كيف أقضي صلاة الوتر

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٣٢ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٥
كيف أقضي صلاة الوتر

الصلوات الخمس

من فضل الله علينا أن فرض علينا الصلوات الخمس؛ فهي جنّة المؤمن، يشعر فيها بالراحة والسعادة، ولا يعرف طعمها إلّا من تذوقّها بصدق وإخلاص، ومسكين من حَرم نفسه منها، وزادنا عليها بالسنن والنوافل، وكلّما زاد العبد منها ازداد قرباً من خالقه عزّ وجل وحباً، وكمثل أي أمر له بداية ونهاية، فللصلوات بداية ونهاية أيضاً؛ ففي كل يوم وليلة نبدأ بصلاة الفجر، ثم الظهر فالعصر، فصلاة المغرب فالعشاء، وأخيراً نقوم باختتامها بصلاة الوتر من الليل.


صلاة الليل هي أفضل صلاة بعد صلاة الفريضة؛ حيث يستطيع العبد أداء صلاة الوتر بعد صلاة العشاء مباشرة، إلى ما قبل طلوع الفجر، ومن الأفضل أداؤها آخر الليل، ولكن من خشي نسيانها، أو عدم الاستيقاظ قبل طلوع الفجر، فيجب أداؤها أول الليل، وهي سنة مؤكدة، يجب على المؤمن المحافظة عليها، لما لها من فضل كبير، فرسولنا الكريم داوم عليها في السفر والحضر ولم يتركها.


عدد ركعات صلاة الوتر

الوتر يعني الفرد أي العدد الفردي، وتبدأ صلاة الوتر بركعةٍ واحدة ولا حدّ لأكثرها، ويجب أن تكون وتراً، أي ركعة، أو ثلاث ركعات، أو خمس وهكذا، وقد صلّاها رسولنا إحدى عشرة ركعة.


كيفية أداء صلاة الوتر

يتم أداء صلاة الوتر مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين، أما طريقة أداؤها فتؤدى كما تؤدى باقي الصلوات، من حيث الطهارة الوضوء، وقراءة الفاتحة، ثم قراءة ما تيسّر من القرآن الكريم، والركوع والسجود والجلوس للتشهد، وزيادة على ذلك فبعد الركوع، وقبل السجود في الركعة الأخيرة، فهناك دعاء القنوت، وقد اختُلف في حكمه، من حيث جوازه أو استحبابه أو وجوبه.


صيغة دعاء القنوت

اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن توليت، وبارك اللهم لي فيما أعطيت، وقني واصرف عني شرّ ما قضيت، فإنك تقضي بالحق ولا يُقضى عليك، وإنه لا يعز من عاديت، ولا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك يا ربّي العظيم وأتوب إليك.


كيفية قضاء صلاة الوتر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله زادكم صلاة فحافظوا عليها، وهي الوتر)، ومن هنا فمن فاته أداء صلاة الوتر في وقتها، عليه قضاؤها في النهار، لتحصيل ثوابها، لما لها من فضل كبير، فإذا نسي العبد أداء صلاة الوتر، أو نام عنها، فإذا استيقظ بعد طلوع الفجر، وسمع صوت الأذان، بادر مسرعاً لأدائها، وهذا خطأ، بل عليه أداء صلاة الفجرأولاً، والانتظار قليلاً حتى طلوع الشمس، ثم ارتفاعها بقدر رمح، ومن ثم قضاء صلاة الوتر بجعلها شفعاً، وله أن يؤدّيها في أي وقت شاء ما بين طلوع الشمس، وما قبل صلاة الظهر بربع ساعة، أي وقتها كوقت صلاة الضحى، فإذا كان يُصلّيها ركعةً واحدة من الليل، فعليه قضاؤها ركعتين، وإذا كانت ثلاث ركعات، فقضاؤها أربع ركعات، وذلك في تسليمتين، وإذا كانت خمس ركعات، فقضاؤها ستّ ركعات مثنى مثنى، وفي ثلاث تسليمات، وهكذا.