كيف عاش الإنسان البدائي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٨ ، ٥ سبتمبر ٢٠١٨
كيف عاش الإنسان البدائي

الوجود الإنساني الأول

اكتشف العلماء في وقتٍ حديث أقدم وجود إنساني خارج أفريقيا في كهف في دمانيسي (Dmanisi) في جورجيا، وهو عبارة عن حفرية تُسمى (H omo erectus) وتعني الإنسان المنتصب، ويعود تاريخها الى ما قبل 1.85 مليون عام، وأمّا ما اكتشفه العلماء قبل هذا فكان ينص على أنّ البشر القدماء استقرّوا في شمال غرب الصين قبل 2.1 مليون عام، وظلوا فيها لمئات الآلاف من الاعوام، وبناءً على دراسة حديثة تمّ نشرها في مجلة (Nature)، فأشارت إلى أنّ البشر غادروا أفريقيا مبكراً، وانتشروا في الشرق.[١]


حياة الإنسان البدائي

استطاع الإنسان البدائيّ التكيّف مع بيئته، ويظهر ذلك من خلال قدرته على اختراع الأدوات المختلفة، واستخدامها في تلبية احتياجاته، بالإضافة الى الاستفادة من النار، وقدرته على تدبير شؤونه للحصول على ملجأ، حيث تعتبر كل هذه الأمور مهمة في بناء المعرفة والحياة الاجتماعية لدى الانسان البدائي، ومن الأدلة التي تشير إلى الكيفية التي عاش فيها الانسان البدائيّ وما استطاع فعله ما يأتي:[٢]

  • مكان السكن: يعتبر كهف بلومبوس (بالإنجليزية: Blombos Cave) الواقع على ساحل جنوب أفريقيا الشرقيّ لرأس الرجاء الصالح مكاناً أثرياً بالغ الاهمية، ويضم دليلاً على أنّ الإنسان الذي سكنه يعود تاريخه إلى ما قبل حوالي 95،000 الى 55،000، ويشار إلى أنّ الأدوات الموجودة في هذا المكان توفر العديد من المعلومات عن حياة الانسان البدائي في ذلك الوقت.
  • الكتابة في العصر الحجريّ القديم: وجد الباحثون قطعاً صغيرة من المغرة، وهو شكل معدني من أكسيد الحديد، منحوت عليه علامات هندسية، وقد حلل مجموعة من العلماء هذه الإشارات الهندسية على أنها عبارة عن تدوين وشكل من أشكال الكتابة، أو لحفظ البيانات والمعلومات، ورغم ذلك يظل الشك قائماً في أنّ هذه القطع التي يبلغ عمرها 75000 سنة، قد تكون شكلاً بدائياً من الأفكار الرمزية.
  • الحصول على الطعام: استمر شعب البوشمن، وهم من يبحثون عن الغذاء في جنوب أفريقيا، بجمع الطعام والصيد حتى القرن العشرين.


اكتشاف الإنسان البدائي للنار

أكل البشريون القدماء اللحم نيّاً، حيث أنهم لم يجدوا طريقة لطهي طعامهم، وقد لاحظوا وجود نيرانٍ في الغابات التي كانوا يسكنوها أكثر من مرة، فكانوا يخشونها كما تخشاها الحيوانات، ولم يكتشفوا طريقة لاستخدامها بأمان، وبعد مرور الزمن، أصبحوا قادرين على استخدامها لتدفِئهم ولحمايتهم من برد الشتاء، وقرروا الاستفادة من النيران المشتعلة في الغابة بإبقائها مشتعلة من خلال إضافة ورق الشجر اليابس والحشائش إليها، حيث لم يكونوا قد توصلوا إلى طريقة لإشعال النار، إلا أنّ ذلك لم يكن الحل المناسب دائماً.[٣]


وقد لاحظ الإنسان البدائيّ مع مرورالوقت أنّ هناك شرارٌ ينتج عن احتكاك الحجارة التي تنتشر على سفوح الجبال، واستخدموا فكرة صنع النار بملامسة الحجرين لبعضها مع الاحتكاك، وقد كان ذلك اكتشاف في غاية الأهمية بالنسبة لهم، حيث تمكّنوا من إشعالها كلّما أرادوا، واستخدموها مع مرور الوقت في العديد من المهام لتساعدهم على إنجاز شؤونهم، حيث استعملوها في إنارة الكهوف، والحفاظ على أمنهم من خطر الحيوانات، كما اكتشفوا أنّ الطعام المطبوخ أسهل وألذ من الطعام النيئ، وكانت هذه بدايات الطهي.[٣]


المراجع

  1. ROBINSON MEYER (11-7-2018), "Ancient Humans Lived in China 2.1 Million Years Ago"، www.theatlantic.com, Retrieved 29-8-2018. Edited.
  2. "How Did the First Humans Live?", www.khanacademy.org, Retrieved 28-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Sushil Kumar Saini (15-4-2012), "Early Human's Life"، www.studyvillage.com, Retrieved 29-8-2018. Edited.