كيف أستطيع الدراسة بتركيز

كتابة - آخر تحديث: ١١:٠٩ ، ٢٢ فبراير ٢٠١٥
كيف أستطيع الدراسة بتركيز

الدراسة

تعتبر الدراسة جزء لا يتجزأ من الواقع الذي نعيش به، فلن يكون للشخص أي أهمية بدون شهادته الدراسية، وإن كانت هناك بعض الاستثناءات التي شقّت طريقها للنور، ولكنها تبقى استثناءٌُ بغض النظر عن النتائج، والدراسة من الأمور المهمة جداً في حياتنا، والتي يجب أن نقوم بها على أكمل وجه، خاصة أننا في الآونة الأخيرة وجدنا عزوفاُ حقيقياً عن الدراسة في المدراس بصفة عامة، فلا أحد يدرس من أجل التعلم وأخذ الخبرة، ولكن نتعلم من أجل الحصول على العلامات وإتمام مراحل الدراسة بنجاح، ولكن في الحقيقة بدون أي إنجازات على الأرض، وهذا ما خلق جيلاً غير قادر على تدبير أمور حياته بالشكل المطلوب.


وحديثنا هذا سيدور عن أبرز الطرق التي يمكن من خلالها الوصول إلى المعلومات بسهولة ويسر بدون العناء ونسيان المادة التي بين أيدينا، فالدراسة هي سبيل التواصل مع الآخرين، وهي الطريقة الأنسب لكي نصبح أجيالاً فعالة في الحياة، ولو أردت أن تكون جيداً في تعاملاتك مع الآخرين ينبغي عليك أن تتم درسك، وأن تكمل حفظك، وأن تجمع في قاموس حياتك العديد من المعلومات التي تساعدك في بناء شخصيتك وتحدد هويتك بالطريقة التي تراها مناسبة، فالأصل دائماً للمتعلم في كل شيء، ولا سبيل لغير المتعلم في الوصول إلى أي نقطة نجاح.


كيف أستطيع الدراسة بتركيز

وتعتبر الدراسة المجال الوحيد الذي يمكن للطالب أن يبرع فيه، فكيف يمكن للشخص الذي لم يتم العشرين أن يتعامل مع الحياة بدون خبرات سابقة، فالدراسة والتعلم تتيح للفرد فرصة حقيقية للوصول إلى مجمل الأحداث، وأسبابها، والطريقة التي تحصل بسببها، ولا يمكن التهاون مع فرد رفض العلم واستعاض عنه بالأشغال الحرفية فهذا أمر قد يدمر الحياة بصفة عامة، ويقلل من فرص النجاح التي يمكن للفرد الحصول عليها إن أتم مراحله التعليمية بشكل كامل.


ولكي أستطيع الدراسة بتركيز كامل، وبدون أن يؤثّر ذلك على التحصيل العلمي، فلا بدّ من التوصّل إلى طريقة جيّدة تساعدك في إيجاد وسائل التركيز، والتي يشتهر بها الطلاب المجتهدون في مراحل حياتهم المختلفة، فكيف يمكن لشخص أن يكون متفوقاً في كل الأوقات، فالسبب بالتأكيد راجع إلى براعته في حفظ مواده.


القراءة بصوت جهري

تعتبر القراءة الجهورية أولى الخطوات التي يلجأ إليها الطالب من أجل الوصول إلى حالة من التركيز، فكلما كان صوت الطالب مرتفعاً كلما استطاع أن يحفظ المعلومات التي يحصل عليها بسهولة، وهناك من يجد أنّ القراءة الصامتة قبل البدء بالقراءة الفعلية تساعد بشكل جذري في التعامل مع المادة بما يحقق التفوق، والسيطرة على المادة بشكل أساسي، والأصل أن يقوم الطالب بقراءة المادة بأي شكل أراد قبل البدء بالدراسة التفحصية والحفظ.


التلخيص أثناء الدراسة

من أبرز خطوات دراسة التركيز هي أن يقوم الطالب بتلخيص المادة العلمية التي يدرسها بشكل كامل، فهذا يساعد في حفظ المادة، واسترجاع الكلمات المهمة فيها، ولكي تكون الدراسة ناجحة فإن طريقتك تحدد مدى قدرتك على استيعاب أكبر كم من المعلومات التي من الممكن تخزينها قبل الاختبار أو ما شابه، وإن أردت أن تتواصل مع مادتك بدون الرجوع للكتاب فإن التخليص بأقل كلمات ممكنة قد يساعدك في استرجاع المادة بصورة كاملة، ويخفف من حدة التوتر أو من النسيان أو ما شابه، وقد ساعدت هذه الخطوة العديد من الطلاب على التركيز على النقاط المهمة وجمعها في صفحات صغيرة والرجوع لها متى تطلب الأمر.


