كيف تتخلص من الرشح بسرعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ٣ أبريل ٢٠١٩
كيف تتخلص من الرشح بسرعة

الرّشح

يُعرّف الرشح أو الزكام (بالإنجليزية: Common cold) على أنّه عدوى فيروسية تُصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، وتُعدّ الإصابة بالرشح من أكثر أنواع العدوى التي يتعرض لها الإنسان شيوعاً، ويُعزى ذلك إلى وجود ما يزيد عن 200 فايروس مسؤول عن الإصابة بعدوى الرشح أو الزكام، وبالتالي فإنّ الجسم غير قادر على أن يبني مناعة مضادة لجميع هذه الفيروسات، وتجدر الإشارة إلى أنّ معدل إصابة البالغين بالرشح يُقدّر بحوالي 2-3 مرات سنوياً، في حين أنّه يصل لدى الأطفال إلى حوالي 12 مرة خلال العام الواحد، ويجدر التنويه إلى أنّ الرشح مرض معدٍ، إذ يُمكن أن تنتقل العدوى عبر الرذاذ الموجود في الهواء نتيجة العطاس والسعال، كما يمكن أن تنتقل عبر ملامسة الأشياء الملوثة بالفيروس المسبب للعدوى. وفي الحقيقة قد يُعاني المصاب بالرشح من ظهور بعض الأعراض، إلا أنّ ما يقرب من ربع المصابيين بالرشح لا تظهر عليهم أيّ أعراض تدل على الإصابة أو التعرض للفايروس.[١] ومن الجدير بالذكر أنّ الجو البارد بحدّ ذات لا يُعدّ سبباً للإصابة في الرشح، لكنّه في الواقع يزيد من فرصة التجمعات والاكتظاظ، الأمر الذي يساعد بدوره على تسهيل انتقال العدوى بين الأشخاص.[٢]


طرق علاج الرشح

يُعتبر الرشح مرضاً محدوداً ذاتياً؛ أي أنّه يشفى لوحده، فهو لا يحتاج لتناول مضادات حيوية، أو أخذ مطعوم لعلاجه، بل يتمّ علاج الأعراض المصاحبة له عن طريق أدوية وعلاجات منزلية، وفيما يأتي توضيح لأهمّ العلاجات التي تساعد على السيطرة على أعراض الرشح:[٢][٣]


العلاج الدوائي

فيما يأتي ذكر لأهمّ العلاجات الدوائية التي تساهم في التخفيف من العلامات والأعراض المصاحبة للرشح:[٣]

  • مسكنات الألم: تُستخدم مسكنات الألم للتّخفيف من الصداع، وارتفاع درجة الحرارة، واحتقان الحلق المرافق للإصابة بالرشح، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الباراسیتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، ويُنصح باستخدامها لأقصر فترة ممكنة، مع الالتزام بالجرعة الملائمة للعمر.
  • مضادات الاحتقان الانفية: سواءً كانت على شكل بخاخات أو نقاط، وتُستخدم هذه الادوية لمدة لا تتجاوز خمسة أيام، حيثُ إنّ استخدامها لفترات أطول قد يؤدي لزيادة الاحتقان أو عودته، وينبغي التنويه إلى ضرورة تجنب إعطاء مضادات الاحتقان للأطفال في عمر أقلّ من 6 سنوات.
  • شرابات السّعال: تُصرف مضادات السعال والرشح للأطفال دون سن الرابعة تحت إشراف طبي فقط ضمن نصائح مؤسسة الغذاء والدواء، والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، وأيضاً يجب التنويه إلى ضرورة تجنّب إعطاء بعض الأدوية مثل؛ مسكنات الألم، ومضادات الهستامين (بالإنجليزية: Antihistamine)، بالتزامن مع شرابات السعال، وذلك نظراً لاحتمالية وجود هذه الأدوية ضمن تركيبة بعض أنواع شرابات السعال أيضاً، وهذا يؤدي إلى تناول جرعة زائدة قد تُشكّل خطراً على الطفل.
  • أقراص المصّ الدوائية: حيث تحتوي مثل هذه الأقراص على أعشاب ومواد فعالة لترطيب الحلق.[٤]
  • مضادات الهستامين: تكمن أهمية مضادات الهستامين في تجفيف السيلان الأنفي، وقد تساعد على التقليل من العطاس.[٤]
  • المكملات الغذائية: يساعد تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الزنك، أو نبات القنفذية (بالإنجليزية: Echinacea) على التخفيف من حدّة أعراض الرشح.[٥]


العلاج المنزلي

يُنصح باتباع بعض النصائح والإجراءات المنزلية لتخفيف الأعراض المصاحبة للرشح، وهي موضحة كما يأتي:[٣]

