لماذا سميت سورة الحجرات بهذا الاسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٠ ، ١٣ مارس ٢٠١٦
لماذا سميت سورة الحجرات بهذا الاسم

سورة الحجرات

فضل الله سبحانه وتعالى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام على الناس بأن جعله سيد الخلق وخاتم النبيين صاحب الشفاعة الكبرى والمقام المحمود، ولقد امتن الله على أمة العرب بأن بعث فيهم نبياً منهم يتلو عليهم آيات الله تعالى ويعلمهم الكتاب والحكمة بعد أن كانوا يتيهون في الظلمات والضلال المبين.


منذ أن بعث عليه الصلاة والسلام وهو يحمل هم الرسالة وتبليغ الدعوة ولم يرد عنه أنه انتصر يوماً لنفسه اتجاه إساءات المنافقين والمغرضين بل كان مثالاً للتسامح، والخلق الرفيع، والتنزه عن سفاسف الأمور، لذلك نزلت الآيات الكريمة تدافع عن رسول الله وتعلم المسلمين كيفية التعامل مع هذه الشخصية العظيمة.


من السور التي تضمنت تلك التوجيهات سورة الحجرات، فما هو سبب تسمية هذه السورة بهذا الاسم ؟ وما هو سبب نزولها ؟ وما هي أهم الدروس التي تستفاد من السورة ؟


سبب تسمية سورة الحجرات

سميت سورة الحجرات بهذا الاسم نسبة إلى حجرات النبي عليه الصلاة والسلام، فقد كانت لكل زوجة من زوجات النبي حجرة خاصة بها يأتيها فيها النبي.


سبب نزول سورة الحجرات

تعددت الروايات في ذلك تبعاً لآياتها، فقد اشتملت سورة الحجرات على آية توجه المسلمين إلى أدب الحديث مع النبي عليه الصلاة والسلام تنهى المسلمين عن رفع أصواتهم فوق صوت النبي، كما تنهاهم عن مناداته باسمه كما ينادي بعضهم بعضاً.


هذه الآية نزلت عندما أتى ركب بني تميم، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ابعث معهم القعقاع بن معبد، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ابعث معهم الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فعلى صوتهما فوق صوت النبي وفي مجلسه، فنزلت الآيات الكريمة توجه المسلمين إلى أدب الحديث مع النبي الكريم، كما روي أن نفراً من العرب وقفوا أمام حجرة النبي وهم ينادون: يا محمد اخرج علينا، إن مدحنا زين وذمنا شين، فنزلت الآيات الكريمة في ذلك.


دروس مستفادة من سورة الحجرات

اشتملت الآيات الكريمة على عدد من التوجيهات الأخلاقية والآداب، ومنها اجتناب الكثير من الظن لأن بعضه إثم وباطل، كما نهت الآيات الكريمة عن التنابز بالألقاب حيث إن المسلم يحب أن ينادى بأحب الأسماء إليه، وكذلك نهت عن الغيبة وشبهتها بأكل لحم المسلم ميتاً، كما حرمت التجسس وتتبع عورات المسلمين وزلاتهم، وكذلك التأكيد على مسألة تبين الأخبار والتثبت منها قبل إلقاء التهم على الناس جزافاً.