مؤسس مدينة القيروان

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٣٣ ، ٦ أبريل ٢٠١٦
مؤسس مدينة القيروان

مدينة القيروان

تحظى مدينة القيروان التونسية بأهمية تاريخية كبرى نظراً للدور الذي قامت به في الفتوحات الإسلامية، إذ تعتبر مركزاً لانطلاق حملات الفتوحات الإسلامية باتجاه الجزائر والمغرب وإسبانيا وإفريقيا، كما أنها تعد مرقداً لرفات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلقّب برابعة الثلاث، أي أنها تأتي بالأهمية الدينية بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس.


بُنيت مدينة القيروان في سنة 50 للهجرة الموافق لسنة 670 م على يد الصحابي عقبة بن نافع لتكون مقراً للمسلمين القادمين من إفريقيا، وتصنّف القيروان بأنها واحدة من المدن الإسلامية القديمة والهامة جداً، وتعتبر المدينة الأولى التي دخلها الإسلام في منطقة المغرب العربي. في هذا المقال سنتحدث عن مؤسس هذه المدينة.


مؤسس مدينة القيروان

هو عُقبة بن نافع الفهري القرشي، وهو واحد من قادة الفتح الإسلامي وأبرزهم، يعود له الفضل في قيادة جيوش المسلمين لفتح بلاد المغرب في العهد الإسلامي، وولد في سنة 622 م في مكة المكرمة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.


حياة عقبة

انخرط عقبة بن نافع في أفق الفتوحات الإسلامية في عمر مبكرة، وكانت حركة الفتوحات الإسلامية قد بدأت رقعتها بالاتساع شيئاً فشيئاً في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وانضم عقبة وأبوه إلى جيوش عمرو بن العاص المتوّجهة إلى الأراضي المصرية لفتحها، وولاّه ابن العاص على جيوش المسلمين المتوّجهة لفتح بلاد النوبة، وخاض معركة حامية الوطيس مع النوبييّن، وتمكّن من فتح مدينة برقة التونسية.


فتوحات عقبة

بقي عقبة بن نافع منصب والي برقة طيلة فترة حكم الصحابة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وركزّ جُلّ اهتمامه على الجهاد والسعي في توسيع الرقعة الاسلامية في مناطق تقيم بها قبائل البربر، وكما تمكن من التصدي لغزوات الروم، وفي سنة 41 للهجرة أرسله خليفة المسلمين معاوية بن أبي سفيان لفتح المناطق الشمالية من إفريقيا.


تمكن عقبة من استرداد الدول المسلوبة وضمها مجدداً تحت راية الدولة الإسلامية ومن هذه المناطق دان، وإفريقيا، وجرمة، وقصور خاوار، ويذكر بأن معاوية بن أبي سفيان قد دأب إلى تولية عقبة بن نافع الولاية على المغرب سنة 62م، فتوجه إلى القيروان.


وفاة عقبة

ارتقى عقبة بن نافع مستشهداً على يد القائد العسكري الأمازيغي كسيلة بن لمزم في السنة الثالثة والستين للهجرة الموافق لسنة 683م، وكان ذلك بعد أن غزا المسلمون السوس القصوى، ووارى جثمانه ثرى منطقة سيدي عقبة الآن في الجزائر.