كيف يموت الإنسان علمياً

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٠ ، ٦ سبتمبر ٢٠١٥
كيف يموت الإنسان علمياً

تعريف الموت

الموت بمعناه الظاهر هو نقيض الحياة وعكسها، فكما نقول هذا جماد وذاك حيّ أي أنّ الثاني به حياة على اعتبار أنّ الحياة هي نموّ بسبب عمل أجهزةٍ داخل هذا الجسم تمدّه بوسائل الاستمرارية.


أمّا في الإنسان فإنّه عبارة عن جسد وروح، الجسم (الجسد) هو الهيكل المادي الملموس، والذي يتكون من أجهزةٍ، وأعضاء هذه الأجهزة تعمل حسب نظام محددٍ وبطريقةٍ محددة من خالقه سبحانه وتعالى، أمّا الروح فهي الجانب غير الماديّ وغير المحسوس هي التي تتحكم بإدارة وتشغيل جميع أجهزة الجسم لفترةٍ محددةٍ، وهي عمر الإنسان المقدر عند الله عز وجل.


ذكر الإمام الغزالي: أنّ الموت هو مفارقة الروح للجسد وانقطاع تصرّفها به، وما الأعضاء إلا آلات الروح والموت ما هو إلا تغيّر الحال فقط، لأنّ الروح باقية بعد مفارقة الجسد فتصعد إلى السماء.


حقائق علمية عن الموت في القرآن الكريم

كل جسمٍ يتكون من مجموعة خلايا بداخل كلّ خلية من خلايا جسمنا ساعة حيوية مسخرة من عند الله عز وجل للتحكم بجميع العمليات الحيوية داخل هذه الخلية من ولادة الإنسان وحتى موته، وأنّ هذه الساعة برمجت لتدقّ عدداً محدداً من الدقات لا تزيد ولا تنقص، وعندما تدق آخر دقةٍ تكون لحظة الموت.قال تعالى: " وإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعةً ولا يستقدمون ".


اكتشف العلماء أنّ برنامج موت الخلية يخلق من الخلية نفسها أي أنّ الموت مخلوق مثل الحياة قال تعالى " الذي خلق الموت والحياة ..." فالنهاية الطبيعيةّ للكائن الحي هي الهرم وهكذا الإنسان كلما تقدمت به السنيين اقترب من سن الهرم بحيث يصل إلى مرحلة تكون أجهزة جسده قد استنفذت قوتها والبعض منها توقف عن عمله -هذا الموت الطبيعي ـ .


يؤكد الأطباء أنّ ظاهرة الموت المفاجئ بازدياد مستمرّ وإن تعددت الأسباب فقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنّ من إمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة، أثبت العلماء بأنّه يحدث داخل الخلية بعد فترة معيّنةٍ من عملها أفعال تنكسية لا يمكن إيقافها وأن إيقافها يعني الموت.


علامات الموت عند الأطباء

توقف التنفس ونبض القلب والدورة الدموية عن العمل مجتمعةً هو موت مؤكد عند الأطباء، ربما نتساءل بأنّه يتمّ توقيف عمل القلب لمدة ساعة أو أكثر أثناء عمليات القلب لكن الدورة الدموية لا تتوقف، كذلك يمكن تحويل الشخص في حالات معينة إلى التنفّس الاصطناعي مما يعني استمرار عمل الدورة الدموية.


أثبت العلم الحديث بأن أوّل ما يتوقّف عن العمل حاسة البصر، ويفقد الجلد رطوبته، وتتيبّس الأعضاء الحيوية في الجسم تدريجياً فتتصلب العضلات، وأن آخر ما يفقده الميّت هي حاسة السمع.