كيف تكون حياة الناس لو لم يتم اختراع وسائل النقل

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٤ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٥
كيف تكون حياة الناس لو لم يتم اختراع وسائل النقل

وسائل النقل

نتجت وسائل النقل بشكلها الحالي عن سلسلة من التطويرات والتحسينات كانت مستمرّة عبر التاريخ الإنسانيّ، ولعلّ النقلة النوعيّة الكبيرة كانت في تطوّر علم الفيزياء، وظهور مبادئ الفيزياء الكلاسيكيّة، بالإضافة إلى ما حدث بعد اكتشاف مصادر الطاقة، والعديد من العوامل الأخرى، حيث أدّى كلّ ذلك في نهاية المطاف إلى تطوّر وسائل النقل كما نعرفها اليوم. وتُعتبر وسائل النقل اليوم من أهمّ الضروريّات، وأولى الأولويّات؛ نظراً للتسهيلات الكبيرة والعظيمة التي تمنحها وتعطيها للإنسان، ولكن لو لم يتم اختراع هذه الوسائل أصلاً، كيف سيكون شكل حياة الناس بدونها؟


شكل العالم دون وسائل النقل

  • وسائل النقل جعلت مدن العالم وكأنها قرية صغيرة، فالتنقّل بين مناطق العالم بات سهلاً جداً، لذا فإنّه لو لم يتم اختراعها من الأساس لظلّ الناس بحاجة إلى أوقات أطول بكثير لينتقلوا من مدينة إلى أخرى، أو من دولة إلى دولة أخرى، وهذا سيجعل التواصل بينهم أقلّ، وإمكانيّة السياحة في الأرض أصعب، ممّا سيبقيهم محصورين أكثر في مناطقهم التي ولدوا فيها، إلا ثلّة قليلة منهم.
  • سيكون تلاقح الأفكار والثقافات في الأرض أقلّ ممّا هو عليه اليوم، وهذا سيؤدّي إلى بطء تطوّر الحركة العلميّة بين سكّان الأرض.
  • سيظلّ الناس معتمدين على أنفسهم في إنتاج أغذيتهم، ذلك أن تبادل البضائع سيكون بحاجة إلى وقت أطول بين سكان الأرض، ممّا يدفع الناس إلى إيجاد حلول بديلة، حتى يكونوا قادرين على تلبية حاجاتهم الأساسيّة، عدا عن عدم إمكانيّة نقل بعض أنواع الأغذية من مكان إلى آخر في فترات طويلة، نظراً إلى أنّها ستكون معرّضة للفساد.
  • سيقلّ ظهور الأمراض التي تنتج عن قلّة الحركة بين الناس، فالناس قبل اختراع وسائل النقل وإلى عهد قريب كانوا أكثر حركة، نظراً إلى أنّ وسائل النقل لم تكن بمتناول الجميع، وهذا ساعد على تحسين أحوالهم الصحيّة بشكل أفضل.
  • ستبقى مساعدة سكان الأرض لبعضهم ضمن حدود ضئيلة جداً، بسبب صعوبة نقل المساعدات بينهم، خاصّة في حالات الكوارث الطبيعيّة والحروب.
  • ستنحصر آثار الحروب وأضرارها، ذلك أنّ جزءاً كبيراً من الأسلحة في العالم يعتمد في أساسه على وسائل النقل، فالقنابل تُحمل بالطائرات، والمدافع بسيّارات النقل.
  • سيكون دور الإعلام أقلّ ممّا هو عليه اليوم، حيث ستزداد صعوبة تغطية الأخبار، ونقلها من منطقة الحدث بشكل مباشر، مما سيؤدّي إلى عزلة الناس، وانكفائهم على أنفسهم، وهو أيضاً ما سيحدث للفنون، وتحديداً تلك الفنون التي تتطلّب تنقّلاً كبيراً وسريعاً بين أنحاء الكرة الأرضيّة، كفنّ السينما مثلاً، ومن هنا فإن القدرة على الإبداع ستتضاءل بشكل كبير.