كيف حفظ الله سيدنا ابراهيم عندما ألقاه قومه في النار

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٨ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥
كيف حفظ الله سيدنا ابراهيم عندما ألقاه قومه في النار

ابراهيم عليه السلام

ذكر الله عز وجل في كتابه العزيز قصصًا لعددٍ من أنبيائه كان فيها العبرة والعظة لأولي الألباب، ومن بين تلك القصص كانت قصّة سيّدنا إبراهيم عليه السّلام، فماهي أبرز تفاصيل حياة النبي إبراهيم وما لاقاه من قومه من الأذى ؟، وكيف نجّاه الله سبحانه من النّار، التي أعدّها له قومه؟


مولد ابراهيم عليه السلام

ولد سيّدنا إبراهيم عليه السّلام في بلدة أور، الواقعة في بابل من أرض الرّافدين، وقد نشأ سيّدنا إبراهيم عليه السّلام في قوم ضلّوا عن منهج الله تعالى وانحرفوا عن دين التّوحيد، فراحوا يخترعون آلهة ليعبدوها من دون الله، فمنهم من كان يعبد الكواكب، ومنهم من كان يعبد الأصنام ومنهم من كان يبعد السّلطان في ظلمات وتيه شديدين، وبفطرة الإنسان السّليمة التي فطر الله النّاس عليها، حيث دين الحنيفيّة والتّوحيد رفض إبراهيم عليه السّلام كلّ مظاهر الكفر هذه، وراح يتأمّل في ملكوت السّموات والأرض ليتعرّف على الله المستحقّ للعبادة وحده، فرأى كوكبًا في السّماء، فلما أفل وغاب أدرك أنّه ليس بإله، ثمّ رأى القمر وعندما أفل أدرك أّنه ليس بإله، وكذلك حصل مع الشّمس عندما ظهرت وغابت، ليعلن إبراهيم عليه السّلام بعد ذلك توجّهه الإيمانيّ، وهو الحنيفيّة السّمحة المؤمنة بإله واحدٍ لا شريك له، هو الله سبحانه وتعالى وأعلن براءته من الشّرك والمشركين.


ابراهيم عليه السلام وقومه

وبعد ذلك بدأت المواجهة بين إبراهيم عليه السّلام وقومه وجداله لهم بالحجّة والمنطق السّليم، فقد راعه عبادتهم أصنامًا لا تغني عنهم شيئًا، وقد كان أبوه آزر من جملة المشركين، حيث أشفق عليه إبراهيم عليه السّلام، مبينًا له عداوة الشّيطان لابن آدم وكيف يريد غواية بني آدم، ودعاه إلى دين التّوحيد، وترك ما هو عليه من الضّلال والشّرك، فما كان جوابه إلا أن هدّده بالرّجم بالحجارة والهجران.


وحينما رأى إبراهيم إصرار قومه على ما هم عليه من الضّلال والكفر قرّر أن يلجأ إلى حيلة، وهي أن يحطّم أصنامهم جميعًا، إلا صنماً كبيراً بينهم، ففعل ذلك وجعلها جذاذًا محطّمة إلى قطعٍ صغيرة، وعندما رأى القوم ما حصل لأصنامهم غضبوا لذلك وأتوا بإبراهيم عليه السّلام ليستفسروا عن من فعل هذه الفعلة فقال لهم أنّ كبير الأصنام هو من فعل هذا، فأقام عليهم الحجّة بأنّ هؤلاء الأصنام لا تملك الدّفاع عن نفسها فضلًا عن أن تدافع عن غيرها.


وقد قرّر القوم أن يشعلوا نارًا حتى يلقوا إبراهيم عليه السّلام فيها، وعندما دخل إبراهيم النّار أمرها الله تعالى أن تكون بردًا وسلامًا على إبراهيم، فنجّاه الله من مكر القوم الكافرين.