كيف اصلح نفسي مع الله

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤١ ، ٢٦ يناير ٢٠١٥
كيف اصلح نفسي مع الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : { إن الله تعالى قال : من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر فيه، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعـطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه }.


إن الله عز وجّل رحيم بعباده، حتى أنه ينعم عليهم بالنعم الكثيرة التي لا يشعر بها إلّا العبد المؤمن الخالص في حبه لله تعالى، فمن يعرف الله ؛ زاد من تقربه لله جعله الله من عباده الصالحين.


فالتقرب إلى الله يتطلبها:

  • النية الصادقة في حب الله تعالى، والتغيير في حياتك لأجل الله تعالى، والرغبة القوية والصلبة، فعلينا أن نتقرب لله تعالى بالفروض التي فرضها الله علينا ؛ كالصلوات الخمس، الايمان بالله تعالى ورسله، الشهادة، الزكاة، صلة الرحم، كلها من الأمور التي يحبها الله تعالى من عباده.
  • الابتعاد عن المعاصي، والبيئة التي قد توقعك في معصية الله تعالى ؛ كالمحرمات من زنا، أو خمر، أو قتل، وغيرها من المحرمات. فالله تعالى يتوب عن عباده التائبين، ومن القصص المعروفة قصة الرجل الذي قتل مئة نفس على الأرض، وأراد أن يرتاح، ولما أراد أن يتوب لما سأل عن أعلم أهل الأرض فدلوه على رجال عالم فقال: هل لي من توبة؟ قال: وما الذي يحول بينك وبين التوبة، لكن اذهب إلى أرض كذا وكذا فإن بها قوماً يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم.
  • اختيار الصحبة الصالحة التي تساعدك على التقرب لله تعالى، حيث أن الأصدقاء فرصة جيدة تقربك وتذكرك بالله تعالى، حتى أن الله جعلهم من الذين يظلهم في ظله، عن أبي هريرة عن النبي محمد قال : سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمامٌ عدلٌ، وشابٌ نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه معلقٌ في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ فقال : إني أخاف الله، ورجلٌ تصدّقَ بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجلٌ ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" البخاري.
  • الدعاء لله تعالى، حيث أن الدعاء يغير الله لك كل حياتك ويوفقك في عمل الصالحات. والاكثار من الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم.

الإكثار من الاستغفار ؛ لما فيه من فائدة عظيمة تعود على الفرد، وشعوره بالراحة والطمأنينة. لقوله تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )، والإكثار من النوافل والصدقات، كصوم يوم الاثنين والخميس. أسال الله أن يعيننا على طاعته وشكره وحسن عبادته.