كيف كانت الأوضاع السياسية في شبه جزيرة العرب قبل الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٧ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٥
كيف كانت الأوضاع السياسية في شبه جزيرة العرب قبل الإسلام

شبه جزيرة العرب

تُقدر مساحة شبه جزيرة العرب بحوالي المليون ميل مُربّع، ويَحُدها الماء من جهاتها الثلاث، بينما تحدّها من الشمال بلاد الشام، وبعض أراضي العراق، لذلك سُميت شبه جزيرة؛ لأن الماء لا يحدها من جميع الجهات؛ حيث يحدها يميناً من الشرق الخليج العربي، ويساراً من الغرب البحر الأحمر، وجنوباً بحر العرب.


الأوضاع الاقتصادية في شبه جزيرة العرب قبل الإسلام

بالنسبة لِمساحة البَّر فإنّ الصحارى والرمال تُحيط بها من جميع الجوانب؛ وبسبب ذلك أصبحت شبه الجزيرة مُحصنة، ولا يستطيع أيُّ أجنبيٍ أن يبسط سلطته عليها، على الرغم من مجاورتها للروم والفرس؛ هاتين الإمبراطوريتين العظيمتين. أصبحت شبه جزيرة العرب مهبطاً لكل من حولها؛ من أجل تبادل التجارة؛ وذلك نتيجةً لموقعها الذي يربطها بجميع القارات عن طريق البحر.


الأوضاع السياسية في شبه جزيرة العرب قبل الإسلام

  • كانت شبه الجزيرة العربيّة مُقسّمة بين حكم الممالك، وحكم القبائل؛ فكان فيها ملكٌ في اليمن، وملك في الحيرة، وملك في الشام، وإمارةٌ في الحجاز، وكان حكم العرب منقسماً حسب توزيع القبائل في شبه جزيرة العرب.
  • إن الذين كانوا قريبين من منطقة الحيرة يتبعون لملك العرب بالحيرة، والذين كانوا قريبين من بلاد الشام فقد كانوا يتبعون للغساسنة، وأمّا من توزّع في البوادي داخل شبه الجزيرة فقد كان حُكمُه حراً على أكثر من قبيلة.
  • في كل قبيلة كان هناك سيد، أو رئيس، وكان يصل سيدُ القبيلة إلى درجة المَلك، وجميع أفراد القبيلة يتبعون لِرأيه في جميع الأحوال؛ فإن غَضِب غضبت له السيوف، وقامت من أجله الحروب، ولأن أبناء العمومة في ذات القبيلة كانوا يتنافسون على سيادة القبيلة، فقد كان سيد القبيلة يُكرم الضيف، ويُظهر الشجاعة، ويُدافع عن الآخرين حتى ينال المجد، والفخر أمام الناس، وأمام قبيلته، ويَبقى مترئساً؛ فيحصل على العديد من الامتيازات، حتى إن رؤساء القبائل كانوا يأخذون حوالي ربع الغنائم.
  • كانت الأوضاع السياسية لدى الممالك في شبه الجزيرة متضعضعةً وفي تدني، خاصةً أنَّ الحياة كانت مُنقسمة بين أسيادٍ وعبيد؛ فللأسياد العز والجاه، وللعبيد الظلم، ولم يكن باستطاعتهم أن يُبدوا الشكوى؛ لأن الحكم كان مُسبتداً، وكانت حقوقهم مهدورة.
  • كانت أحوال القبائل داخل شبه الجزيرة متذبذبة؛ فتارةً يميلون لأهل العراق، وتارةً أخرى يميلون لأهل الشام، وكانوا متفرقين، وغير متّحدين على كلمةٍ واحدة، بل كانت تنشأ بينهم الخلافات والنزاعات.
  • أكثر الدول التي كانت حالتها مُستقرة هي الحجاز؛ حيث كان جميع العرب يَنظرون إليها نظرةَ احترام، ويعتبرونها مركزاً لدينهم، خاصةً أنها كانت تُشرف على من يَفِدُ إلى بيت الله الحرام، فقد كانت تُنفّذ شريعة سيدنا إبراهيم عليه السلام، ولكنَّها رغم ذلك كانت ضعيفة لا تستطيع حمل العبء وحدها.