كيف تتخلص من عقدة النقص

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ١٨ أغسطس ٢٠١٥
كيف تتخلص من عقدة النقص

مفهوم عقدة النقص

يقوم العديد من الأشخاص بأفعال تتميّز بالغرابة وتكون غير متوقعة، وفي الغالب تكون تلك الأفعال سلبيّة وشديدة الحدّة بحيث يمكن ملاحظة مدى غرابتها، وبتكرار تلك الأفعال يبدأ البعض في وصف تلك الحالة بعقدة النقص، حيث يقوم الشخص بإبداء ردود أفعال معيّنة في المواقف المختلفة تعبّر عن شعوره بالنقص، فمثلاً نجد بعض الأشخاص يتباهون بجمالهم أو مدى أناقتهم دون مبرر وبدرجة قد تسبّب الإحراج للآخرين، وتلك هي إحدى مظاهر عقدة النقص السلبية.


عقدة النقص أو الدونيّة في علم النفس هو شعور الإنسان بالعجز العضويّ أو الاجتماعيّ أو النفسي بطريقة تؤثّر على سلوكه، وقد اتّجه عالم النفس النمساوي الشهير الفريد إدلر إلى القول بأن مركّب النقص هو الذي يحرّك الإنسان في كافّة أفعاله بحيث يتّجه دائماً إلى تعويض شعوره بذلك النقص.


تتّجه حالات الشعور بالنقص إلى أحد اتجاهين لتجاوز تلك الأزمة، الأوّل هو التجاوز وذلك بعمل الإنسان على تحقيق النبوغ في أحد المجالات كنوع من التعويض عن شعوره بالنقص، والآخر هو التعصّب والإغراق في الشعور بالنقص ممّا يؤدّي إلى خروج الطاقات السلبية في أشكال العنف والجريمة.


التخلّص من عقدة النقص

  • يجب أولاً تحديد الفارق بين عقدة النقص وبين وجود نقص في ذات الإنسان لا يؤثّر بالسلب على مجريات حياته، حيث إنّ عقدة النقص هي التي تمنع الإنسان من تحقيق التقدّم في حياته بشكل إيجابيّ وتمثل إعاقة يجب علاجها.
  • إذا اكتشف الشخص أنّ ما يمرّ به هو أحد مركّبات النقص، مثل أن يمنعه لون بشرته من الخروج من المنزل، أو الطول أو الوزن أو غير ذلك فيجب العمل فوراً على تقبّل الذات كما هي، وليس هناك من مانع من الوصف الموضوعيّ بدون مبالغة فإنّ كره شخص ما أحد ملامحه فإنّه بطبيعة الحال والاختلاف الأذواق ستكون مقبولة لدى شخص آخر.
  • انتقاد الذات المتكرّر وإحالة الشعور بالفشل أو الإحباط إلى وجود عيوب في الذات أمر غير مقبول تماماً، فإنّ العقل الباطن يبدأ في تضخيم تلك العيوب بشكل يحيل الحياة إلى جحيم، لذا من المفضّل مدح الذات وتذكّر الصفات الحميدة من وقت إلى آخر.
  • تذكّر دائماً أن معايير قبولك لذاتك مختلفة عن الآخرين، حيث إنّ الأساس في التعامل مع الآخرين هو الصدق والوفاء والمرح، وتلك الصفات كافية للغاية لكي يتقبلك الآخرين كما أنت، بل على العكس من ذلك ستجد أنّ تلك الصفات أو غيرها من الصفات الحميدة هي ما تبحث عنه في الآخرين دون الاهتمام للمظاهر.