كيف يحدث الزكام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٨ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٨
كيف يحدث الزكام

الزكام

يُشار إلى الزّكام أو نزلات البرد (بالإنجليزية: Common cold) طبيّاً على أنّها عدوى فيروسيّة تصيب الجهاز التنفسيّ العلويّ، وهو أكثر الأمراض المعدية شيوعاً حول العالم، كما أنّه لا يُعدّ مرضاً خطيراً، حيثُ لا تستمرّ الأعراض أكثر من بضعة أيام غالباً، ومن ثمّ تزول دون الحاجة للعلاج، ولكن من الجدير بالذّكر أنّ الزكام يتسبّب سنوياً بالعديد من الخسائر الاقتصادية، فتحدث معظم حالات التغيب عن العمل والمدارس سنوياً بسبب الإصابة بالزكام، حيثُ تتراوح حالات الإصابة بالزكام لدى الأطفال بين 6-12 حالة في السّنة، ومن حالتين إلى أربع حالات لدى البالغين.[١]


كيفية حدوث الزكام

ينتشر الّزكام عن طريق استنشاق الفيروس المحمول جواً بعد عُطاس أو سُعال المريض، أو عن طريق الاتصال المباشر مع إفرازات المُصاب من الأسطح الملوثة مثل لوحة مفاتيح الكمبيوتر، أو مقبض الباب، أو الملعقة، ومن ثُمّ لمس الأنف أو الفم، ويبدأ الزكام عندما يلتصق الفيروس على بطانة الأنف أو الحلق، حيثُ يقوم جهاز المناعة بمُهاجمة الفيروس عن طريق خلايا الدّم البيضاء (بالإنجليزية: White blood cells)، مؤدياً إلى حدوث الالتهاب وإنتاج المُخاط (بالإنجليزية: Mucus) في الأنف والحلق، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك عدد من المُعتقدات الخاطئة فيما يتعلّق بالزكام، حيثُ إنّ التّعرض للبرودة أو البلل لا يؤديان إلى الإصابة بالزّكام، ومن ناحية أخرى قد يؤدي التعب الشديد، أو الاضطراب العاطفيّ، أو المعاناة من أحد أنواع الحساسيّة، إلى زيادة فرصة الإصابة بالزكام.[٢]


أسباب الإصابة بالزكام

هُناك أكثر من 200 نوع من الفيروسات التي يمكنها أن تتسبّب بالإصابة بالزكام، ونتيجةً لوجود هذا العدد الكبير من الفيروسات، إضافةً إلى أنّ هذه الفيروسات تتطوّر باستمرار، فإنّه يَصعُب على الجسم بناء مقاومة ضد هذه الفيروسات، ممّا يجعل الزكام مُشكلة مُتكررة وكثيرة الحدوث، وتجدر الإشارة إلى أنّ الفيروس الأنفيّ (بالإنجليزية: Rhinovirus) مسؤول عمّا يقارب 30-40٪ من جميع حالات الزّكام لدى البالغين، ومن الفيروسات الأخرى التي تسبّب الإصابة بالزكام؛ الفيروسات التّاجيّة (بالإنجليزية: Coronavirus)، والفيروس المخلويّ التنفسيّ (بالإنجليزية: Respiratory Syncytial Virus)، والفيروس الغدّي (بالإنجليزية: Adenovirus)، وفيروس نظير الإنفلونزا (بالإنجليزية: Parainfluenza viruse).[١]


عوامل خطر الإصابة بالزكام

هُناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بالزكام، وفي ما يلي بيان لبعض منها:[٣]

  • البيـئة المحيطة: يُعدّ التّواجد في الأماكن التي يوجد فيها الكثير من الأشخاص عاملاً مُهمّا في زيادة فُرصة التّعرض للفيروسات المُسبّبة للزكام، مثل الطائرات، والحفلات الموسيقيّة.
  • الوقت من العام: حيثُ تُعدّ الإصابة بالزكام أكثر شُيوعاً في فصلي الخريف والشّتاء.
  • ضعف الجهاز المناعيّ: تزداد فرصة الإصابة بالزكام لدى الأشخاص المصابين بأمراض مُزمنة، أو الأشخاص الذين مرّوا بفترة مرضيّة مؤخراً، وذلك نتيجة ضعف الجهاز المناعيّ لديهم.
  • العمر: حيثُ إنّ الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أعوام هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالزّكام، وخاصةً إذا كانوا يقضون وقتاً كافياً مع الأطفال الآخرين، كما في أماكن رعاية الأطفال.
  • التّدخين: يزداد خطر الإصابة بالزكام لدى الأشخاص المدخنين، كما تكون الأعراض المصاحبة للزكام لدى هؤلاء الأشخاص أكثر شدّة مقارنة بالأشخاص غير المدخنين في الغالب.


