملية التعلم، ممّا يجعل كافة الآباء في حياتهم يعمدون إلى إكساب أولادهم هذه المهارة وإعطاءها صِبغة الكفاءة فيهم في كافة مراحلهم العمرية.


الصلاة كما نعرف هي عمود أي دين، إلّا أنّها أيضاً تجرد الإنسان بالخشوع من صفته المادية وتمكنه من وصول إلى نفسه وذاته العليا للتواصل مع خالقها، والخشوع هو نوع من أنواع التركيز، والمطلوب من الآباء في زمننا إلى جانب التربية الأخلاقية والدينية، التأكد من وصول أبنائنا إلى ذاتهم أثناء صلاتهم، ومع تكرار الصلاوات يتكرر الخشوع واستحضار الشخص لذهنه، فيزداد التركيز مع كل صلاة يؤديها المرء.


ورد في علم التنمية البشرية أنّ الاختلاء بالنفس يعدّ من أبرز الطرق لزيادة التركيز أثناء القيام بعمل يتطلب جهدا ذهنياً، إلّا أنّها تخضع لشروط ومعايير لإنجاح هذه الطريقة، لكنها ليست بالعملية المعقدة، فليس على المرء إلّا أنّ يجلس وحيدا في مكان يجد راحته النفسية فيه،وذلك لعزل الشخص نفسه عن مشتتات الحياة ومشاكلها أو أي شيء قد يؤدي إلى انسياق ذهن الشخص عن مهمته، وعلى شاكلة طريقة الاختلاء بالنفس أثناء أداء مهمة، على المرء أن يجلس وحيداً في مكان يرتاح فيه نفسياً ويردد أنه جيّد في التركيز، وإذا ما فكر بشيء آخر يجب عليه أن يتوقف عن التفكير فيه، وبذلك يستطيع المرء أن يسيطر على أفكاره ويعزّز ثقته بنفسه على استحضار ذهنه.


نجاح المرء مقترن بالتركيز، ونجاح المجتمع بنجاح أفراده، لذلك قد تتعدّد الطرق التي يعتمدها الآباء في تنمية التركيز لدى أبنائهم، كالحثّ على الخشوع في أثناء الصلاة كونها شرطاً لقبولها ناهيك عن فضلها في تنمية التركيز، إضافة إلى الاختلاء بالنفس وما يتخلله من تعزيز ثقة الابن بالنفس، طرد الأفكار المشتتة، وعزل النفس عن الملهيات ومضيعات الوقت.