كيف وصل الإسلام إلى الهند

كيف وصل الإسلام إلى الهند

كيفية وصول الإسلام إلى الهند

وصل الإسلام إلى الهند عن طريق التجارة، فكان العرب المسلمون يعتمدون في عملهم على التجارة، والسفر بين البلدان لعرض، وبيع وشراء السلع، وقد بدأ الإسلام في الانتشار في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ثم في عهد عمر بن عبد العزيز؛ والذي أعلن أن كل من يعتنق الإسلام له ذات الحقوق التي للعرب؛ فدخلت على إثر ذلك عدد من القبائل الهندية الإسلام.[١]

واستمرت الدعوة للدين الإسلامي في العصر الأموي، ولكن عمل البراهمة من حكام الهند على التصدّي للدين الإسلامي، من خلال إجبار عامّة الشعب على محاربة المسلميّن، واستمر انتشار الإسلام في عهد الدولة العباسية، وفتحت السند، وكشمير، والعديد من الولايات الهندية الأخرى.[١]

وقد قيل أن انتشار الإسلام في الهند كان بعد فضل الله -سبحانه-، بفتح محمد بن القاسم الثقفي للسند؛ وهو محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، فاتح السند وواليها، كان أبوه والياً للحجاج على مدينة البصرة، وقد ولي محمد الثقفي زمن الوليد بن عبد الملك ثغر السند.[١]

عائلات مسلمة حكمت الهند

تعاقبت على حكم الهند العديد من العائلات المسلمة؛ والتي كان لها عدداً من الجهود الواضحة في محاولات الفتح الإسلامي، ومنها:[٢]

  • الغزنويون

نسبة إلى مدينة غزنة، والتي عمل حاكمها سبكتكين على الجهاد في سبيل الله، ومن ثمّ عمل ابنه محمود على توحيد أجزاء الهند، ونشر الدين الإسلامي فيها.

  • الغوريون

نسبة إلى شهاب الدين الغوري، والذي تمكّن من السيطرة على الأجزاء التي فتحها الغزنويون، وتمكّن من فتح (دلهي) واتخذها عاصمة لدولته.

  • الخلجيين

نسبة إلى جلال الدين الخلجي، والذي حارب التتار، وتمكّن من فتح الدكن في هند، وامتدت فتوحاته إلى أقصى الجنوب، وتعدد الحكام منهم، والذين تنازعوا على الحكم فيما بينهم، لينتقل حكم الهند إلى اللوديون.

  • اللوديون

نسبة إلى بهلول اللودي، الذي حكم دلهي، واستمر في فتح الولايات الهندية الأخرى.

  • المغوليون

تمّ الاتفاق بين بعض الأمراء على نزع الحكم من اللوديون، فتمت الاستعانة بمحمد باهر شاه؛ الذي جهز جيشه وتمكن من إنهاء حكم اللوديون، واتخذ (أجرا) عاصمة جديدة له وللهند.[٣]

وفي عهد ابنه همايون تمكّن من ضم العديد من أجزاء الهند إلى الحكم الإسلامي، وفي حكم محمد أورنكزيب ضعفت الدولة الهندية، حتى انتهى حكم المغول، لتبدأ مرحلة جديدة في الهند، وهي الاستعمار.[٣]

تعريف عام بالهند

الهند هي دولة تقع في جنوب قارة آسيا، وتعتبر ثاني أكبر بلدان العالم من حيث عدد السكان؛ وتتباين الهند من حيث الأرض والسكان إلى عدة مجموعات عرقية ودينية، ويتحدثون لغات ولهجات مختلفة، كما يتفاوتون بالفقر، والثراء، والمستوى التعليمي.[٤]

تحتوي الهند على العديد من الديانات، وتعد الهندوسية أقدم الأديان في الهند، تليها البوذية التي انتشرت قبل الميلاد بنحو خمسمائة سنة، ثم الإسلام، ثم السيكية ثم المسيحية؛ التي بدأت تنتشر في الهند مع بعثات الغرب التجارية، وبعد دخول الإنجليز واهتمامهم بنشرها، وهي في الجنوب أكثر من الشمال.[٤]

نهاية الحكم الإسلامي للهند

وفي منتصف القرن الثامن عشر قامت القوات الإنجليزية باحتلال الهند بطريقة غير مباشرة؛ عن طريق شراء أراضيها، والسيطرة على الموارد الطبيعية الموجودة فيها، وتوريدها إلى أوروبا، وتمّت تغطية هذه العمليات باسم (شركة الهند الشرقية).[٣]

والتي عملت على غزو الولايات الهندية المسلمة، من خلال تقوية نفوذ الجماعات الدينية، والعرقية المتطرفة التي كانت تكره المسلميّن، وتمّ قتل العديد من المسلميّن الهنود، لينخفض التواجد الإسلامي فيها، وتمّت تقوية حُكام الديانات الأخرى، مثل: المهراتا، والسيخ، والهنادك، لينتهي بذلك الحكم الإسلامي للهند.[٣]

المراجع

  1. ^ أ ب ت [شريف فياض]، منهج دراسة الأديان بين الشيخ رحمت الله الهندي والقس فندر، صفحة 21-22. بتصرّف.
  2. [أحمد حسن الزيات]، مجلة الرسالة، صفحة 18-20. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث [أحمد معمور العسيري]، موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا الحاضر، صفحة 413-415. بتصرّف.
  4. ^ أ ب [شريف فياض]، منهج دراسة الأديان بين الشيخ رحمت الله الهندي والقس فندر، صفحة 21. بتصرّف.
386 مشاهدة
للأعلى للأسفل