كيف تكون صادقاً مع نفسك

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٣٤ ، ٢٢ فبراير ٢٠١٥
كيف تكون صادقاً مع نفسك

الصدق

يعدّ الصدق من الصفات الحميدة التي يجب على الإنسان أن يتعامل بها مع نفسه ومع الآخرين، ولا يمكننا أن ننسى أن الكذب قد يوصلك إلى مواقف قد لا تحسب لها حسابا، وهذا أمر قد يُعتبر في نظر الآخرين كارثة حقيقة، خاصة إن كان يتعلق بالأمور المصيرية، ولا ننسى أنّ الله -سبحانه وتعالى- ورسوله الكريم قد أوصى بالصدق، واعتبره من الصفات الأساسية التي يجب على المسلم أن يتبعها، ويحافظ عليها.


كيف تكون صادقاً مع نفسك

والصدق على نوعين، فالأول أن تكون صادقاً مع الآخرين، وأن تظهر ما بطن منك بشكل واضح، والثاني أن تكون صادقاً مع نفسك، وهذا ما يجعل الإنسان يصاب بالغرور والتكبّر، فالكثير منا يرفض الاعتراف بالظروف الحقيقية التي تحيط به، ويفضل أن يحتفظ بهذا الأمر ليكون بديلاً عن الحياة الحقيقية، التي من المفترض أن يعيشها الفرد ويتأقلم عليها، وحديثنا اليوم سيدور عن أهم الطرق التي تساعد الفرد على أن يكون صادقاً مع نفسه، ويبتعد عن ظاهرة الكذب الداخلي، ومن أهمها ما يلي:


توقّف عن مغالاة نفسك

فهناك الكثير من الأشخاص الذين يحبون أنفسهم، ويفضلون أن يعيشوا ظروفاً غير ظروفهم، ولعل هذا الأمر هو ما يجعلنا نشعر بالتكبر والغرور الداخلي، فيجب على الإنسان أن يكون واضحاً مع نفسه ومع الآخرين، ويتوقف عن وضع نفسه في المكانة التي لا يمكن أن يكون عليها في يوم من الأيام، فالذي يحاول أن يظهر في صورة جميلة قد يعرضه ذلك إلى العزلة، أو السيطرة الفكرية لهذه الشخصية عليه، ليكون ملكاً لها، ولا يستطيع التخلي عنها.


حاول أن تعيش ظروفك ولا تقلد أحداً

فأكثر الأمور التي يجب على الإنسان أن يكون بها صادقا مع نفسه أن يعرف أن الظروف التي تحيط به قد تختلف من شخص لآخر، ولا بد أن تعيش حياتك وفق ما ترى أنه مناسب لك، ولا تقلد الآخرين أو تنظر لما في يديهم، فالله وحده يعلم ما أعطى هذا الفرد وماذا أخذ منه.


كن واضحاً في مهاراتك وقدراتك

اتبع حدسك عند القيام بالأشياء المهمة في حياتك، فهناك بعض الأمور التي تسير وفق منهاج مخطط لها مسبقاً، وهناك الكثير من الأشياء التي لا يمكن التنبؤ بها، لذلك، كن واضحاً من داخلك، وحاول أن تسير حياتك وفق ما ترى أنه مناسب لك، ولا تخشى التقدم للأمام؛ لأنّ خوفك مرة قد يدمر حياتك بالكامل، ويوقفك عند مفترق طرق لا تستطيع أن تسير للأمام أو تعود للخلف.


اعرف قدر نفسك ومدى مواهبك

فالله -سبحانك وتعالى- خلق كل إنسان، وخلق امكانياته المحدودة التي لا يستطيع أن يقوم بغيرها، فهناك -على سبيل المثال- من يستطيع الغناء، أو الرقص، أو الدراسة المفرطة وغيرها، فابحث في نفسك عن أكثر أمر تستطيع أن تقوم به، ولا تتركه إطلاقاً، وحاول أن تقوم بتقوية نفسك، وتنمية مواهبك التي رزقت بها، وتأكد أن الله هو القادر على أن يمدك بالقوة اللازمة للمواصلة، بدون أن تشعر أن هناك مشكلة قد تعترض حياتك بشكل أو بآخر.


لا تيأس قط

لا تعلن الاستسلام فلو استسلمت مرة ستشعر أنك إنسان ضعيف لا يستحق الحياة، وهذا أمر ليس حقيقياً، فيجب أن تكون صادقاً مع نفسك، وتشعرها بأهمية مكانتك في الحياة بشكل كامل، حاول أن تقف على قدميك كلّما شعرت باليأس، ولا تدع الألم يسيطر على حياتك أو يسطو عليها.


