كيف عاشت الديناصورات

كيف عاشت الديناصورات

كيف كانت تعيش الديناصورات؟

عاشت الديناصورات حوالي 180 مليون سنة، وانقرضت قبل حوالي 66 مليون سنة،[١] ومن أبرز الحقائق التي كشفها العلم عن هذه الحيوانات المنقرضة ما يأتي:

الموطن الطبيعي

تواجدت الديناصورات في العديد من النظم البيئية، وشملت المواطن الطبيعية لها ما يأتي:

  • السهول

كانت السهول كانت ما قبل التاريخ مغطاة بالسرخس ونباتات ذلك العصر، لذلك كانت موطنًا لقطعان الديناصورات آكلة النباتات.[١]

  • الأراضي الرطبة

يطلق مصطلح الأراضي الرطبة على المناطق السهلية المنخفضة، والتي غمرتها رواسب الجبال والتلال المتواجدة حولها، وقد وُجدت أحافير للديناصورات في هذه المناطق مثل ديناصور (Iguanodon)، وديناصور (Polacanthus)، وديناصور (Hypsilophodon).[١]

  • غابات الأنهار

ويُقصد بها الغابات النامية على طول ضفاف الأنهار، وتتكوّن هذه الغابات من الأشجار والنباتات الورقية، وتوفر هذه البيئة الغذاء المطلوب لسكانها، وتتعرض بشكل دائم لفيضانات المسطحات المائية من حولها، وقد وُجدت أحافير ديناصورية في هذه البيئات أيضًا مثل ديناصور (Sauropods).[١]

  • غابات المستنقعات

ويُقصد بها الغابات النامية حول المستنقعات، وهي تُشبه غابات الأنهار إلى حد كبير، والفرق الوحيد أنّ نباتات غابات المستنقعات كانت أكثر تطورًا، ونمت عليها زهور ونباتات أخرى، بينما نباتات غابات الأنهار كانت ورقية وحسب.[١]

وقد وفرت غابات المستنقعات بيئة مناسبة للديناصورات آكلة الأعشاب، وبالإضافة لمصدر غذاء مثل؛ الديناصور ذو المنقار البط (بالإنجليزية:Duck-billed dinosaurs).[١]

  • الصحاري

تُمثّل هذه المناطق تحديًا بيئيًا لجميع الكائنات الحية، ومن ضمنها الديناصورات، وبالرغم من ذلك عُثر على أحافير لديناصورات في بعض صحاري العالم، وهذا يشير إلى أنّ هذه البيئات كانت مواطنًا لبعض أنواع الديناصورات مثل ديناصور (Oviraptor).[١]

  • البحيرات

عُثر على أحافير لديناصورات في مناطق كانت بحيرات في فترة ما قبل التاريخ في أوروبا، ممّا يشير إلى أنّ البحيرات أيضًا كانت موطنًا لهذه الحيوانات المنقرضة، ومن الأمثلة على ذلك تيروصور (Assorted).[١]

  • المناطق القطبية

لم يكن القطبين الجنوبي والشمالي متجمّدين وباردين قديمًا كما هما حاليًا، ولكنهما كانا مجهولين ومعزولين عن العالم لفترة طويلة، وقد عُثر على أحافير لديناصورات يُفترض أنّها من ذوات الدم البارد وذات دماغ صغير في هذه المناطق القطبية مثل ديناصور (Minmi).[١]

  • الأنهار

انحصرت المواطن النهرية للديناصورات على بعض أنواع الديناصورات البحرية الزاحفة، وقد عُثر على أحافير لديناصورات في أنهار في أمريكا وأوراسيا، ويُطلق على هذه الحيوانات الديناصورات المائية وذلك لاعتمادها في غذائها على الأسماك مثل ديناصور (Baryonyx).[١]

  • الجزر

تغيّر ترتيب وشكل قارات العالم عمّا كان عليه قبل 100 مليون سنة، ولكن ما زالت هناك جُزر صغيرة قائمة منذ عصور ما قبل التاريخ، ومن أشهرها جزيرة هاتزيج (بالإنجليزية: hutzig Island)، الموجودة في رومانية حاليًا.[١]

