كيف تكون فقيهاً

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٠ ، ٢٦ أبريل ٢٠٢١
كيف تكون فقيهاً

كيف تكون فقيهاً

توجد العديد من الأمور التي بمراعاة تحصيلها يتأهّل المرء ليكون فقيهّاً، وهي كما يأتي:[١][٢]

  • معرفة الكثير من غالبية الأحكام الشرعيّة، بالإضافةِ إلى القُدرة على البحث في المسائل التي لا يعلمها، والقدرة على الوصول إليها من الكتب الفقهية.[٣]
  • العلم بكتاب الله -تعالى-، مُفرداته، ومركباته، ومُفردات اللغة، والصرف، والنحو، والبيان، والمعاني، بطريق التعلُّمِ والممارسة بالكلام الجيِّد من كلام العرب.
  • العلم بالسُنة؛ وذلك بمعرفة متنها، وسندها، وطريقة الوصول إليها، وحال الرواة من الجرح والتعديل، أو رأي العُلماء فيهم، كالإمام البُخاري، ومُسلم.
  • العلم التام بِأُصول الفقه، كمعرفة بالعام والخاص، والمُطلق والمُقيد، والناسخ والمنسوخ، وطريقة الجمعِ أو الترجيح بين النصوص التي ظاهرُهَا التعارض، وغير ذلك مما يحتاجُ إليه المجتهد.
  • العلم والخبرة التامة بأحوال الأُمّة، وحاجاتها، والقدرة على وضع الحُلول الشرعيّة لمشاكلها، بالإضافة إلى النظرة السديدة في الفقه.[٤]
  • السلامةُ في المنهج الذي يقوم عليه فهمهُ للكِتاب والسُنة والأخذ منهُما.[٥]
  • الفهم الكامل لمقاصد الشريعة، والتي هي ثمرة العلم بأُصول الفقه، وكذلك العلم بالأُصول الكُلية للتشريع، والتمكُن من الإستنباط بناءً على فهمهِ لها، وهذا ما قال به الإمامُ الشاطبيّ في كتابه الموافقات.[٦]
  • الانصراف للعلم بالقدر الكافي لتحصيله، مع أخذ العلم عن المُتخصصين المُتقنين له، وتحرير مسائل التخصص وقواعده، مع الحرص على القراءة الواعية بضوابطها، وتُسمى هذه بروافد العلم والفقه في الدين.[٧]


من هو الفقيه ؟

يُعرَّف الفقيه: بأنه الشخص الذي يملك القُدرة على الاجتهاد، واستخراج الأحكام من الأدلة الشرعيّة،[٨] مع استحضاره للأحكام أو قُدرته على استخراجها واستنباطها عند عدم علمه بها،[٣] وعرّفهُ بعضُ العُلماء: أنه الشخص الذي يبذل جهده ووسعه لاستنباط الأحكام الشرعيّة العمليّة الظنيّة من أدلتها التفصيليّة،[٩] فهو الشخص الذي يبذُل أقصى طاقته للتوصل إلى الأحكام الشرعية، بحيث يحس من نفسه استيفاء جميع جوانب البحث مع العجز عن طلب الزيادة فيه،[١٠] وقيل: إنّه الشخص الذي توافرت فيه شُروط الاجتهاد؛ لأنها الطريق الموصل إلى استنباطه للأحكام.[١١]


أهمية تعلم الفقه وتكوين الفقهاء

توجد الكثير من الأهميّة في تعلُّم الفقه وتكوين الفُقهاء، ومن هذه الأهمية ما يأتي:

  • القُدرة على حل المُشكلات، والبُعد عن ذمّ الله -تعالى- للجهل والجهلاء، فقد ذمّ الله -تعالى- قوماً بعدم الفقه بقوله: (فَمَالِ هَـٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا)،[١٢] وذكر قوماً آخرين دُخولهم للنار بسبب عدم فقهِهِم.[١٣]
  • العلم بالفقه من أفضل العُلوم، حيثُ يتناول موضوعاته، ما يُحلّهُ الله -تعالى- وما يُحرّمه، وما يُتقرب به إليه سبحانه وتعالى، وغير ذلك من أُمور الدين والفقه.[١٤]
  • الفقه يجعل صاحبه يحتلُّ المرتبة العالية في الإسلام، كما أن الفقيه في الإسلام هو مركز الريادة والتوجيه، والتقويم، والإرشاد إلى النهج الواضح في شؤون الدين والدنيا، وقُدوتهم لِغيرهم.[١٥]
  • نيل محبة الله -تعالى-، وإرادة الخير له، لِقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (مَن يُرِدِ اللَّهُ به خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ).[١٦][١٧]


المراجع

  1. عبد الله البسام (2003)، توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام (الطبعة الخامسة)، مكة المكرمة، مكتبة الأسدي، صفحة 45-46، جزء 1. بتصرّف.
  2. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 168-169، جزء 80. بتصرّف.
  3. ^ أ ب أحمد بن عمر بن مساعد الحازمي، شرح مختصر التحرير للفتوحي، صفحة 23، جزء 2. بتصرّف.
  4. محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور (2004)، مقاصد الشريعة الإسلامية، قطر، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، صفحة 540، جزء 2. بتصرّف.
  5. عبد الله الرحيلي (2001)، طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين (الطبعة الأولى)، السعودية، دار الاندلس الخضراء، صفحة 130. بتصرّف.
  6. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 170، جزء 80. بتصرّف.
  7. عبد الله الرحيلي (2001)، طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين (الطبعة الأولى)، السعودية، دار الاندلس الخضراء، صفحة 136-137. بتصرّف.
  8. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 166، جزء 80. بتصرّف.
  9. أبو المنذر المنياوي (2011)، الشرح الكبير لمختصر الأصول من علم الأصول (الطبعة الأولى)، مصر، المكتبة الشاملة، صفحة 596. بتصرّف.
  10. عبد الله البسام (2003)، توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام (الطبعة الخامسة)، مكة المكرمة، مكتبة الأسدي، صفحة 45، جزء 1.
  11. بدر الدين الزركشي (1998)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي (الطبعة الأولى)، القاهرة، مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث، صفحة 128، جزء 1. بتصرّف.
  12. سورة النساء، آية: 78.
  13. عبد الله الرحيلي (2001)، طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين (الطبعة الأولى)، السعودية، دار الاندلس الخضراء، صفحة 85. بتصرّف.
  14. محمد حسن عبد الغفار، القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه، صفحة 4، جزء 1. بتصرّف.
  15. عبد المجيد عبد المجيد (1979)، الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، مصر، مكتبة الخانجي، صفحة 26. بتصرّف.
  16. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن معاوية بن أبي سفيان، الصفحة أو الرقم: 1037، صحيح.
  17. ماهر مقدم ، شرح الدعاء من الكتاب والسنة، الرياض، مطبعة سفير، صفحة 421، جزء 1. بتصرّف.