كيف توفيت فاطمة رضي الله عنها

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٥٤ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٦
كيف توفيت فاطمة رضي الله عنها

حياة فاطمة الزهراء

عاشت فاطمة الزهراء طفولة صعبة نظراً إلى العذاب الذي تعرّض له والدها سيّدنا محمّد عليه السلام من كفّار قريش، وهاجرت رضي الله عنها إلى يثرب وهي تبلغ ثمانية عشر عاماً مع أختها أم كلثوم وزيد بن حارثة ومن هاجر معهم من المسلمين، تزوّجت فاطمة رضي الله عنها من ابن عمّ أبيها علي بن أبي طالب قبل عامين من معركة بدر كما رواه الذهبي، في حين روي عن ابن عبد البر بأنّها تزوّجت بعد معركة أحد، وأنجبت منه ولدين هما الحسن والحسين، وابنتين وهما زينب وأم كلثوم، وقد حصر نسل النبيّ عليه السلام بابنته فاطمة، حيث كانت الوحيدة التي أنجبت من بناته.


وفاة فاطمة الزهراء رضي الله عنها

كانت فاطمة الزهراء رضي الله عنها أوّل من توفي بعد الرسول عليه الصلاة والسلام من أهل بيته، وقام الرسول عليه الصلاة والسلام بتبشيرها لها بكونها أوّل من يلحق به من أهل بيته إلى جنات الخلد، وفي ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها بأنّ الرسول عليه الصلاة والسلام دعى ابنته فاطمة رضي الله عنها، فسامرها للمرة الأولى فبكت ثمّ سامرها للمرة الثانية فضحكت، فسألتها عائشة رضي الله عنها عن سبب بكائها ثمّ ضحكها، فأجابتها بأنّ الرسول عليه السلام قد سارها بدنو أجله واقتراب موته فبكت، ثمّ سارها بكونها أوّل من يلحق به من أهل بيته فابتسمت، وتعدّدت الروايات التي حدّدت وقت وفاة فاطمة رضي الله عنها، فمنهم من قال إنّها توفّيت بعد الرسول عليه السلام بأسبوعين ومنهم من قال إنّها توفيت بعده بشهرين، إلّا أنّ أكثرها قوةً واستحساناً بأنّها توفيت بعد الرسول عليه السلام بستة أشهر.


علم فاطمة الزهراء

امتلكت فاطمة الزهراء رضي الله عنها قدراً كبيراً وواسعاً من العلم في شؤون الدين الإسلامي وأمور حياة المسلمين، وذلك لقربها الدائم من والدها النبيّ محمّد عليه الصلاة والسلام، وتعلمها منه وحفظها وفهمها لما كان يصدر عنه من أمور وأحكام وحجج، حيث كان يقصدها الكثير من نساء المسلمين للاستفسار عن أحكام الدين الإسلاميّ في ما يخصّ شؤون حياتهم اليوميّة، ولم يقتصر الأمر على نساء المؤمنين حيث كان يقصدها بعض رجال المسلمين لنفس الغرض، كما تمتّعت فاطمة الزهراء رضي الله عنها ببلاغة وفصاحة وضعتها ضمن قائمة أفصح وأحكم نساء العرب، حيث قام المؤرخ والكاتب ابن طيفور بذكر خطبتها في أحد كتبه المعروف باسم "بلاغات النساء"، وذلك بسبب ما ورد عن أبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بشأن هذه الخطبة، ومفادها "رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ويعلمونه أبناءهم".