كيف يكون الدعاء مستجاباً

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ١ مارس ٢٠١٦
كيف يكون الدعاء مستجاباً

الدّعاء

الخلق كلهم مهما كانوا ومهما بلغوا من المنزلة في الدُّنيا مفتقرون إلى الله تعالى، ومحتاجون لما لديه من الرَّحمة، والمغفرة، والرِّزق، ودفع البلاء، وهو غنيٌّ عنهم وغير محتاجٍ إليهم، وقد أوجب تعالى على عباده السُّؤال والدُّعاء، فقال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾، عن عبادتي أي عن دعائي.


للدُّعاء منزلةٌ عظيمةٌ عند الله تعالى، وهو قد يردُّ القضاء، ودعاء المسلم بمشيئة الله مُستجابٌ في حالِ وجودِ أسبابِ الاستجابة وانتفاء الموانع، ويكون على نوعين:

  • دعاء عبادة: كالأدعية التي تُقال في الصَّلاة، أو في القنوت وغيرها.
  • دعاء مسألةٍ: أي الطَّلب من الله تعالى في شتّى أمورِ الحياة الدُّنيا والآخرة.


استجابة الدُّعاء

كي يكون الدُّعاء مُستجاباً بعد إرادة الله ومشيئته وانتفاء أسباب المنع كالظُّلم، وأكل الرِّبا، والمال الحرام؛ هناك أسبابٌ ظاهرةٌ وأخرى باطنةٌ لاستجابة الدُّعاء كما يلي:


الأسباب الظاهرة لإجابة الدُّعاء

  • تقديم الأعمال الصَّالحة قبل الدُّعاء كالصَّدقة، والوضوء، واستقبال القبلة، ورفع اليدين، وإظهار التَّذلل والخنوع والانكسار لله تعالى.
  • ابتداء الدُّعاء بحمد الله تعالى وشكره، وامتداحه بما هو أهلٌ له، واستخدام أسماء الله وصفاته التي وَردتْ في الكتاب والسُّنة للسُّؤال والطَّلب بها، ثُمّ الصَّلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في أوّل الدُّعاء ووسطه وآخره.
  • الاعتراف بالذُّنوب وارتكاب الآثام والمعاصي، والتبرؤ والتَّوبة منها، والحرص على عدم تكرارها.
  • شُكر الله على النِّعمِ ظاهرها وباطنها.
  • اختيار الأوقات الفاضلة والتي يُعتقد بأنَّها مواطن لإجابة الدُّعاء، وهي كثيرةٌ ومنها:
    • في اليوم واللَّيلة وهي: الثُّلث الأخير من اللَّيل، وأدبار الصَلوات، وعند ختم القرآن، ودعوة المُضطر، وعند التقاء الصَّفين في الحرب، ودعوة الوالد على ولده، وعند صياح الدِّيك، ودعوة المسلم لأخيه في ظهر الغيب، وقبل السَّلام من الصَّلاة، وبعد الوضوء، وفي السُّجود، وبين الأذان والإقامة.
    • في الأسبوع وهي: آخر ساعةٍ من يومِ الجمعة.
    • في أوقاتٍ محددةٍ من السَّنة وهي: شهر رمضان، وليلة القدر.
    • في الأماكن المُشرّفة وهي: مكّة المكرمة، وعند الملتزم ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة، وعند شربِ ماء زمزم، وعلى جبلِ عرفة.


الأسباب الباطنة لإجابة الدُّعاء

  • التَّوبة النَّصوح الصَّادقة وعدم العودة إلى الذُّنوب ثانيةً.
  • ردّ الحقوق إلى أصحابها وطلب الصَّفح والعفو منهم، وتعويضهم إنْ أمكنْ عن الضّرر.
  • كسب المال الطَّيب الحلال في المطعم، والمشرب، والملبس، والمسكن.
  • الإكثار من فِعل الطَّاعات، والبُعد عن فِعل المُحرَّمات، والتَّعفُف عن الشُّبهات والشَّهوات.
  • حضور القلب أثناء الدُّعاء.
  • الثِّقة بالله تعالى، وقوة الرَّجاء وقوة الالتجاء إلى الله، والمبالغة في الإلحاح والتَّضرُع.
  • تفويض الأمر إلى الله تعالى، وقطع الأمل ممّا سواه.