  • الإكثار من شرب السوائل: بما فيها الماء، والعصائر، وماء الليمون الدافئ، ولكن يُنصح بتجنب المشربات المحتوية على الكافيين الذي قد يزيد من الجفاف.
  • شرب مرق الدجاج الدافئ: والذي بدوره يخفّف من الاحتقان و يساعد على الترطيب.
  • أخذ قسط من الراحة: ويُفضل البقاء بالمنزل وأخذ إجازة من العمل أو المدرسة، خاصة عند المعاناة من الحمى والسعال الحاد الذي قد يؤدي تناول أدويته إلى الشعور بالنعاس، ومن جهة أخرى فإنّ البقاء في المنزل يقلل من فرص انتقال العدوى إلى الآخرين.
  • ضبط درجة حرارة الغرفة ورطوبتها: فمن المهم أن تكون الغرفة دافئة والهواء رطباً غير جاف، ليقلل من نوبات الاحتقان والسعال.
  • الاهتمام بترطيب الحلق: فقد تفيد الغرغرة بالماء المالح في ترطيب الحلق وتخفيف الاحتقان الموجود فيه، وذلك بوضع ربع معلقة صغيرة أو نصفها بكوب من الماء الدافئ.
  • التقطير في الأنف بالمحاليل الملحية: والتي يمكن صرفها دون وصفة طبية، حيث إنّها تساعد على إزالة الاحتقان في الأنف، والتقليل من حدة أعراض الرشح، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه المحاليل تُعدّ آمنة للأطفال.
  • اللجوء لشفط الأنف: ويكون ذلك بأداة متخصصة بعد تطبيق القطرات الملحية في الأنف، وتُعدّ هذه العملية فعالة خاصة لدى الأطفال الرّضع.
  • تناول العسل: إذ يساعد العسل على تلطيف الحلق وترطيبه، ويساعد على التقليل من السعال إذا أُخذ قبل النوم.[٤]


أعراض الرشح

تَظهر أعراض الرشح بعد يوم إلى ثلاثة أيام من الإصابة بالفيروس، وتُسمى هذه الفترة بفترة الحضانة، وتختفي الأعراض غالباً خلال 7-10 أيام، وقد تستمر في بعض الحالات لمدة 14 يوماً، ومن هذه الأعراض نذكر ما يأتي:[٦]

  • سيلان واحتقان الأنف؛ ويُعدّ من أكثر أعراض الرشح شيوعاً، وهنا تجدر الإشارة إلى ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من عشرة أيام مع تغير لون السيلان الأنفي للون أصفر أو أخضر، ووجود صداع شديد وآلام في الجيوب الأنفية.
  • العطاس الذي يحدث عند تهيج الأغشية المخاطية في الأنف والحنجرة.
  • السعال سواءً كان جافاً أو مصحوباً بالبلغم، ووهنا نُشير إلى أنّ السعال هو آخر أعراض الرشح اختفاءً في العادة؛ إذ قد يستمر من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع متتالية، وتجب مراجعة الطبيب إذا رافق السعال دماً، أو بلغماً أخضر أو أصفر، وفي حال كان السعال مصحوباً بالإصابة بالحمى، أو إذا كان السعال قوياً والمصاب يعاني من أحد أمراض القلب.
  • احتقان الحلق، والذي يتمثل بالجفاف، والشعور بالحكة، والألم في الحلق، مع وجود صعوبة في البلع.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم، ويكون هذا الارتفاع بسيطاً ولا يدعو للقلق.
  • العيون الدامعة والشعور بالوهن العام.
  • فقدان حاستي الشم والتذوق مؤقتاً لدى بعض الحالات.[٧]


أسباب الإصابة بالرشح

يعدّ السبب الأساسي للإصابة بالرشح هو التعرض للفيروسات المسبّبة خاصة بانتقال العدوى في الأماكن المغلقة والمكتظة بالناس، ومن أشهر هذه الفيروسات ما يأتي:[٨]

  • الفيروس الأنفي (بالإنجليزية: Rhinovirus).
  • الفيروس المكلل (بالإنجليزية: Coronavirus) المعروف أيضاً بفيروس كورونا.
  • فيروس نظير الإنفلونزا (بالإنجليزية: Parainfluenza).
  • الفيروس التنفسي المخلوي البشري (بالإنجليزية: Human respiratory syncytial virus).


الوقاية من الإصابة بالرشح

إنّ من أهم طرق الوقاية من الإصابة بالرشح ما يأتي:[٩]

  • الاهتمام بغسل الأيدي وتعقيمها.
  • تجنب ملامسة الأيدي غير المغسولة وغير المعقمة للعين، والأنف، والفم.
  • عدم الاقتراب من المرضى المصابين بالرشح وتجنب التواصل المباشر معهم.
  • استخدام المناديل الورقية أثناء العُطاس والسعال.
  • التأكد من تعقيم الأشياء والأدوات التي لامسها المريض وتعرّض لها.


المراجع

  1. "All about the common cold", www.medicalnewstoday.com,20-12-2017، Retrieved 28-03-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Common Cold", www.medicinenet.com,12-03-2018، Retrieved 28-03-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Common cold", www.mayoclinic.org,08-08-2017، Retrieved 28-03-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "10 Ways to Feel Better Now", www.symptoms.webmd.com,01-08-2018، Retrieved 28-03-2019. Edited.
  5. "5 Tips: Natural Products for the Flu and Colds: What Does the Science Say?", www.nccih.nih.gov,01-12-2017، Retrieved 28-03-2019. Edited.
  6. "Common Cold Symptoms", www.healthline.com,13-12-2016، Retrieved 28-03-2019. Edited.
  7. "Common cold", www.nhs.uk,19-12-2017، Retrieved 28-03-2019. Edited.
  8. "What's Causing My Cold?", www.webmd.com,23-01-2017، Retrieved 28-03-2019. Edited.
  9. "Common Colds: Protect Yourself and Others", www.cdc.gov,11-02-2019، Retrieved 28-03-2019. Edited.