كيف علاج جفاف العين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٣ ، ١١ يوليو ٢٠١٨
كيف علاج جفاف العين

جفاف العين

تعتبر الدّموع القاعدية (بالإنجليزيّة: Basal tears) في العين هي المسؤولة عن ترطيب القرنية، وتأمين التغذية اللازمة لخلايا القرنية، بالإضافة إلى دورها في توفير الحماية الضرورية للعين من البيئة المحيطة، والمهيّجات، ومسبّبات الأمراض، إذ تتكوّن الدموع من ثلاث طبقات وهي؛ الطبقة الزيتية الخارجية التي تنتجها غدة الجفن (بالإنجليزيّة: Meibomian gland)، والتي تعمل على بقاء الدموع في العين وحمايتها من التبخر السريع، والطبقة المائية الوسطى التي تنتجها الغدد الدمعية (بالإنجليزيّة: Lacrimal glands)، وهي المسؤولة عن تغذية القرنية وملتحمة العين، وطبقة الموسين الداخلية التي تنتجها الخلايا الكأسية (بالإنجليزيّة: Goblet cells)، والتي تضمن بقاء العين رطبة، وذلك عن طريق ربطها بالماء الموجود في الطبقة المائية الوسطى.[١]


يحدث جفاف العين (بالإنجليزيّة: Dry eye) في حال لم تُنتِج الغدد الموجودة في كل عين الدموع بكمية كافية، أو في حال تغير بنية الدموع الناتجة، مما يؤثر في الرؤية وصحة العين،[١] ومن الجدير بالذكر أنّ مشكلة جفاف العين يصاحبها الشعور بالألم، والوخز، والجفاف في كلتا العينين، والإحساس بوجود جسم غريب داخل العين، بالإضافة إلى احمرار العينين، وظهور المخاط في داخل العين أو حولها، والمعاناة من الحساسية للضوء، والشعور بإجهاد وتعب العين، وزغللة العين.[٢]


علاج جفاف العين

تعتبر مشكلة جفاف العين حالة طبية مزمنة، وتتزايد تدريجياً مع الوقت، وفي بعض الأحيان لا يمكن شفاؤها بشكلٍ كامل، ولكن من حسن الحظ أنّه يمكن التعامل مع جفاف العين، والسيطرة على الأعراض المزعجة بنجاح في أغلب الأحيان، وتجدر الإشارة إلى أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج بحذافيرها لضمان نجاح علاج جفاف العيون.[٣]


العلاجات الدوائية

تستخدم قطرات العين المرطبة التي لا تحتاج لوصفة طبية لعلاج جفاف العين، والتي تعرف بالدموع الاصطناعية (بالإنجليزيّة: Artificial tears)، وذلك لعلاج الحالات البسيطة من جفاف العين، وفي الحقيقة تختلف القطرات المرطبة المتوفرة في الأسواق في مكوناتها ولزوجتها؛ فهناك قطرات قليلة اللزوجة ذات قوام مائي، مناسبة للاستخدام خلال أوقات الدوام والقيادة، وذلك لأنّها تزوّد المريض بالشعور السريع بالراحة دون تغير في وضوح الرؤية عقب وضعها، ولكن سُرعان ما يختفي هذا الشعور، مما يؤدي إلى الحاجة إلى استخدام القطرة مرّة أخرى، فيكون استخدام هذا النوع من القطرات كثير التكرار لضمان التخلص من الأعراض، بينما توجد قطرات مرطبة عالية اللزوجة ذات قوام هلامي، مناسبة للاستخدام عند النوم، وذلك لما تمنحه من ترطيب طويل المفعول، إلا أنّها تسبب تشويش الرؤية لعدة دقائق بعد وضع القطرة في العين،[٣] وتجدر الإشارة إلى توفر بعض أنواع القطرات المرطبة للعين والخالية من المواد الحافظة، والتي تهدف بدورها إلى تقليل احتمالية الإصابة بالتهيّج والتحسّس من المواد الحافظة.[٤]


