كيف دخل الإسلام إلى المغرب

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ٣١ أغسطس ٢٠١٥
كيف دخل الإسلام إلى المغرب

بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ المسلمون باختيار من يكون خليفةً عليهم لتنظيم أمورهم، وكذلك لاستكمال رسالة الإسلام ونشره في أكبر رقعة من الأرض التي يستطيع المسلمون الوصول إليها لتحرير الناس من الجهل وسيطرة بعض الأنظمة الظالمة عليهم، ولزيادة عدد المسلمين في جميع أرجاء الأرض.


كيفيّة دخول الإسلام إلى المغرب

يُقصد بالمغرب الدول الواقعة على امتداد الجهة الغربيّة من مصر وحتى المحيط الأطلسي، وقد كان البيزنطيون هم المسيطرون على بلاد المغرب إلى أن وصلت الفتوحات الإسلامية هناك، وقد ظلت الفتوحات تتوالى على المغرب لمدّة خمسين عاماً، فيما اختلف المؤرخون حول هذه المدة، ومنهم من روى أنّ هذه الفترة استمرت لأكثر من خمسين عاماً، حتى انتشر الإسلام فيها بسبب مقاومة البربر للمسلمين ظناً منهم أنهم غزاة جاؤوا للسيطرة على بلادهم.


مرّ الفتح الإسلامي للمغرب خلال فترة حكم العديد من الخلفاء هم: عمر بن الخطاب، يليه عثمان بن عفان، ومن ثم علي بن أبي طالب، ثم الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، يليه الوليد بن عبد الملك؛ هؤلاء أهم الخلفاء الذين تمّ فتح المغرب إسلامياً على أيديهم.


إرسال القادة إلى المغرب

بدأت الفتوحات بإرسال بعض القادة إلى المغرب لدراسة الوضع الذي عليه البلاد قبل البدء بالفتوحات، وقد كان لعقبة بن نافع أول إنجاز في بلاد المغرب؛ حيث بنى مدينة القيروان التي كانت أول مدينة مدينة إسلامية ذات حضارة عريقة عام 50م، ثم تَبِعه طارق بن زياد وفتح أجزاءً من المغرب عام 92 م، ثُم جاء موسى بن نصير الذي لم تُعجبه الفتوحات التي قام بها طارق بن زياد وعبر البحر وغزا طارق ومن معه، وقام بأكبر الفتوحات التي نتج عنها بناء الأندلس، ولكن مع هذا بقيت العديد من مناطق المغرب ترفض الإسلام وتحاول محاربته.


صعوبات واجهت المسلمين في المغرب

من ضمن الصعوبات التي واجهت المسلمين في المغرب هي صعوبة التضاريس، كما أنّ الوجود البيزنطي كان له أثر كبير في منع الإسلام من الانتشار في المغرب، وبعد عدة سنوات من محاولات نشر الإسلام في المغرب تمّت إقامة أول دولة إسلامية هناك عام 788م والتي أسسها إدريس بن عبد الله الذي تنحدر قرابته إلى الرسول عليه الصلاة والسلام؛ فهو من أحفاد السيدة فاطمة الزهراء ابنة الرسول وعلي ابن أبي طالب ابن عم الرسول عليه الصلاة والسلام.


وقد لقي إدريس ترحيباً من قبل الأمازيغيين الذين كانوا من قبل من أشد الناس محاربةً للإسلام، وقد دعموه إلى أن استقرّ الإسلام في المغرب حتى وقتنا هذا؛ حيث بلغت نسبة المسلمين في المغرب العربي 98% من مجموع سكانها.