كيف دخلت إسرائيل إلى فلسطين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٣ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٥
كيف دخلت إسرائيل إلى فلسطين

فلسطين

هي دولة عربية محتلة، تقع في قارة آسيا، وتمتاز بطبيعة أرضها الخصبة، وأشجار الزيتون المنتشرة فيها، وتعد بداية للعديد من الحضارات التي مرّت عليها، وانتشرت ثقافاتها، وشعبها في أنحاء العالم، واجتمعت في أرضها الديانات السماوية الثلاثة اليهودية، والمسيحية، والإسلامية، وبسبب الخير الموجود فيها، صارت مطمعاً للعديد من الشعوب التي عملت على احتلالها، وتعاقبت على حكمها، وفي الوقت الحالي، تواجه فلسطين تقسيماً في أراضيها، بسبب الاحتلال الصهيوني، وقيام دولة إسرائيل على الأراضي المحتلة، ممّا أدّى إلى تهجير سكانها الأصليّين داخلها، أو إلى دول أخرى، واستقطاب اليهود من جميع أنحاء العالم للعيش فيها.


دخول إسرائيل إلى فلسطين

وجدت مجموعة من العوامل ساهمت في دخول إسرائيل إلى فلسطين، ومنها:


الاحتلال الإنجليزي

كانت أعداد اليهود تتدفق إلى فلسطين بمجموعات قليلة جداً، وتتعايش مع الشعب الفلسطيني، دون إظهار أي نوع من أنواع العداء لهم، ولكن في نهاية الحرب العالمية الأولى، قامت بريطانيا باحتلال فلسطين، ووضعها تحت الانتداب، وقام هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية بنشر أفكاره، عبر كتاب بعنوان ( الدولة الصهيونية )، وأثناء احتلال بريطانيا لفلسطين تأثر وزير الخارجية آنذاك آرثر بلفور بالأفكار الصهيونية، فقرر منح اليهود دولة خاصة بهم، للتخلص من تدفقهم الكبير إلى بريطانيا، والدول الأوروبية، ففكّر أن يمنحهم إحدى الدول في إفريقيا، ولكنها لم تتوافق مع ما جاء في كتاب هرتزل، ليفكر بدولة أكثر قرباً من الأفكار الصهيونية، والكتابات التي وردت في العهد القديم، وكانت هذه الدولة هي فلسطين، ووعدهم بلفور بالحصول عليها، كدولة قومية لليهود.


السيطرة الصهيونية

في عام 1948م، بدأت القوات البريطانية في الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، وإخلاء أماكن تواجدها للجيش الصهيوني، وتسليمهم كافة الذخائر والأسلحة، ليسيطر اليهود على العديد من الأراضي التي تمكنوا من الاستيلاء عليها دون أي عناء يذكر، وليتوسع انتشارهم في فلسطين، ليعلنوا في تاريخ 15 أيار من عام 1948م، قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية التي تمكنوا من احتلالها.


النكبة

في التاريخ الذي أعلن فيه عن قيام دولة إسرائيل، بدأت حرب عام 1948م، أو ما يعرف باسم النكبة، والتي عمل فيها الجيش الصهيوني على تهجير الملايين من الفلسطينيين من ديارهم، وقتل الكثيرين منهم في مذابح جماعية، ولم يفرقوا بين أحد، فكانوا يلقون القنابل، ويطلقون الرصاص، على كل من يجدوه أمامهم، وتمت إبادة العديد من القرى الفلسطينية وإلغاء وجودها، واحتل ما تبقى منها وسكن فيها اليهود، وعملت جماعات من الجيوش العربية التصدي للهجوم الصهيوني على فلسطين، ولكن كان الجيش الصهيوني مزوّداً بأسلحة أكثر كفاءة من التي استخدمتها الجيوش العربية.


النكسة

لم تكتفِ إسرائيل بالمدن، والقرى التي عملت على نهبها في فلسطين، بل أرادت الحركة الصهيونية توسيع مساحة المناطق المحتلة، ومع المحاولات العربية لتحجيم التوغل الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، نشبت في عام 1967م، حرب سميت بالنكسة، وتواجه فيها طرفا الحرب، الطرف الأول الدول العربية ممثلة بالأردن، ومصر، وسوريا، والطرف الثاني إسرائيل، ولكن تمكنت إسرائيل من هزيمة الدول العربية بسبب التسليح، والدعم اللذين تلقتهما من بريطانيا، وأمريكا، واحتلت أجزاء أخرى من فلسطين، وتمكّنت بعد ذلك الدول العربية من استعادة المناطق التي احتلتها إسرائيل منهم، ما عدا هضبة الجولان في سوريا، ومزارع شبعا في لبنان، واللتان ما زالتا تحتلهما إسرائيل إلى الآن.