يوجد مجموعة من القطرات العلاجية التي تحتاج لوصفة الطبيب لصرفها واستخدامها، والتي من شأنها المساعدة على التقليل من الأعراض المصاحبة لجفاف العين، ومن هذه القطرات ما يلي:[٣][٤]

  • قطرة سايكلوسبورين: (بالإنجليزيّة: Cyclosporine) إذ تساعد العين على إنتاج الدموع الطبيعية، والتي تبقيها رطبة وصحيّة، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات المرافقة لجفاف العين.
  • قطرات الكورتيكوستيرويد: (بالإنجليزيّة: Corticosteroid) تُستخدم لمدة قصيرة في حال وجود التهاب في العين أدى إلى احمرارها، والشعور بالحرقة فيها، وذلك لأنّها تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط العين، وإعتام عدسة العين في حال استُخدمت لمدة طويلة.
  • القطرات المضادة للالتهاب اللاستيرويديّة: إذ تقلل من الالتهاب المصاحب لجفاف العين.
  • قطرات المضادات الحيويّة: تُستخدم لعلاج بعض مشاكل العين المرافقة لجفاف العين، مثل التهاب الجفن (بالإنجليزيّة: Blepharitis)؛ حيث تستخدم القطرات والمراهم العينية المحتوية على المضادات الحيوية مثل؛ إريثروميسن (بالإنجليزيّة: Erythromycin)، وأزيثرومايسين (بالإنجليزيّة: Azithromycin) لتقليل أعداد البكتيريا التي تحطم الطبقة الدهنية من الدموع.


العلاجات المنزلية

يوجد مجموعة من الإجراءات البسيطة المنزلية التي يُمكن القيام بها للسيطرة على جفاف العين:[١][٢]

  • الإقلاع عن التدخين، وتجنّب الجلوس في البيئة المليئة بالدخان، لأنّ التعرّض للتدخين السلبي يمكن أن يسبب جفاف العين.
  • تجنّب الخروج من المنزل في حال وجود الرياح، وارتداء النظارات لحماية العين من الرياح في حال القيام بأنشطة خارجية.
  • التقليل من التعرّض للمراوح ومجفّفات الشعر.
  • استخدام جهاز ترطيب الجوّ (بالإنجليزيّة: Humidifier) في المنزل؛ لإضافة الرطوبة إلى الهواء.
  • تناول كميات إضافية من الأطعمة المحتوية على الحمض الدهني أوميغا 3 مثل؛ بذور الكتان، وزيت فول الصويا، والأسماك الدهنية، والجوز، أو الحصول عليه عن طريق تناول المكملات الغذائية، حيث إنّ هذا الحمض يُقلّل من التهابات العين، ممّا يسمح للعين بإنتاج كمية كبيرة من الدموع ذات النوعية الجيدة.
  • توفير فترات من الراحة للعين خلال استخدام الحاسوب، ومشاهدة التلفاز، والقراءة، وذلك من خلال إغلاق العين لعدة دقائق، أو رمش العين عدة مرات لثواني قليلة، بهدف المساعدة على استعادة رطوبة العين، وإعادة توزيع الدموع القاعدية بطريقة متساوية في العين.
  • وضع كمادات من الماء الدافئ على العين، ثمّ تنظيف الجفن بصابون للأطفال، وذلك في حال وجود خلل في عمل غدد الجفن، مع ضرورة التخلص من أية بقايا للصابون، لتفادي حدوث تهيّج في العين، إذ يساعد ذلك على التخلص من بعض الزيوت في الغدد، مما يحسن من نوعية الدموع الناتجة.
  • التواصل مع الطبيب لاستبدال الأدوية التي تسبب جفاف العين بغيرها.
  • تنظيف العين من مستحضرات التجميل يومياً، لأنّ وجود بقايا من المستحضرات التجميلية على الرموش أو الجفون، قد يؤدي إلى انسداد غدد الجفن، وبالتالي جفاف العين.[٣]
  • التقليل من استخدام عدسات العين اللاصقة خاصة خلال فترة العلاج.[٣]


