كيف أسلم عمر بن الخطاب

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٥٧ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٥
كيف أسلم عمر بن الخطاب

عمر بن الخطّاب

واجهت الدّعوة الإسلاميّة في بداياتها كثيرًا من الصّعوبات، وتعرّض المسلمون الأوائل إلى كثيرٍ من الأذى فصبروا على ذلك وتحمّلوا في سبيل أن يروا يومًا ينتصر فيه هذا الدّين وتعلو رايته، وقد انبرى عددٌ من صناديد المشركين لمهمّة التّصدي لهذه الدّعوة من خلال إيذاء المسلمين وإذلالهم، وقد كان من بين هؤلاء عمر بن الخطّاب الذي اشتهر بالبطش الشّديد في الجاهليّة حتّى كان من أكثر النّاس أذىً للمسلمين.


واجه المسلمون بطش عمر بن الخطّاب بالصّبر والتّحمل، وفي ظلّ هذه الحالة العصيبة على المسلمين كان النّبي عليه الصّلاة والسّلام يدعو الله سبحانه وتعالى أن يعزّ الإسلام ويقوّيه بإسلام رجلٍ قويّ تعزّ به الدّعوة حيث كان يدعو الله بقوله (اللهم أعزّ الإسلام بأحد العمرين ويقصد عمرو بن هشام الذي كان يكنّى بأبي جهل أو عمر بن الخطّاب )، فشاءت أقدار الله سبحانه وتعالى أن يُسلم عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ليكون إسلامه عزًّا للمسلمين ومنعة، فكيف أسلم عمر بن الخطّاب رضي الله عنه؟


إسلام عمر بن الخطّاب

تروي كتب السّير والآثار أنّه في أحد الأيّام وبينما كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يتجوّل في مكّة متقّلدًا سيفه فإذا به يلتقي برجلٍ من بني زهرة فيحصل بينهما حوار فيقول الرّجل لعمر أين تريد يا عمر، قال، أريد أن أقتل محمّدًا، قال له أتظن أنّ بني هاشم وبني زهرة تاركينك، قال له عمر أتركت دينك يا رجل، قال الرّجل، ألا أدلك على شرٍ من ذلك ياعمر، إنّ أختك وصهرك قد أسلما، فتملّك عمر الغضب فسار مسرعًا إلى بيت أخته فاطمة بنت الخطّاب، وقد كان عندهما الصّحابي الجليل خباب بن الأرت رضي الله عنه حيث كانا يتدراسا القرآن، فطرق عليهما عمر الباب واقتحم عليهما البيت وعرف منهما أنّهما أسلما فقام بضرب صهره ضربًا شديدًا وضرب خباب رضي الله عنه.


تفكّر عمر بن الخطّاب في أمره وأدرك أنّه يجب عليه أن يستمع إلى القرآن الذي كانا يتلوانه، فجاءت أخته بصحيفة فيها سورة طه، فقرأها عمر حتّى شرح الله صدره للإيمان فقال دلّوني على محمد، فدلّوه على مكانه فتوجّه إلى المكان الذي كان النّبي يقيم فيه مع أصحابه وهو دار الأرقم عند الصّفا، فطرق عمر الباب فقام النّبي عليه الصّلاة والسّلام إليه وأخذ بمجامع قميصه ورفعه قائلًا أسلم يا ابن الخطّاب، فنطق عمر بالشّهادتين فكبّر المسلمون لذلك تكبيرًا سمعه أهل مكّة فرحًا بإسلام عمر رضي الله عنه واستبشارًا بانتصار الدّعوة .