كيف تكتب قصة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٤ ، ٢٦ أبريل ٢٠١٦
كيف تكتب قصة

القصة

القصة هي نوع من أنواع التعابير الأدبية العالمية، التي يستخدم فيها كاتب القصة سرد أحداث معينة، دارت بين أشخاص معينين، يلعبون أدواراً معينة متسلسلة في القصة، ومرتبطة بزمان ومكان معين وقت حدوثها، وقد تكون القصة واقعيّة أو من نسج خيال الكاتب.


تتكون القصة من بداية تشجع القارئ، وعقدة تتصاعد فيها الأحداث فتحفز عقل القارئ على التنبؤ بالأحداث، ونهاية ليست بالشرط أن تكون سعيدة، أو مأساوية، ويلعب عنصر التشويق دوراً مهماً في القصة، حتى يجذب اهتمام القارئ لمتابعة القراءة دون ملل.


كيف تكتب قصة

يمتلك كاتب القصص موهبة، وملكة الكتابة بشكل عام، بالإضافة إلى خيال واسع يستطيع ترجمته من خلال مخزون لغوي ثري وقوي، حتى يستطيع نسج القصة بطريقة متناسقة، سوف نتحدث عن أهم النقاط التي تساعد في كتابة القصة: (1)، (2)

  • يجب على الكاتب أن يحدد الهدف العام من القصة، على أن يكون الهدف من كتابة هذه القصة إيصال رسالة، وفكرة هامّة إلى الناس، أو محاولة تغيير سلوك معين، أو ربما معالجة مواضيع مختلفة تخُص بيئة معينة.
  • يجب على الكاتب اختيار أسلوب يُناسب مستوى الجمهور القارئ، فكتابة قصص الأطفال مثلاً تختلف عن قصص الكبار.
  • يجب على الكاتب تحديد نوع القصة الذي يريد تأليفها، سواء كانت أقصوصة؛ أي قصة قصيرة جداً تُجسد رسالة واقعية، ومختصرة، أو قصة قصيرة قد تكون واقعية أو خيالية ويُراعي فيها عناصر القصة( أشخاص يلعبون أدوراً رئيسية، وأشخاص يلعبون أدوراً ثانوية، ومكان، وزمان مرتبطان، وبداية تُوضح فيها عن شخصيات القصة، وصفاتهم، وما يدور ببالهم، وعن بطل القصة، وأحداث متسلسلة، وعقدة تُشوق القارئ، عادة تكون فيها الأحداث غير متوقعة، ومفاجئة تتأزم فيها الأمور، ثم النهاية، وليس من المشترط بالنهاية أن تحل العقدة، وتأتي بنتائج إيجابية).
  • على الكاتب تحديد نوع القصة من حيث المضمون، فهناك قصص شعبية، وقصص بوليسية، وقصص اجتماعية، وقصص دينية، وقصص خيالية، وقصص رومانسية، وقصص علمية، وقصص ثقافية.
  • عادةً تتكون القصة القصيرة من نصف صفحة وحتى عشرين صفحة، وممكن الاستعانة بالصور، وبعض الرموز التي قد تجذب القارئ، ويُراعى فيه نوع الخط، وتباعُد الأسطر، حتى يشعر القارئ بارتياح.
  • يجب على الكاتب أن يكون شغوفاً بالقراءة، وأن يكون لديه رغبة قوية بالكتابة، وعليه أن يكون مطلعاً بموسوعة المفردات، وأن يكون قارئاً لمعظم وكبار الكُتاب حتى يستطيع الإلمام بأساليب القراءة المختلفة .
  • لا يُشترط في نجاح القصة بأن تكون واقعية، بل من الممكن أن تكون خياليّة بشكل تام، وممكن أن تمزج بين الواقع والخيال، فأيّ إطار للقصة قد يكون مناسباً ما توفّرت فيه الفكرة الجيّدة، وعناصر القصة الأخرى.


