لعلاج الحروق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠١ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٨
لعلاج الحروق

الحروق

يُعرّف الحرق على أنّه الضرر أو التلف الذي تتعرض له أنسجة الجسم بفعل التّعرض لأحد العوامل أو المواد الحارقة، وتُعدّ السوائل الساخنة والبخار، وحرائق المباني، والحرائق الناجمة عن اشتعال السوائل والغازات القابلة للاشتعال الأسباب الأكثر شيوعاً لحدوث الحروق، وقد تحدث الحروق بفعل عوامل أخرى كالحرارة المرتفعة، والمواد الكيميائية، والكهرباء، وأشعة الشمس، والإشعاعات.[١]


علاج الحروق

تُقسم الحروق إلى أربع درجات بناءً على عمق وشدّة الضرر الذي لحق بالجلد جراء التّعرض للحروق، إذ تُمثّل الدرجة الأولى أقل الحروق شدة، بينما تُمثّل حروق الدرجة الرابعة أكثرها شدة، وفيما يلي بيان لكل نوع منها والعلاج المتّبع في كل حالة.[٢]


حروق الدرجة الأولى

تتأثر طبقة البشرة (بالإنجليزية: Epidermis) التي تمثل الطبقة الخارجية من الجلد في حالات الإصابة بحروق الدرجة الأولى، ومثال ذلك التّعرض لحروق أشعة الشمس، أمّا عن الأعراض التي تُصاحب هذه الحروق فإنّها تتمثّل باحمرار الجلد، والشعور بالألم، وعدم ظهور البثور (بالإنجليزية: ،[٣] وفي معظم الحالات تُعالج هذه الحروق في المنزل، وتجدر الإشارة إلى أهمية مراجعة الطبيب إذا ما تجاوزت مساحة الجلد الذي تعرض للحرق حوالي 7.5 سنتيمتراً، إضافة إلى الحالات التي يُصيب فيها الحرق الوجه أو أحد المفاصل الرئيسيّة، أمّا عن طريقة علاج حروق الدرجة الأولى فإنّها تتم باتباع الخطوات التالية:[٤]

  • غمر المنطقة التي تعرضت للحرق في ماء بارد لمدة لا تقل عن خمس دقائق.
  • تناول الأدوية المُسكّنة للألم مثل الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) أو الباراسیتامول (بالإنجليزية: Paracetamol).
  • تطبيق مُهدئات الجلد على المنطقة التي تعرضت للحرق، مثل مخدّر ليدوكائين (بالإنجليزية: Lidocaine) مع جل أو كريم الألوفيرا، مع الحرص على تجنّب استخدام الثلج، أو كرات القطن، أو العلاجات المنزلية مثل الزبدة والبيض.
  • العمل على حماية المنطقة المُتعرّضة للحرق من خلال استخدام المضاد الحيويّ الموضعي والشاش الفضفاض.


حروق الدرجة الثانية

تتأثر كلتا طبقتي البشرة والأدمة من الجلد في حالات الإصابة بحروق الدرجة الثانية، وقد يلتئم الجلد المُتضرر في هذه الحالة خلال فترة تتراوح بين 10-14 يوماً مع احتمالية ترك القليل من الندوب باستثناء الحالات التي تحدث فيها العدوى كأحد المضاعفات للحرق ففي هذه الحالة قد يستغرق الجلد المُتضرر وقتاً أطول للشفاء، ويُصاحب هذه الحروق مجموعة من الأعراض نذكر منها احمرار الجلد، وظهور البثور، والشعور بالألم الشديد، وفي الحقيقة كلما كان حجم الحرق أعمق كلما ازداد حجم البثور الظاهرة خلال الساعات الأولى التي تلي الإصابة بشكل مباشر، ويعتمد العلاج في هذه الحالة على مدى الضرر الذي لحق بطبقة الأدمة،[٣] وتجدر الإشارة إلى ضرورة التوجّه للطوارئ في الحالات التي يؤثر فيها الحرق على منطقة واسعة من الجسم، بما في ذلك الوجه، أو الأيدي، أو الأقدام، أو الأرداف، أو المغبن (بالإنجليزية: Groin)، أمّا عن طريقة علاج حروق الدرجة الثانية فإنّها تتم باتباع الخطوات التالية:[٤]