وقد عُثر على جزيرة هاتزيج أحافير لديناصورات كانت قد عاشت عليها قديمًا، وأشهرها بقايا تيتانوصور القزم ماجياروسورس (بالإنجليزية: Dwarf Titanosaur Magyarosaurus).[١]

  • الشواطئ

يُعتقد أنّ الديناصورات كانت تستمتع بالتواجد على الشواطئ كحال البشر، وقد ثبت ذلك من خلال العثور على أحافير وآثار لهذه الحيوانات على بعض شواطئ العالم، وكانت هذه الآثار لديناصورات آكلات لحوم مثل؛ ديناصور (Carnivores)، وآكلات أعشاب على حدٍ سواء مثل؛ ديناصور (Herbivores).

الغذاء

انقسمت الديناصورات على حسب نظامها الغذائي إلى حيوانات آكلة للحوم، وحيوانات آكلة للأعشاب،[٢] وفي ما يأتي تفصيل أكثر حول غذاء الديناصورات:

غذاء آكلات النباتات

كانت تتغذّى الديناصورات آكلة النباتات على الأعشاب، والشجيرات، والأشجار العالية، وقد امتلكت هذه الديناصورات أسنانًا مسنّنة كبيرة الحجم في الفكين السفلي والعلوي، لتساعدها على قص الطعام وطحنه، وتلجأ آكلات النباتات إلى ابتلاع الحصى، لمساعدة المعدة على سحق الطعام.[٢]

غذاء آكلات اللحوم

كانت تتغذّى الديناصورات آكلة اللحوم على أي حيوان يمكن أنْ تفترسه مثل السحالي، كما تغذّت على الديناصورات الأخرى، وتُمثّل آكلات اللحوم قرابة 40% من نسبة الديناصورات في ذلك الوقت، وكانت الديناصورات آكلة اللحوم متعدّدة الأحجام والأشكال.[٢]

سلوك القطيع

وفقًا لأحافير وآثار الديناصورات التي وجدها العلماء مجتمعة في نفس الأماكن في الأرجنتين، فإنّ هذا يعد دليلًا على سلوك الرعي الجماعي لدى قطيع الديناصورات، فقد عثر العلماء على بيوض وهياكل عظمية تعود للديناصورات على أرض التعشيش، ممّا يعني أيضًا أنّها كانت تتكاثر وتربي صغارها في نطاق القطيع.[٣]

وجد العلماء بيوض الديناصورات وصغارها في مكان واحد، وكان الأفراد الأكبر سنًا في مكان آخر، بينما عُثر على آثار الديناصورات البالغة في مكان بمفردهم أو في أزواج، وهذا يشير إلى أنّ الحيوانات البالغة كانت تذهب للبحث عن الطعام، وتحمي الأفراد الأصغر والأضعف.[٣]

وفّر سلوك العيش والرعي الجماعي للديناصورات حماية أكبر لها، لا سيما للأفراد الصغار، الذين كان يحميهم التواجد في قطيع من الحيوانات المفترسة الأخرى حتى يكبروا، كما ساعد التواجد في قطعان الديناصورات على التعاون للعثور على المزيد من الغذاء لأجسامهم الضخمة.[٣]

النمو والعمر المتوقع

تُشير الدراسات والأبحاث التي أُجريت على الهياكل العظمية للديناصورات أنها كانت تنمو بسرعة كبيرة، ولكن لم يُحدّد الوقت اللازم للنمو الكامل لأغلب أنواع الديناصورات، في الوقت الذي تبيّن من خلال الدراسات أنّ بعض أنواع الديناصورات كان يحتاج إلى حوالي 8-7 سنوات ليبلغ تمامًا.[٢]

