كيف الحمل يحدث

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٤ ، ٤ سبتمبر ٢٠١٨
كيف الحمل يحدث

الحمل

يحدث الحمل (بالإنجليزية: Pregnancy) نتيجة تخصيب الحيوان المنويّ للرجل لبويضة المرأة، ويستمرّ الحمل مدّة أربعين أسبوعاً تقريباً في الوضع الطبيعيّ، ومن الجدير بالذكر أنّ الكشف المبكّر للحمل وحصول الأم على الرعاية الصحيّة اللازمة، يزيد من فرصة نجاحه والحفاظ على سلامة الجنين، كما تجدر الإشارة إلى وجود العديد من الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها منع حدوث الحمل.[١]


كيفية حدوث الحمل

في معظم الحالات لا يمكن تحديد يوم حدوث الحمل بشكلٍ دقيق، لذلك يحسب الطبيب مدّة الحمل ابتداءً من أول يوم في آخر دورة شهريّة للأم الحامل، وفي الواقع فإنّ الحمل يحدث بعد هذه المدّة بأسبوعين تقريباً، وفي ما يأتي بيان للخطوات التي تؤدي إلى حدوث الحمل:[٢][٣]

  • الإباضة: تحدث عمليّة الإباضة بشكلٍ طبيعيّ في العادة قبل الدورة الشهريّة بأسبوعين، ويسبق يوم الإباضة تحفيز احدى البويضات من أحد مبايض المرأة من قِبَل الهرمون المنشط للحوصلة (بالإنجليزية: Follicle-stimulating hormone) لتنضج تدريجيّاً في ذلك الشهر، ويحدث في يوم الإباضة ارتفاعٌ مفاجئ للهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone) واختصاراً LH، والذي يؤدي إلى تحريض انطلاق البويضة الناضجة من المبيض.
  • ما بعد الإباضة: بعد خروج البويضة الناضجة من الحويصلة وانتقالها إلى قناة فالوب، يُطلق على الحويصلة مصطلح الجسم الأصفر (بالإنجليزية: Corpus luteum)، حيث يفرز الجسم الأصفر هرموناً معيناً، يعمل على زيادة سُمك بطانة الرحم استعداداً لاستقبال بويضة مخصبة، وتبقى البويضة في قناة فالوب لمدّة يوم كامل بانتظار أن يتمّ تلقيحها من قِبَل أحد الحيوانات المنويّة، وفي حال عدم تلقيح البويضة تنتقل إلى الرحم وتتحلّل، ثمّ يتخلص الجسم من الطبقة السميكة المتشكلة على بطانة الرحم، عن طريق انسلاخ هذه الطبقة وخروجها من الجسم، ويتمثل ذلك بنزول دم الطمث عند المرأة.
  • التخصيب: يحدث التخصيب أو التلقيح (بالإنجليزية: Fertilization) في حال وصول أحد الحيوانات المنويّة إلى قناة فالوب وقدرته على اختراق جدار البويضة، فيتغيّر شكلها ممّا يمنع الحيوانات المنويّة الأخرى من الدخول إلى البويضة ذاتها، وفي حال كان الحيوان المنويّ يحمل الكروموسوم الصبغيّ واي (بالإنجليزية: Y chromosome) فإنّ جنس المولود يكون ذكراً، أمّا في حال كان الحيوان المنويّ يحمل كروموسوم إكس (بالإنجليزية: X chromosome) فإنّ جنس المولود يكون أنثى.
  • الانغراس: (بالإنجليزية: Implantation) تبدأ الخلايا داخل البويضة الملقّحة بالانقسام خلال 24 ساعة منذ لحظة التخصيب، وتحتاج البويضة الملقّحة إلى ما يقارب الثلاثة إلى أربعة أيام داخل قناة فالوب قبل أن تصل إلى الرحم، وعند وصول البويضة تلتصق مع بطانة الرحم بعمليّة يُطلق عليها الانغراس. وعند بلوغ عدد خلايا البويضة الملقّحة 100 خليّة، يُطلق عليها مصطلح الكيسة الأريميّة (بالإنجليزية: Blastocyst)، وتنقسم هذه الخلايا إلى خلايا مسؤولة عن نمو وتطور الجنين، وخلايا أخرى مسؤولة عن نمو المشيمة التي تؤمّن الغذاء والأكسجين اللازمين لنمو الجنين، وقد تلاحظ بعض النساء حدوث نزيف خفيف خلال يوم أو يومين من انغراس البويضة المخصبة، وتحدث عدد من التغيرات في الرحم مثل زيادة سُمك بطانته، ويُغلق عُنق الرحم بطبقة مخاطيّة إلى أن يحين موعد الولادة.
  • هرمونات الحمل: حيث ترتفع نسبة هرمون موجهة الغدد التناسليّة المشيمائيّة (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotropin) واختصاراً hCG الذي يُعرف بهرمون الحمل، في الدم بعد انغراس البويضة الملقّحة في الرحم، وتجدر الإشارة إلى أنّ نسبة هذا الهرمون تحتاج إلى مدة زمنية تقارب الثلاثة إلى أربعة أسابيع منذ أول يوم في آخر دورة شهريّة أي منذ بدء حساب مدة الحمل، حتى يرتفع بكميّات يمكن الكشف عنها باستخدام فحص الحمل.