ميزات القصة

تتميّز القصة عن غيرها بأمور منها: (2)

  • تتميز القصة عن الرواية؛ بأن كاتب القصة قد يُسلط الضوء على هدف واحد تدور عليه جميع أحداث القصة فيبرزه بشكل واضح، وبالتالي يستطيع القارئ أن يتلقى الفكرة بوضوح، لأن القصة مختصرة على جانبٍ واحد.
  • دائرة القصة ومساحتها تكون محدودة بعناصر القصة، وبالتالي تكون أبسط، وأسهل من الرواية المتشعبة بأحداث وشخصيات.
  • القصة تُلهب عطش القارئ واشتياقه لمتابعة القراءة.
  • عادةً تكون القصة مستوحاة من وحي البيئة المحليّة المحيطة بالكاتب، فتكون ذات طابع ثقافي معين، يُمثل المنطقة التي يعيشها، وتكون الشخصيات، والأحداث محدودة بهذه المنطقة.
  • الكاتب لا يستطيع التنوع بالقصة القصيرة؛ لأنها تكون مختصرة، وموجزة.


نموذج لقصة قصيرة

اسم القصة: قصة الطاعون خرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ذاهباً إلى بلاد الشام، وكان معه بعض الصحابة، وفي الطريق علم أن مرض الطاعون قد انتشر في الشام، وقتل كثيراً من الناس، فقرر الرجوع، ومنع من معه من دخول الشام، فقال له الصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله يا أمير المؤمنين؟ فرد عليه أمير المؤمنين: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! ثم أضاف قائلاً: نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله؛ أرأيت لو أن لك إبلاً هبطت وادياً له جهتان: إحداهما خصيبة (أي بها زرع وحشائش تصلح لأن ترعى فيها الإبل)، والأخرى جديبة (أي لا زرع فيهما، ولا تصلح لأن ترعى فيها الإبل)، أليس لو رعيت في الخصيبة رعيتها بقدر الله، ولو رعيت في الجديبة رعيتها بقدر الله؟ (3)


نموذج لقصة قصيرة جداً

اسم القصة: العقاب حملت سيفها لتقطع شجرة مثمرة فوق رأس الجبل. قبل أن تصل، تعثرت.. هوت، لم تنتبه لسيفها المسنون فانكفأت عليه.(4)


أشهر كُتّاب القصص العالمية والعربية

ظهرت القصص في العالم منذ نشأة سيدنا آدم، وزوجته حواء، ثم قصة إغواء الشيطان، لهما ولحظة هبوطهما من الجنة، وقصة قابيل، وهابيل، وقصة سيدنا يوسف مع إخوته، ومع امرأة العزيز، وقصة سيدنا موسى مع فرعون، وقومه.


هذه كلها قصص سطرها التاريخ منذ الأزل. أما بالنسبة لكتابة القصص، والروايات الأدبية العالمية، فظهرت وتشكلت في القرن الثامن عشر، على يد أشهر الكتاب الغربيين في كتابة القصص هم: أنطون تشيخوف، وبرت هارت، واوهنرى، وأرنست هيمنجواى، وبلزاك، وليو تولستوي، وهنرى جيمس، وفوكنر، ثم امتدت الروايات الغربية، وتمت ترجمتها في الوطن العربي، إلى أن ظهر كُتاب الوطن العربي متاثرون بطابعهم الخاص، والمستوحى من بيئتهم، وثقافتهم. من أشهر الكُتّاب العرب في مجال القصص هم: غسان كنفاني، ويوسف إدريس، ومحمد تيمور، وتوفيق الحيكم، وابراهيم المصري.


المراجع

(1) بتصرّف عن مقال القصة القصيرة، تعريفها وأسسها، ومكوناتها، وشروطها، وأهدافها، Kenanaonline.com

(2) بتصرّف عن مقال القصة القصيرة، وتعريفها، والفرق بينها وبين الرواية، adabislami.org

(3) منقول عن مجموعة من القصص القصيرة، ru4arab.ru

(4) منقول عن قصص قصيرة جداً، Adab.com