العلاجات الجراحية

هناك مجموعة من العلاجات الجراحية التي تساعد على حل مشكلة جفاف العين، ومنها ما يأتي:[٣][٤]

  • إغلاق مجرى الدمع: وهي عملية جراحية صغرى تحتاج لعدة دقائق، تعمل على منع تصريف الدموع الطبيعية الموجودة على سطح العين إلى مجراها الطبيعي، مما يساعد على بقاء العين رطبة، وذلك من خلال إغلاق فتحة القنوات الدمعية الموجودة في الزاوية الداخلية للجفن، عن طريق وضع سدادة قابلة للإزالة، أو عن طريق الكيّ بالحرارة أو الليزر الذي يغلق المجرى الدمعي بشكلٍ دائم.
  • رفو الجفن: أو خياطة الجفن (بالإنجليزيّة: Tarsorrhaphy) يستخدم هذا الإجراء الجراحي البسيط في حال وجود مشكلة تمنع من إغلاق العين، وتؤدي لتبخر الدموع، مسببةً جفاف العين، ويتم هذا الإجراء بخياطة الثلث الخارجي من الجفن.
  • إجراءات أخرى: ما يعرف بـ Meibomian Gland Expression، يستخدم هذا الإجراء الجراحي لعلاج مشكلة انسداد فتحات غدد الجفن، والموجودة بالقرب من قاعدة الرموش، وبالتالي السماح للغدد بإفراز ما تنتجه من الزيوت، لحماية طبقات الدموع من التبخر السريع، وتتم هذه العملية باستخدام جهاز يشبه الملقط مع الضغط بقوة لتفريغ المحتويات الصلبة في الغدد وتسليك مجراها.


أسباب جفاف العين

فيما يلي بعض الأسباب والعوامل المؤدية لجفاف العين:[١]

  • بعض أنواع الأدوية مثل؛ مضادات الهستامين، ومزيلات الاحتقان، وحبوب منع الحمل.
  • التقدم في العمر، حيث يقل إنتاج الدموع مع التقدم في العمر.
  • وجود التهابات في العين مثل؛ التهاب الجفن، والعد الوردي (بالإنجليزيّة: Rosacea).
  • المعاناة من بعض المشاكل والاضطرابات الصحية مثل؛ السكري، والذئبة، واضطرابات الغدة الدرقية، ونقص فيتامين أ.
  • الجنس؛ حيث إنّ الإناث أكثر عرضة للإصابة بجفاف العين، كما يلاحظ أنّ التغيرات الهرمونية خلال الحمل، وبعد انقطاع الطمث ترتبط بالإصابة بجفاف العين.
  • المعاناة من الحساسية الموسمية قد يساهم في جفاف العين.
  • البيئة المحيطة الجافة، والعاصفة، والمليئة بالدخان تؤدي لسرعة تبخّر الدموع الطبيعية.
  • الجلوس أمام الشاشات الإلكترونية لمدة طويلة دون الرمش.
  • إجراء عمليات للعين، باستخدام ضوء الليزر يؤدي لحدوث جفاف مؤقت للعين.


فيديو عن جفاف العين

ولمزيد من المعلومات ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي يتحدّث فيه الدكتور سالم أبو الغنم استشاري طب وجراحة العيون عن جفاف العين.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Facts About Dry Eye", nei.nih.gov,1-7-2017، Retrieved 22-5-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Mary Ellen Ellis (8-6-2016), "Home Remedies for Dry Eyes"، www.healthline.com, Retrieved 22-5-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Richard Adler (1-4-2018), "Dry Eye Treatment: Getting Relief From Dry Eyes"، www.allaboutvision.com, Retrieved 22-5-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت Andrew A. Dahl (11-5-2018), "Dry Eye Syndrome (Dry Eyes, Keratoconjunctivitis Sicca)"، www.medicinenet.com, Retrieved 22-5-2018. Edited.