كيف مات صخر بن عمرو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٥
كيف مات صخر بن عمرو

صخر بن عمرو

نسبه

هو صخر بن عمرو بن رياح بن يقظة بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.


حياته

كان فارساً شجاعاً على أعدائه، فارس من فرسان قبيلة "بني الشريد"، شارك في العديد من الغزوات عُرف بقوته وشجاعته وصلابته في المعارك، لا يخشى مقاتلة الأعداء، وكان إذا أصاب أحداً من أفراد قبيلته الضر لم يبقى صامتاً، فيسارع لأخذ الثأر لأهله ولقبيلته، وكان لصخر شقيق اسمه معاوية كان يحبه حباً شديداً ويدافع عنه، وفي إحدى المعارك التي شارك فيها معاوية لمقاتلة قبيلة "بني مرة"، وعندما اشتدّ القتال قُتل معاوية على يد أحد مقاتلي قبيلة "بني مرة" وهو هشام أحد فرسان القبيلة، فلما عَلِم عمرو بخبر مقتل أخيه حزن حزناً شديداً عليه فأخذ على نفسه وعداً بأخذ ثأر أخيه، وفي العام التالي غزا صخر قبيلة "بني مرة" فقتل دُريد أخ هشام الذي قتل معاوية وأدرك ثأره.

صخر هو شقيق الخنساء من أبيها، وبالرغم من وجود شقيق لها غير صخر وهو معاوية، إلّا أنّه كان أحبّ إخوتها إليها، حيث كان حليماً، وحبوباً بين أهله وأبناء قبيلته، ويقف إلى جانبها، ويمدّ يد العون إليها ويرعاها.


وفاته

في إحدى الغزوات شارك صخر مع قبيلته في القتال وكان على رأس فرسان قبيلته يغزو "بني أسد"، ويُقاتل ببسالة وشجاعة، وعندما اشتدّ القتال أصيب صخر بجروح بالغة الخطورة، فمرض مرضاً طويلاً إثر إصابته في المعركة واشتدّ عليه المرض ما يقارب السنة.


عندما كان أبناء قبيلته يسألون زوجته عن حاله كانت تجيب: "لا هو حي فُيرجى ولا هو ميّت فيُنعى"، حتىّ فارق الحياة، فلمّا بلغ موت صخر، حزنت قبيلته وأهله حزناً شديدا، لا سيّما اخته الخنساء التي أصابها الحزن والبكاء، ولكنها ظلّت وفيّة في برّها لأخيها، فرثته رثاءً بليغاً، بالرغم من أنه لم يكن شقيقاً لها، وبالرغم من أنا الخنساء كانت شاعرة متمكنة من لغتها وشعرها في الجاهلية، إلّا أنّ شُهرتها قد ذاعت وانتشرت بعد رثائها لأخيها صخر، ومن الأبيات الشعرية التي قالتها الخنساء في رثائها لصخر:


أعينيّ جودا ولا تجمُدا

ألا تبكيانِ لصخرِ النّدى؟

ألا تبكيانِ الجريءَ الجميلَ

ألا تبكيانِ الفَتى السيّدا؟

إذا القوْمُ مَدّوا بأيديهِمِ

إلى المَجدِ مدّ إلَيهِ يَدا

فنالَ الذي فوْقَ أيديهِمِ

من المجدِ ثمّ مضَى مُصْعِدا

يُكَلّفُهُ القَوْمُ ما عالهُمْ

وإنْ كانَ أصغرَهم موْلِدا

طَويلَ النِجادِ رَفيعَ العِمادِ

قد سادَ عَشيرَتَهُ أَمرَدا

تَرى المجدَ يهوي الَى بيتهِ

يَرى افضلَ الكسبِ انْ يحمدَا

وَإنَ ذكرَ المجدُ الفيتهُ

تَأزّرَ بالمَجدِ ثمّ ارْتَدَى