ما أثر الأمانة في بركة الرزق

ما أثر الأمانة في بركة الرزق

الأمانة تجلب البركة في الرزق

الأمانة سببٌ في تحقيق البركة وتيسير الرزق للعباد، إذ إنَّ الناس جُبلوا على حبِّ واحترام الشخص الأمين، وأمَّا خيانة الأمانة، فهي سببٌ في حدوث الفقر، فالناس تجتنب وتبتعد عن كلِّ من يُوصَف بنقض الأمانة.[١][٢] وسلوك العبد مُرتبطٌ بحياته، ومرتبطٌ في حلول البركة بكلِّ أشكالها؛ كالبركة في الدين والعمر، والرزق، والعلم، والعمل، والطاعة، فإن كان الإنسان ممن يرتكب المعاصي التي تجلب لنفسه صفة سَيّء الخُلق، فيكون قد سبَّب لنفسه محْقُ وذَهابُ البركة من حياته الدينية والدنيوية والأخروية، قال -تعالى-: (وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ وَلـكِن كَذَّبوا فَأَخَذناهُم بِما كانوا يَكسِبونَ).[٣] والبركة مرتبطةٌ ارتباطاً وثيقاً كذلك بقرب العبد من ربِّه، لذلك يحرص العبد على الامتثال لأوامر الله -تعالى-، واجتناب نواهيه؛ لأنَّ الله -تعالى- هو مدبِّر الأمر كلَّه، وجالب البركة في حياة عباده.[٤][٥]


وأداء الأمانة لا يقتصر على الحفاظ على حقِّ العباد فقط، بل إنَّ هناك أمانةٌ تِجاه الدين، وتكون بأداء العبد للعبادات المفروضة؛ كالعبادات المالية الواجبة من زكاة وزكاة الفطر والنذر وغيرها، أو غير واجبة كالمندوبة والمستحبة؛ مثل الصدقة أو الإنفاق في سبيل الله، وأساس تحقيق البركة والنماء في الرزق هو الإكثار من العطاء والبذل في سبيل الله، وهذا من سُبل السعي في طلب الرزق، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: قالَ اللَّهُ: أنْفِقْ يا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ)،[٦] وكذلك العبادات البدنية كالصلاة والصوم وغيرها، أو عباداتٍ مركبةٍ من النوعين -مالية وبدنية- كالحجِّ والعمرة، وقد بيّن الله -تعالى- في القرآن الكريم أنّه لا يُضيع أجر من أحسن عملاً، ويُعوِّض له، قال -سبحانه-: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).[٧][٨][٩]


البركة في الرزق وأسباب أخرى لتحصيلها

معنى البركة في الرزق

الرزق هو كلُّ ما يعود بالنَّفع على الإنسان حلالاً كان أم حراماً، ذكر ابن منظور أنَّ الرزق ينقسم لنوعين؛ نوعٌ ظاهريٌّ وآخر باطنيٌّ، فالرزق الظاهري هو كلُّ شيءٍ ملموسٍ من مالٍ أو ما يقتات به الناس، والرزق الباطني كالثقافة والعلوم المختلفة، وقد عرّف القرطبي الرزق بأنَّه: "ما يتغذى به الحيّ، ويكون فيه بقاء روحه ونماء جسده، ولا يجوز أن يكون الرزق بمعنى المُلك، لأنَّ البهائم تُرزق ولا يصحَّ وصفها بأنَّها مالكة لعلفها"، وقد ورد عن ابن الأثير أنّ الرزق هو: "المال في الأصل ما يُملَك من الذهب والفضة، ثمّ أُطلق على كلِّ ما يُقتنى ويُملَك من الأعيان". فالرزق بالمجمل هو كلُّ ما يُنفق ويُستغل في مصلحة العبد، قال -تعالى-: (الَّذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ).[١٠][١١]

