كيف وصل الإسلام إلى الهند

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٣ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٥
كيف وصل الإسلام إلى الهند

الهند

هي دولة تقع في جنوب قارة آسيا، وتعتبر ثاني أكبر بلدان العالم من حيث عدد السكان، والذي يتجاوز المليار نسمة، وتعد من الدول التي تعتمد على الزراعة كمورد رئيسي في إنتاجها المحلي، والتي تساهم في ثلث دخلها، وذلك بسبب المساحات الشاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة فيها، وتختص في زراعة الأرز ذو جودة عالية، وتصنف من الدول المنتجة، والمصدرة للتوابل المتنوعة.


تحتوي الهند على العديد من الديانات، وأكثر ديانة منتشرة فيها الهندوسية، إذ يتجاوز عدد معتنقي هذه الديانة ثلثيّ سكان الهند، وتليها الديانة الإسلامية، ومن ثم مجموعة من الديانات الأخرى، وتتوزّع مناطق الهند على حسب الأكثرية الدينية الموجودة في كل منطقة، لذلك تنتشر بعض النزاعات بين القبائل المختلفة، بسبب انتمائهم الديني.


كيفية وصول الإسلام إلى الهند

وصل الإسلام إلى الهند عن طريق التجارة، فكان العرب المسلمون يعتمدون في عملهم على التجارة، والسفر بين البلدان لعرض، وبيع، وشراء السلع، وقد بدأ الإسلام في الانتشار في عهد الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، واستمرت الدعوة للدين الإسلامي في العصر الأموي، ولكن عمل البراهمة من حكام الهند على التصدّي للدين الإسلامي، من خلال إجبار عامّة الشعب على محاربة المسلميّن، واستمر انتشار الإسلام في عهد الدولة العباسية، وفتحت السند، وكشمير، والعديد من الولايات الهندية الأخرى.


عائلات مسلمة حكمت الهند

تعاقبت على حكم الهند العديد من العائلات المسلمة، ومنها:

  • الغزنويون: نسبة إلى مدينة غزنة، والتي عمل حاكمها سبكتكين على الجهاد في سبيل الله، ومن ثمّ عمل ابنه محمود على توحيد أجزاء الهند، ونشر الدين الإسلامي فيها.
  • الغوريون: نسبة إلى شهاب الدين الغوري، والذي تمكّن من السيطرة على الأجزاء التي فتحها الغزنويون، وتمكّن من فتح ( دلهي) واتخذها عاصمة لدولته.
  • الخلجيين: نسبة إلى جلال الدين الخلجي، والذي حارب التتار، وتمكّن من فتح الدكن في هند، وامتدت فتوحاته إلى أقصى الجنوب، وتعدد الحكام منهم، والذين تنازعوا على الحكم فيما بينهم، لينتقل حكم الهند إلى اللوديون.
  • اللوديون: نسبة إلى بهلول اللودي، الذي حكم دلهي، واستمر في فتح الولايات الهندية الأخرى.
  • المغوليون: تمّ الاتفاق بين بعض الأمراء على نزع الحكم من اللوديون، فتمت الاستعانة بمحمد باهر شاه، الذي جهز جيشه وتمكن من إنهاء حكم اللوديون، واتخذ (أجرا) عاصمة جديدة له، وللهند، وفي عهد ابنه همايون تمكّن من ضم العديد من أجزاء الهند إلى الحكم الإسلامي، وفي حكم محمد أورنكزيب ضعفت الدولة الهندية، حتى انتهى حكم المغول، لتبدأ مرحلة جديدة في الهند، وهي الاستعمار.


نهاية الحكم الإسلامي للهند

في منتصف القرن الثامن عشر قامت القوات الإنجليزية باحتلال الهند بطريقة غير مباشرة، عن طريق شراء أراضيها، والسيطرة على الموارد الطبيعية الموجودة فيها، وتوريدها إلى أوروبا، وتمّت تغطية هذه العمليات باسم (شركة الهند الشرقية)، والتي عملت على غزو الولايات الهندية المسلمة، من خلال تقوية نفوذ الجماعات الدينية، والعرقية المتطرفة التي كانت تكره المسلميّن، وتمّ قتل العديد من المسلميّن الهنود، لينخفض التواجد الإسلامي فيها، وتمّت تقوية حُكام الديانات الأخرى، مثل: المهراتا، والسيخ، والهنادك، لينتهي بذلك الحكم الإسلامي للهند.