استطاع العلماء تقدير عمر بعض أنواع الديناصورات من خلال حلقات النمو الموجودة داخل العظام الأحفورية، ووجدوا تباينًا في العمر الافتراضي لهذه الحيوانات، فبعضها وصل عمره إلى 30 عام، وبعضها 80 عام، وقد وصل العمر الافتراضي لأكبر ديناصور مكتشف حوالي 300 عام.[٤]

التكاثر

أثبت العلماء فكرة أنّ الديناصورات كانت تتكاثر من خلال وضع البيوض في الأعشاش، مثل الطيور ومعظم الزواحف، وقد تبيّن ذلك عند اكتشاف بيض متحجّر يعود للديناصورات في صحراء جوبي الواقعة في منغوليا، كما عُثر على أجنة ديناصورات داخل بعض البيض.[٢]

إضافةً إلى البيوض الكاملة المتحجّرة، وجد العلماء قطعًا من قشور البيض في عدد من المناطق غرب ولاية مونتانا الأمريكية، كما عُثر على المزيد من قشور بيض الديناصورات في العديد من الأماكن الأخرى في العالم، وكل هذه أدلة على أنّ الديناصورات تكاثرت بالبيض، ولم يُعرف طرق أخرى لتكاثرها غير ذلك.[٢]

كيف انقرضت الديناصورات؟

انقرضت الديناصورات تدريجيًا، وهذا على عكس الاعتقاد الشائع لدى البعض أنّها ماتت جميعها في وقت واحد، وبالرغم من ذلك لم تُحدّد الأسباب الحقيقية لانقراضها، ولكن وضع العلماء بعض النظريات المحتملة لكيفية انقراضها وشملت ما يأتي:[٥]

  • التغييرات الحيوانية

شهدت الحقبة التي عاشت فيها الديناصورات تغيرات حيوانية مستمرة، فكان هناك تطور لبعض أنواع الحيوانات، واستبدال وانقراض لأنواع أخرى، ومن المهم معرفة أنّ الانقراض أمر طبيعي يحدث عبر الزمن، وقد يكون المسؤول عن الكثير من الخسائر في التنوع البيولوجي.[٥]

  • حدوث تغير حيوي

وجد العلماء أنّ الديناصورات لم تكن وحدها التي بدأت بالانقراض في نهاية العصر الطباشري، بل انقرضت العديد من الكائنات الحية الأخرى أو انخفضت أعدادها كثيرًا تزامنًا مع انقراض الديناصورات، وهذا دفعهم إلى وضع فرضية حدوث تغير حيوي كبير في هذه الفترة.[٥]

  • نظرية الكويكب

اكتشف العلماء وجود معدن الإيريديوم النادر بتركيز مرتفع عند نهاية العصر الطباشيري (فترة انقراض الديناصورات)، وقد عُثر على الإيريديوم في صخور القشرة الأرضية، وفي بعض الأماكن الأخرى، ونظرًا لأنّ هذه المادة لا يمكن العثور عليها بهذا التركيز العالي إلا في النيازك، وُضعت نظرية الكويكب.[٥]

يعتقد العلماء أنّ الكويكب المُحتمل تسبّبه بانقراض الديناصورات هائل الحجم، وتجاوزت سرعته عند اصطدامه بالأرض مئات الآلاف من الكيلومترات في الساعة، وتعد نظرية الكويكب هي النظرية الأرجح في سبب انقراض الديناصورات، وهذا لا يمنع وجود أسباب أخرى أدت إلى الانقراض.[٥]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س Bob Strauss (29/10/2019), "Where Dinosaurs Lived", thoughtco, Retrieved 15/11/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Food and feeding", britannica, Retrieved 15/11/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Rasha Aridi (26/10/2021), "Paleontologists Unearth the Oldest Evidence of Herd Behavior in Dinosaurs", smithsonianmag, Retrieved 15/11/2021. Edited.
  4. Luis Villazon, "What was the life expectancy of a dinosaur?", sciencefocus, Retrieved 15/11/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "The asteroid theory", britannica, Retrieved 16/11/2021. Edited.
329 مشاهدة
للأعلى للأسفل