كيف تكون عفيفاً

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢١ ، ٩ يوليو ٢٠١٧
كيف تكون عفيفاً

العفة

تعرف العفّة بأنها خلق إيمانيّ رفيع، وهي إقامة النزاهة والطهارة، وغرس المحاسن والفضائل في النفوس، حيث تعتبر العفة ثمرة من ثمار الإيمان بالله، وهي دعوة للبعد عن سفاسف الأمور، وخدش الحياء والمروءة، وتعدّ انتصاراً على شهوات النفس، حيث تقوّيها، وتساعدها على التمسك بالآداب الحميدة، وللعفة فوائد كثيرة على الفرد والمجتمع فهي سبب للنجاة من الابتلاءات والمصائب، كما تجعل المجتمع سليماً من الفواحش، إلا أنّ هذه الصفة تحتاج إلى القيام بعدة أمور ليكون الشخص عفيفاً، وهذا ما سنعرفكم عليه في هذا المقال.


كيف تكون عفيفاً

تحقيق الإيمان

يعتبر تحقيق الإيمان سبيلاً لإحياء الضمير في النفس، الأمر الذي يدفعه لاستحضار الحياء والخوف، وقمع الشهوات، ودرئها، ومنعها عن تجاوز حدود الله، وبالتالي استشعار عظمة الله، وتذكّر الآخرة.


التربية الروحية

يفترض تعويد النفس، وتربيتها تربيةً روحية، وتعويدها على الصبر، والجهاد في سبيل الله، مع ضرورة إدامة الصلة مع الله تعالى من دعاء، وذكر، إضافةً إلى ضرورة قراءة القرآن الكريم، وتدبّر معانيه، وتأمله، وفهم أسراره، ويفترض تربية النفس على الصوم، وتزكية القلب، وتضييق السبل على الشيطان، وعدم السماح للنفس بالوقوع في الحرام، أو في الأمور المشتبهة التي يحذّر الله سبحانه وتعالى من الوقوع فيها، إضافةً إلى ضرورة بيان الآثار السلبية العائدة على النفس والمجمتع نتيجة الابتعاد عن طريق الله المستقيم، ولا بدّ من الإشارة إلى أن النفس الإنسانية مجبولة على الفطرة والغريزة، لذلك ينبغي عدم حرمانها من الأمور المباحة كي لا تقع فيما حرّم الله.


التقرّب إلى الله

ينبغي على الإنسان أن يتقرّب إلى الله بالنوافل، وأن يحرص على الالتزام بالواجبات، مع ضرورة الوقوف عند فرائضه وحدوه، وعدم إهمالها أو تجاوزها، إضافةً إلى التعرف على صفات الله وأسمائه، والعمل بما جاء به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، والبعد عن كلّ ما يحول بين العبد وربه.


التذلل إلى الله

يفترض من المؤمن أن ينكسر إلى الله، ويتذلّل إليه، وأن يخشع له بالقول والفعل، وأن يلتجأ إليه، وأن يصون نفسه عن كلّ ما حرّمه الله، وأن يقوي عزيمته، ويواجه المغريات رغم كثرتها، لأنّه يخاف من الله.


التربية الفكرية

يفترض من الإنسان أن يغرس في نفسه الموازين والمفاهيم الشرعية المتعلّقة بالعفاف كالعمل بالأحكام الشرعية المرتبطة بالجانب الأخلاقيّ، إضافةً إلى التعرف على أسباب وبواعث الانحراف الخُلقي، ومعرفة آثار هذه الانحرافات على المجتمع وأفراده، مع ضرورة معرفة وسائل الإصلاح الاجتماعيّ والذاتيّ.