أعراض الإصابة بالزكام

تختلف أعراض الزّكام من شخص إلى آخر، وعادةً ما تظهر هذه الأعراض بعد يوم إلى ثلاثة أيام من التّعرض للفيروس، ومن العلامات والأعراض التي قد تصاحب الإصابة بالزكام ما يلي:[٤]

  • المعاناة من سيلان الأنف، وقد تُصبح إفرازات الأنف خلال فترة المرض أكثر سُمكاً، وقد يتغيّر لونها إلى الأصفر أو الأخضر، ويجدر التّنبيه إلى أنّ هذا لا يُعَدُّ مؤشراً على وجود عدوى بكتيريّة (بالإنجليزية: Bacterial infection).
  • الإصابة بالتهاب الحلق (بالإنجليزية: Sore throat).
  • المعاناة من السّعال.
  • الإصابة باحتقان الأنف (بالإنجليزية: Congestion).
  • الشعور بآلام طفيفة في الجسم، أو المعاناة من صُداع خفيف.
  • العُطاس.
  • المعاناة من حمّى خفيفة.
  • الشعور بالتوعّك (بالإنجليزية: Malaise).


مضاعفات الزكام

قد تصاحب الإصابة بالزكام عدد من المضاعفات الصحيّة في بعض الحالات، ومنها ما يلي:[٤]

  • الإصابة بعدوى ثانويّة: (بالإنجليزية: Secondary infection) مثل التهاب البلعوم العقديّ (بالإنجليزية: Streptococcal pharyngitis)، أو الالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia)، أو الخانوق (بالإنجليزية: Croup) أو التهاب القصيبات الهوائيّة (بالإنجليزية: Bronchiolitis).
  • التهاب الأذن الوسطى: (بالإنجليزية: Otitis media) وتحدث هذه الحالة نتيجة دخول الفيروسات، أو البكتيريا، إلى المنطقة التي تقع خلف طبلة الأذن، مُسبّبة الالتهاب والشعور بألم في الأذن.
  • التهاب الجيوب الأنفيّة الحادّ: (بالإنجليزية: Acute sinusitis) يمكن أن يرافق الإصابة بالزكام حدوث التهاب في الجيوب الأنفيّة في بعض الحالات التي تتأخر بالشفاء.
  • الرّبـو: (بالإنجليزية: Asthma) حيثُ إنّ الإصابة بالزّكام قد تؤدي إلى تحفيز حُدوث نوبة الرّبـو.


علاج الزكام

لا تحتاج معظم حالات الإصابة بالزكام للعلاج وتزول من تلقاء نفسها بعد عدّة أيام، ويمكن في بعض الحالات اتّباع بعض طرق العلاج المنزليّة، أو الدوائيّة للمساعدة على تخفيف الأعراض المصاحبة للمرض والسيطرة عليها، وفي ما يلي بيان لبعض طرق العلاج المتّبعة:[٥]

  • العلاجات المنزليّة: يُمكن للإجراءات التالية أن تُساعد على تحسين حالة المُصاب بالزّكام بسرعة أكبر:
    • الرّاحة وأخذ قسطٍ كافٍ من النّوم.
    • المُحافظة على الدفء.
    • الإكثار من تناول العصائر أو الماء، وذلك لتجنّب الإصابة بالجفاف.
    • الغرغرة بالمياه المالحة للتّخفيف من احتقان الحلق.
  • العلاجات الدّوائيّة: في الحقيقة لا يُوصى باستخدام المُضادّات الحيويّة (بالإنجليزية: Antibiotics) لعلاج الزّكام، فالمُضادات الحيويّة مُخصصة للقضاء على العدوى البكتيرية فقط وليس العدوى الفيروسيّة كما في الزّكام، ولكن هُناك بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة والتي تُساعد على التّخفيف من أعراض الزّكام، ومنها ما يلي:
    • الأقراص أو البخاخات المُزيلة للاحتقان (بالإنجليزية: Decongestant)، والتي تُساعد على التّخفيف من انسداد الأنف.
    • استخدام المُسّكنات وخافضات الحرارة، مثل الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، ولكن يجدر التّنبيه إلى أنّ بعض هذه الأدوية غير مُناسب للأطفال والنّساء الحوامل، لذا يُنصح باستشارة الطبيب في هذه الحالات، كما يجدُر الحرص بشكلٍ عام على عدم تجاوز الجرعات الموصى بها لهذه الأدوية.


المراجع

  1. ^ أ ب Steven Doerr, MD, "Common Cold"، www.medicinenet.com, Retrieved 10-9-2018. Edited.
  2. "Understanding the Common Cold -- the Basics", www.webmd.com, Retrieved 10-9-2018. Edited.
  3. "Everything You Need to Know About the Common Cold", www.healthline.com, Retrieved 10-9-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (8-8-2017), "Common cold"، www.mayoclinic.org, Retrieved 10-9-2018. Edited.
  5. "Common cold", www.nhs.uk, Retrieved 10-9-2018. Edited.
496 مشاهدة