مواضيع قد تهمك


والبركة لغةً هي النَّماء والزَّيادة، وبركة الله في الشَيء هي كما عرَّفها الأصفهاني: "ثبوت الخير الإلهي في الشيء"؛ أي تحقيق فضل الله وخيره وكرمه في أشياء العباد وأحوالهم، قال -تعالى-: (وَهـذا ذِكرٌ مُبارَكٌ أَنزَلناهُ أَفَأَنتُم لَهُ مُنكِرونَ).[١٢][١٣] والبركة لا تحلُّ إلاّ بالرزق الحلال، وبركة الرزق نوعان بيانهما ما يأتي:[١١]

  • البركة الخفيّة: وهي كُلُّ لُطفٍ خفيٍّ يحدث للإنسان بأمر الله -تعالى-، وتكون بردِّ الابتلاء أو الخسارة أو الضرر عن العبد أو عن رزقه.
  • البركة الجليّة: هي كلُّ ما ظهر من خيرٍ ونماء للرزق الملموس للعبد، مثل تيسير ربحٍ وفيرٍ من تجارة ما أو بيع وغير ذلك.


ويتّسع مفهوم البركة وأشكالها؛ إذ تتحقّق في كثير من الأمور في الحياة الدنيا والآخرة، فالله -تعالى- يُضاعف ويُبارك بالمال والعمل والأجر والثواب والطاعة والدرجة في الجنَّة، وقد وردت نصوص من القرآن تؤكّد مُضاعفة الله للعمل الصالح، كقوله -تعالى-: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).[١٤] ومن أشكال البركة في الرزق حصول ما لا يُتصوَّر؛ كالسَّلب في الرزق في حياة العبد؛ فيَصرف الله عن العباد شيءٌ كان سيؤدي إلى زيادةٍ في المصاريف، أو سيؤدي إلى معصيةٍ أو مرضٍ أو مُصيبةٍ، وهذا أيضاً من البركة.[١٥][١٦]


أسباب تحصيل البركة في الرزق

هناك عدّة أمورٍ تُعين على تحصيل البركة في الرزق، ومنها ما يأتي:[١٧][١٨]