استمع لنصائح الكبار

فما أجمل النصيحة التي تعبر من الآخرين إليك، فهي بكل تأكيد هادفة إلى جعلك إنساناً أفضل، قادراً على تدبر أمور حياتك، ومتفوقاً في حياتك، فاستمع للنصيحة، وحاول أن تطبقها في جميع الأوقات، وكن على حذر من التكبر أو التعالي على الآخرين، فإن كنت اليوم في مكانة جيدة تسمح لك بالتكبر على الناس، فربما غداً تنقلب الحياة عليك، فالحياة كما نعرف تدور ولا تقف على باب أحد، ولا بدّ أن يأتي لك يوم يسخر منك الآخرين، ويتعالون عليك كما فعلت تماماً.


جاهد غرورك وتوقّف عن الكذب

فما أصعب الكذب، وخصوصا أن تكذب على نفسك، فتقبل النفس كما هي يساعدك في معرفة القدرات التي بين يديك، والتي من شأنها أن ترفع من شأنك إن أردت ذلك، وكن على حذر مما يتبادر إلى ذهنك، ولا تبرر الأخطاء التي تقع بها بالمبررات الكاذبة؛ لأنّ الكذبة الواحدة قد تجرك إلى ألف كذبة بعد ذلك، وهذا سيجعلك في نظر نفسك ونظر الآخرين كاذباً ومزيفاً، وغير حقيقي على الإطلاق.


استمتع بلحظات حياتك، وعش سنك

فلا تتكلم كأنك كبير في السن، ولا تتدخل في أمور الكبار، وتبدأ بإصدار الأحكام عليها، فهذا أمر قد ينفر الآخرين منك، واستمتع بسنك، وحاول أن تكون على قدر كبير من الراحة والاستمتاع، فما زلت صغيراً، وقد تتعود على الحياة الجيدة التي تساعدك في الوصول إلى أفكار جديدة كلها أمل في غد جميل.


لا تفكّر في لحظات الفشل

فاللحظات التي فشلت فيها دعها جانباً، ولا تمحوها من ذاكرتك؛ لأنها ستكون هي المحفز الأساسي للبدء من جديد، وهذا ما نحتاجه كثيراً في حياتنا، وكن على يقين أن كل خطوة قد مررت بها وضاقت عليك بها الدنيا، فهي بعد ذلك ستكون خطواتك الأولى للنجاح، والمهم أن تجرب كل الأمور التي من الممكن أن توصلك للهدف، ولا بأس بالفشل ما دام سيقوي من عزيمتك، وسيجعلك تبدأ من جديد.


استعد للمستقبل بروح قوية

فأكثر ما يجعلك صادقاً مع نفسك أن تكون قادراً على توفير المساحة الكافية لحياتك القادمة، وحاول أن تكون شخصية قوية قادرة على الاعتماد على نفسها في ظل التحديات، التي تواجه الأفراد في المجتمعات العربية على وجه الخصوص، وكن على يقين أن لكل مجتهد نصيب، وأنك لو قمت بواجباتك تجاه نفسك وتجاه الآخرين، فإنك ستكون قادرا على تدبر أمور حياتك المستقبلية.


كن واثقاً بنفسك واحترم الآخرين

فالكثير منا يشعر أنه غير مهم في نظر الآخرين، ويفضل لو كان غير موجود في الكثير من المقامات، ولكن هذا الأمر قد يقلل من قيمتك تجاه الآخرين، فإن أردت أن يكون لك قدر في نظر الآخرين، فحاول أن تكون كذلك فعلاً، ولا تتهاون في مثل هذا الأمر، واجعل من نفسك صورة جميلة تحتفظ بها، وتكون لك المكانة العالية في نظر الناس، واحترم حديث الآخرين، وتقبل كلامهم، وطريقة تعبيرهم عن الأمور التي تخص حياتهم.


لا تكابر عندما تشعر أنك على خطأ

فعندما تشعر أنك وصلت إلى حد الخطأ، سواء في حق نفسك، أو في حق الآخرين، فلا تبدأ بالمكابرة، وحاول أن تكون لينا في تعاملك، واعترف بخطئك بكل سهولة، ولا تجادل كثيراً؛ لأن ذلك يزيد الأمر سوءاً، ويعقد الموقف، ويغير من صورتك في نظر الآخرين، ولكي تتفادى هذا الموقف اعترف بالخطأ، وحاول أن تخبر الآخرين أنك أخطأت، وأنك تفضل أن تغيّّر أنت الخطأ بنفسك على أن يغيره أحد غيرك، وحاول ألا تجادل كثيرا في هذا الأمر، واعترف، فالاعتراف بالحق فضيلة في الكثير من المواقف التي تتطلب شجاعة كاملة بهذا الخصوص.