كيف مات سيدنا سليمان

كتابة - آخر تحديث: ١٩:٢٨ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٨
كيف مات سيدنا سليمان

تعريف بنبي الله سليمان عليه السلام

نبي الله سليمان بن داود عليه السلام، هو نبيٌ من أنبياءِ بني إسرائيل حكم قومه بعد وفاة أبيه وعمره لم يتجاوز الثلاث عشرة سنة، وقد آتاه الله ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده، حيث كانت الشياطين تَعمل بين يديه، كما سخّر الله له الإنسَ والطيرَ والريحَ.[١]


كيفيّة وفاة النبي سليمان عليه السلام

ذكر السدي خبراً عن أبي مالك وعن أبي صالح رَوياه عن ابن عباس، وعن مُرة عن ابن مسعود، وعن جماعة من الصحابة أنّ سليمان -عليه السلام- كان يتجردُ في بيت المقدس مدةً من الزمن، فكان في كلّ مرةٍ يُصبح فيها يجدُ شجرةً قد نبتت في بيت المقدس فيسألها عن اسمها فترد عليه، فإن كانت نبتةً للغراسِ غرسها، وإن كانت للدواء جعلها دواءً لكذا وكذا، وحصل أن نبتت يوماً نبتةٌ اسمها الخروبة فسألها سليمان: لأي شيء أنتِ؟ فقالت: أنا لِخرابِ بيت المقدس. فأيقن سليمان أنّها ما نبتت إلّا لهلاكه ثمّ خراب بيت المقدس، فنزعها من مكانها ثمّ زرعها في حائطٍ له، ثمّ عكف على عبادته في بيت المقدس متكئاً على عصاه حتى أدركته المنية وهو على هذا الحال، ولم تعلم الشياطينُ بخبر وفاةِ سليمان إلّا حينما دخل شيطانٌ من كوةٍ في بيت المقدس فاطّلع على سليمان -عليه السلام- فوجده قد خرَّ ميتاً بعد أن أكلت الأرَضَةُ عصاه التي كان يتكئ عليها، وقد كانت الشياطين إذا تسلَّلَت ونظرَت إلى سليمان احترقَت فأدركتِ الشياطينُ وفاته بعد أن ظلت سنةً كاملةً من العذاب والعملِ المهين، قال تعالى: (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ).[٢][٣]


الحكمة في إخفاء موت سليمان عليه السلام عن الجن

ذكر القرطبي في تفسيره أنّ أول من بنى بيت المقدس هو داود -عليه السلام-، وقد مات ولم ينته من بنائه، فأوصى سليمان -عليه السلام- أن يستكمل بناءه، فأمر سليمانُ الجن أن يُتموا بناءه وكانوا منقادينَ له، وحينما دنت وفاة سليمان طلب من أهله ألّا يخبروا الجن بوفاته سنةً كاملةً حتى يستكمل الجن بناء بيت المقدس، وقيل أنّ سليمان -عليه السلام- دعا ربه أن يُعمي عن الجن خبر موته حتى تعلم الإنسُ وتُوقن أنّ الجن لا يعلمون الغيب، ولو كانوا يعلمونه ما لبثوا في العذاب المهين سنةً كاملةً.[٤]


المراجع

  1. ابن الأثير (1997)، الكامل في التاريخ (الطبعة 1)، بيروت: دار الكتاب العربي ، صفحة 200، جزء 1. بتصرّف.
  2. سورة سبأ، آية: 14.
  3. ابن كثير (1997)، البداية والنهاية (الطبعة 1)، السعودية: دار هجر للطباعة والنشر، صفحة 353،354، جزء 2. بتصرّف.
  4. "خفاء موت سليمان على الجن "، إسلام ويب، 2006-5-23، اطّلع عليه بتاريخ 2018-5-31. بتصرّف.