الأعراض الأوليّة للحمل

هناك عدد من الأعراض التي يمكن أن تلاحظها المرأة في حال حدوث الحمل قبل إجراء فحص الحمل المنزليّ أو أحد الاختبارات التشخيصية الأخرى، مثل المعاناة من الإمساك، والتعب، والإعياء، وغثيان الصباح (بالإنجليزية: Morning sickness)، وانتفاخ الثديين أو الشعور بامتلائهما، كما قد تشعر بعض النساء ببعض التقلّصات والنزيف الخفيف، ويكون هذا النزيف بكميّات أقل من كميّة النزيف الذي يحدث أثناء الدورة الشهريّة، ويعود سببه إلى انغراس البويضة كما ذكرنا سابقاً، وقد تعتقد بعض النساء أنّ هذه الدماء تعود لبدء الدورة الشهريّة، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه العلامات تختلف بين امرأة وأخرى، وقد تختلف أيضاً بين حمل وآخر لدى المرأة ذاتها، فمثلاً قد تصاب المرأة بغثيان الصباح أو غثيان وتقيؤ الحمل في حملها الأول فقط، حيث من الممكن أن تختفي هذه الأعراض في الأحمال اللاحقة، كما تجدر الإشارة إلى أنّه لا يجوز الاعتماد الكليّ على هذه الأعراض لتشخيص الحمل.[١]


اختبارات الكشف عن الحمل

يرتفع هرمون موجهة الغدد التناسليّة المشيمائيّة عند انغراس البويضة في الرحم، حيث يمكن قياسه عن طريق فحص البول أو الدم، ويعتمد مبدأ عمل جهاز فحص الحمل المنزليّعلى قياس نسبة هذا الهرمون في البول بعد فوات موعد الدورة الشهريّة، وهو المبدأ ذاته الذي يعتمد عليه اختبار فحص الحمل عن طريق البول الذي يتمّ داخل عيادة الطبيب، وتُقاس نسبة هذا الهرمون أيضاً في الدم، من خلال تحليل عيّنة من دم المرأة الحامل مخبريّاً، وتُعتبر نتيجته أكثر دقة من نتيجة الفحص المنزليّ، وعلى عكس اختبار نسبة الهرمون في البول، فإنّ اختبار الدم يمكن اجراؤه بعد مدّة تقارب الستّة أيام من يوم حدوث الإباضة لدى المرأة.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Kristeen Moore, Kathryn Watson, "What Do You Want to Know About Pregnancy?"، www.healthline.com, Retrieved 27-7-2018. Edited.
  2. "Pregnancy and Conception", www.webmd.com, Retrieved 27-7-2018. Edited.
  3. "Pregnancy: Ovulation, Conception & Getting Pregnant", my.clevelandclinic.org, Retrieved 27-7-2018. Edited.
947 مشاهدة