إعادة الدراسة مرة تلو الأخرى

ولكي تصبح دراستك مجدية ومفيدة جداً بالنسبة لك، عليك أن تكون أكثر حزماً من ناحية الدراسة وأن تحاول تذكر المعلومات واسترجاعها مرة تلو الأخرى، فلا تكاد تمر عن نقطة معينة إلّا بعد أن تتم حفظ النقاط السابقة، وكأنّ الأمر أشبه بالتعامل مع المادة التعليمية على أنها مادة العمر التي لا يمكن النجاح بدونها، ولكي تعطي الدراسة النتيجة الحتمية فعليك أن تتعامل مع الكتاب على أنه المرجع الأساسي لكل المعلومات التي تحتاجها لأجل النجاح، وحاول أن تسيطر على تفكيرك، وأن تصب جل اهتمامك بقضية الدراسة بصفة عامة، ولا تتأخر عن درسك أو تتوانى في الأوقات التي تتطلب منك جهداً للنجاح.


التركيز على النقاط المهمة

ولعل من أبرز النقاط التي يجب التركيز عليها، هي وضع الخطوط العريضة أسفل النقاط المهمة في الدرس، والتي تعتبر مفتاح المادة، لأن ذلك يساعد في استرجاع المعلومة التي تهمك متى احتاج الأمر، وقد يلجأ بعض الطلاب إلى استخدام الأقلام الغامقة التي تساعد في تخطيط الكلمات التي يجب وضع علامة مميزة عليها، ولا بدّ من الاهتمام بهذه النقاط التي تعتبر أساس المادة التعليمية، ومن المعروف حقاً أن التركيز على نقاط معينة قد يساعدك بشكل أساسي في سرعة الحفظ بل وتثبيت النقاط بشكل أساسي أكثر من أي وقت آخر.


توفير الجو الهادئ

فالدراسة في الأماكن التي يسود بها الصوت العالي، والمشكلات على - سبيل المثال - لا مجال للدراسة بها، لذلك فإنّ الحكومة تعهد إلى بناء المصانع والمنشئآت الصناعية بعيداً عن المدارس والمعاهد والجامعات، فالطالب لا يمكنه التركيز في أجواء الضبابية التي تنتشر بها الضوضاء بشكل عام، وعليه فإنه من الضروري الاهتمام بتوفير الجو الملائم للدرس، والجو الهادئ لا بد أن يشتمل على راحة المكان أيضاً، وخلوه من أي مصدر من مصادر الإزعاج، وإغلاق الباب بإحكام قبل البدء بالدرس مهما كان الوقت، ولعل الملفت في الأمر أن الدراسة في الأوقات التي يكون الناس فيها نيام كأوقات الفجر أفضل الأوقات للوصول إلى المعلومات، وتخزينها بدون أي مشكلات، لأن في ذلك الوقت يكون العقل صافياً، وهناك إمكانية كبيرة للوصول إلى النتيجة التي تريدها، وتبقى محتفظاً بكم هائل من المعلومات الضرورية لإتمام الدرس.


تصفية الذهن قبل البدء بالدراسة

فقبل البدء بأي أمر يتعلق بالدراسة عليك أن تهيئ نفسك وذهنك لاستقبال المعلومات القيمة التي تحتاج إلى الكثير من التركيز، وتذكر أن أهم أسباب الدراسة هي الاحتفاظ بالمعلومات وقت الحاجة إليها، ووقت الاختبارات أكثر من أي وقت آخر، كما أن تصفيتك لذهنك قبل البدء بدراسة أي كلمة يساعدك في حفظ المادة التعليمية بشكل كامل، ويمنحك الفرصة لاسترجاع كافة البيانات التي تم تخزينها في عقلك الباطن بشكل أسرع من غيره، فالعقل يستطيع التركيز في أمر واحد فقط بشكل جدي، فإن أردت أن تقوم بهذه الخطوة فعليك أن تعتمد على طريقتك في حفظ المادة بشكل عام، وحاول أن تستغل كل وقت أنت مرتاح فيه، وذهنك خال من أي نقاط قد تفكر بها فيما بعد.


الخاتمة

ومهما بلغت الدراسة من الصعوبات، فإنها تعتبر الأساس في هذه الحياة، ولولاها لأصبحت الحياة صعبةً جداً بالنسبة لنا، وحتى بالنسبة للأجيال القادمة، فالدراسة هي التاريخ وهي الأصالة وهي عنوان التقدم الذي ترتقي من أجله الأمم، وهي المصباح الذي يضيئ لنا طرقات حياتنا عندما تضيق علينا من جميع الجهات، ولا يمكن لأي شخص أن يحصل على معلومات قيمة ما لم يحفظها أو يتفنن في دراستها والتركيز عليها.