كيف أعالج نفسي من الرهاب الاجتماعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٦ ، ١٧ يوليو ٢٠١٨
كيف أعالج نفسي من الرهاب الاجتماعي

الصحة النفسية

تعتبر الصحة النفسية من مقومات الصحة العامة للإنسان، وهي حساسةٌ جداً لأي ظروفٍ محيطةٍ قد تؤثر بها، وتؤثِّر نفسية الإنسان على شخصيته فيظهر ذلك من خلال التعامل المباشر مع الشخص، ونظراً لتطور الحياة أصبح علاج المشكلات النفسية لا يرتبط بالمفاهيم القديمة التي تتّهم المصاب بها بالجنون وفقدان أهليّته، وتتنوّع الأمراض النفسية ما بين الخفيفة والشديدة، ومن هذه الأمراض التي تُدرج تحت الأمراض النفسية مرض الرهاب الاجتماعي.[١]


تعريف الرهاب الاجتماعي

الرهاب الاجتماعي هو الخوف الزائد والخجل الشديد الذي يُعيق الشخص ويجعله غير قادرٍ على الاستمتاع بحياته، فالخجل والخوف البسيط هما مشاعر إنسانية تتوفر عند الإنسان بالفطرة، وهي حاجاتٌ ضروريةٌ للمحافظة على سير الحياة الطبيعيّة، ولكن عندما تصبح هذه المشاعر معيقةً للإنسان وتسبب له الضرر النفسي والجسدي فإنها تصبح من الأمراض الواجب علاجها.[٢]


يظهر مرض الرهاب الاجتماعي على شكل خوفٍ وتلعثمٍ وفقدان التركيز واحمرار الوجه والتعرّق عند التحدّث أمام الناس أو عند الشعور بأنَّ هناك من ينظر إليك، فيشعر المصاب بأنه كالطفل الصغير ويحبّ أن يختبىء بعيداً، كما يمكن أن يصاب الشخص بجفاف الحلق وزيادة ضربات القلب، وقد تصل في بعض الحالات إلى شعور المصاب بتخدّر الأطراف والتنفّس السريع الذي قد يقود إلى الاختناق.[٣]



كيفية التخلّص من الرهاب الاجتماعي

يتكيّف مرضى الرهاب الاجتماعي في أغلب الحالات؛ حيث يبتعدون عن كلّ ما قد يُسبّب لهم الرهاب وبالتالي يفتقدون الاستمتاع بالحياة، ولكن يمكن التخفيف من حدّة ما يعانون منه؛ بل وفي بعض الحالات الشفاء تماماً باتباع خطواتٍ معينةٍ، ومن هذه خطوات العلاج:[٤]

  • الاقتراب من الله تعالى والالتزام بالطاعات والعبادات التي يفرضها، والابتعاد عن المعاصي والذنوب وكل ما يكرهه عز وجل؛ فالطاعة والاقتراب من الله تعالى مثل: الصلاة والصيام وقيام الليل تزيد من ثقة المسلم بنفسه كما أنها تخلّصه من الطاقة السلبية التي قد تتجمّع عند الشخص، كما أنها تزيد من طلاقته وبراعته في الحديث ويستشعر عظمة الله تعالى فيبدأ الخوف من عباد الله يتلاشى لأنه يشعر بأن الله معه.
  • أخْذ الدورات التدريبية التي تساعِد الشخص على تعلّم طرق الحديث وإدارته واكتساب مهارة الخطابة والتحدّث أمام الجمهور.
  • القراءة المكثفة؛ فكلّما زادت ثقافة الشخص وزادت المفردات التي يختزنها في عقله فإنه يشعر بالقوة عند الحديث أمام الناس، ويستطيع أن يفتح المواضيع المختلفة والتحدّث فيها ببراعةٍ.
  • التحدث مع النفس دائماً بطريقةٍ إيجابيةٍ وحثها بأنّه لا يوجد من لا يخطىء في بعض اللحظات، ويمكن تلافي الخطأ بذكاءٍ وتحويله إلى طريقة نجاحٍ.


العلاج المعرفي السلوكي

في حال عدم نجاح الخطوات السابقة يلجأ الشخص إلى العلاج المعرفي السلوكي الذي يتطلب كلاً من الاتساق والثبات. يستخدم في حالة العلاج المعرفي السلوكي برنامج ناجح حيث يستخدم العديد من الأساليب والاستراتيجيات والمفاهيم المعرفية التي ستسمح لأدمغة الناس (أي ارتباطات الدماغ أو المسارات العصبية) بالتغير حرفياً.[٥]


المراجع

  1. Gregg Henriques Ph.D. (3/4/2015), "What Constitutes Psychological Health?"، www.psychologytoday.com, Retrieved 26/6/2018. Edited.
  2. "Social Anxiety Disorder "، adaa.org، اطّلع عليه بتاريخ 8/6/2018.
  3. "Do You Have Social Phobia?"، teens.webmd.com، اطّلع عليه بتاريخ 18/6/2018.
  4. "7 Tips to Get Rid of Social Anxiety", www.pickthebrain.com، 26/6/2018. Edited.
  5. Thomas A. Richards, Ph.D، "What is Social Anxiety?"، socialanxietyinstitute.org، اطّلع عليه بتاريخ 18/6/2018. بتصرّف.