  • تعريض المنطقة التي تعرضت للحرق للماء بارد لمدة لا تقل عن خمسة عشر دقيقة.
  • تطبيق كريم المضاد الحيويّ على البثور، مع الحرص على تجنّب استخدام الثلج، أو كرات القطن، أو العلاجات المنزلية كما أسلفنا سابقاً.
  • تناول الأدوية المُسكّنة للألم التي تُوصف دون وصفة طبية مثل الآيبوبروفين أو الباراسیتامول، وقد يتطلب الأمر إعطاء المُضادات الحيوية الجهازية (بالإنجليزية: Systemic antibiotic) في بعض الحالات.[٥]
  • تغيير الملابس مرة واحدة أو مرتين خلال اليوم الواحد اعتماداً على شدّة الحرق.[٥]
  • تنظيف مكان الحرق بشكل يومي بهدف إزالة الجلد الميت أو بقايا المرهم.[٥]


حروق الدرجة الثالثة

تتأثر جميع طبقات الجلد في حالات الإصابة بحروق الدرجة الثالثة، وبالرغم من أنّ الضرر الواسع الذي تُحدثه هذا الحروق بالجلد إلّا أنّها من الممكن ألّا تتسبّب بالشعور بالألم الشديد ذلك أنّ الأعصاب قد تتلف في هذه الحالة، ممّا يحول دون نقل الإحساس بالألم والشعور به، وفي الحقيقة لا يُمكن تحديد الفترة التي تحتاجها هذه الحروق حتى تُشفى بشكل كامل، وقد تبقى النّدوب والتشوّهات ظاهرة في الحالات التي لا تُجرى فيها جراحات تجميلية للمنطقة. يُصاحب حروق الدرجة الثالثة مجموعة من الأعراض منها ظهور الجلد باللون الشمعي أو الأبيض أو البنيّ الدّاكن، وتفحّم الجلد، ويُلاحظ عدم ظهور البثور في هذه الحالة. أمّا عن العلاج فيجب تجنّب القيام بأي إجراء أو علاج ذاتيّ في المنزل أو موقع الحريق باستثناء القيام برفع الجزء المُتضرر من الجسم بحيث يُصبح بمستوى أعلى من مستوى القلب، ويجدر الاتّصال فوراً بالطوارئ إذ إنّ الكادر الطبيّ سيقوم باتّخاذ الإجراءات المُناسبة،[٤] وفي الحقيقة يعتمد العلاج على شدّة الحرق والتي يتم تحديدها بناءً على عدة عوامل كالمساحة والمنطقة المتضررة من الجسم، أمّا عن العلاج المُقدم من قِبل الكادر الطبيّ لحروق الدرجة الثالثة خاصة الأطفال فإنّه يشمل ما يلي:[٦]

  • تنظيف مكان الحرق فوراً وإزالة الجلد والأنسجة الميتة من المنطقة التي تعرّضت للحرق.
  • إعطاء المحاليل الوريديّة.
  • إعطاء المضادات الحيوية الوريدية أو الفموية خاصة في حالات حدوث العدوى.
  • استخدام كريم أو مرهم المضادات الحيوية على المنطقة المتأثرة.
  • إعطاء المكملات الغذائية واعتماد نظام غذائي غني بالبروتين للمصاب.
  • إعطاء الأدوية المُسكّنة للألم.
  • ترقيع الجلد (بالإنجليزية: Skin grafting) وقد يتطلب الأمر إخضاع المريض للتّجميل.


حروق الدرجة الرابعة

تُعتبر حروق الدرجة الرابعة أكثرها حرجاً وخطورة، خاصة إذا ما كان الضرر قد لحق بأكثر من جزء صغير من أجزاء الجسم، وتتضمن هذه الحروق تضرر أنسجة أكثر عمقاً كالعظم والعضلات والأوتار، وقد يُصاحبها انبعاث مواد السامة في مجرى الدم، وفي العديد من الحالات يتطلب الأمر استئصال الجزء المتضرر أو بتره للسيطرة على حالة المريض.[٣][٢]


المراجع

  1. "Burns", www.medlineplus.gov, Retrieved 10-6-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Classification of Burns", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 10-06-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Burn", www.britannica.com, Retrieved 10-6-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Burns: Types, Treatments, and More", www.healthline.com, Retrieved 10-6-2018. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Second-Degree Burns (Partial Thickness Burns)", www.stanfordchildrens.org, Retrieved 10-6-2018. Edited.
  6. "Third-Degree Burns(Full Thickness Burns)", www.stanfordchildrens.org, Retrieved 10-6-2018. Edited.