  • الأمانة والصدق في البيع والكسب، إذ أخرج الإمام البخاري -رحمه الله- عن حكيم بن حزام -رضي الله عنه- أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا، فإنْ صَدَقا وبَيَّنا بُورِكَ لهما في بَيْعِهِما، وإنْ كَذَبا وكَتَما مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِما).[١٩]
  • قراءة سورة البقرة، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ).[٢٠]
  • الرضا بما قسَم الله من رزق والقناعه فيه، إذ إنَّ قلَّة الرضا والسخط سبب في مَحق البركة وعدم حلولها، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (تَعِسَ عبدُ الدِّينارِ، والدِّرْهَمِ، والقَطِيفَةِ، والخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ)،[٢١] والتعْس تعني الشقاء والتعثُّر، وقد جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: (إنَّ اللهَ تعالى يَبتلِي العبدَ فيما أعطاهُ، فإنْ رضِيَ بِما قسَمَ اللهَ لهُ بُورِكَ لهُ فيه ووسَّعَهُ، وإنْ لمْ يرْضَ لمْ يُبارَكْ لهُ، ولمْ يَزِدْ على ما كُتِبَ لهُ).[٢٢]
  • العفَّة والحرص على تعويد النفس وتدريبها على الابتعاد عن الجشع والطمع والإسراف والتبذير، والتحلِّي بالأخلاق الحميدة؛ كالكرم والعطاء والبذل والمبادرة بسدِّ حاجات الناس وتحقيق التكافل فيما بينهم،[٢٣] روى حكيم بن حزام -رضي الله عنه-: (سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فأعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فأعْطَانِي ثُمَّ قالَ: يا حَكِيمُ، إنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فمَن أَخَذَهُ بسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ له فِيهِ، ومَن أَخَذَهُ بإشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ له فِيهِ، كَالَّذِي يَأْكُلُ ولَا يَشْبَعُ، اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، قالَ حَكِيمٌ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شيئًا حتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا).[٢٤]
  • الإخلاص في العمل وإتقانه؛ لاستحقاق الأجر على ذلك، والحرص على تحرِّي الحلال عند كسب المال، والابتعاد عن كُلِّ سُبل تنمية المال الحرام، كالربا والقمار واستثمار الأموال بما لا يُرضي الله -تعالى-، فإنّها من أسباب ذهاب البركة، قال -تعالى-: (يَمْحَقُ اللَّـهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ).[٢٥]
  • تقوى الله -تعالى-، والامتثال لأوامره، واجتناب نواهيه، والتقرب اليه بصالح الأعمال، قال -تعالى-: (وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّـهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّـهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)،[٢٦][٢٧][٢٨] والحرص على التوكّل على الله، والثقة واليقين بقضائه وقدره، والرضا بهما مع الأخذ بالأسباب في السعي في طلب الرزق والأمور كلِّها استناداً للحديث الشريف: (لو أنَّكم توَكَّلتم على اللهِ حقَّ توَكُّلِهِ، لرزقَكم كما يرزقُ الطَّيرَ، تغدو خماصًا، وتروحُ بطانًا).[٢٩][٣٠]
  • شُكر الله -تعالى- وحَمده على جميع نعمه، كثيرها وقليلها، وملازمة الذكر والدعاء والاستغفار لله -تعالى-، وقد ذكر الإمام الغزالي أنَّ شُكر النعمة يكون بالابتعاد عن المعصية، وذكر ابن القيم أنّ شُكر النعمة يكون بظهور أثرها على جوارح العباد وألسنتهم وقلوبهم.[٣١]
  • تأدية حقوق العباد المادية جميعها من صدقة وزكاة، والحرص على تأدية الأمانات، وتأدية الحقوق المجتمعية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح بين الناس وغيرها من الأعمال الصالحة.[٣٢]
  • ترك المعاصي والذنوب والابتعاد عن كُلِّ ما قد يُؤدِّي لحدوثها؛ لأنَّ فعل المعاصي سببٌ في حرمان الرزق، وفي ترْكها سببٌ في زيادة الرزق، قال -تعالى-: (وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا).[٣٣][٣٤]


المراجع

  1. المتقي الهندي (1981م)، كتاب كنز العمال (الطبعة الخامسة)، الأردن - عمّان: مؤسسة الرسالة، صفحة 60، جزء 3. بتصرّف.
  2. زين الدين المناوي (1356ه)، فيض القدير شرح الجامع الصغير (الطبعة الأولى)، مصر: المكتبة التجارية الكبرى، صفحة 183، جزء 3. بتصرّف.
  3. سورة الأعراف، آية: 96.
  4. ابن قيم الجوزية (1997م)، الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي (الطبعة الأولى)، المغرب: دار المعرفة، صفحة 84. بتصرّف.
  5. سعيد القحطاني، نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة، المملكة العربية السعودية - الرياض: مطبعة سفير، صفحة 82. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 5352، صحيح.
  7. سورة سبأ، آية: 39.
  8. شحاتة صقر، دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، مصر - الإسكندرية: دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي، صفحة 323، جزء 2. بتصرّف.
  9. زين الدين المناوي (1356ه)، فيض القدير شرح الجامع الصغير (الطبعة الأولى)، مصر: المكتبة التجارية الكبرى، صفحة 262، جزء 1. بتصرّف.
  10. سورة الأنفال، آية: 3.
  11. ^ أ ب عبد الله السوالمة (2003م)، البركة في الرزق والأسباب الجالبة لها في ضوء الكتاب والسنة (الطبعة 199)، المملكة العربية السعودية - المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، صفحة 256-258. بتصرّف.
  12. سورة الأنبياء، آية: 50.
  13. مجموعة من المؤلفين (1404 - 1427هـ)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت: دارالسلاسل، صفحة 69، جزء 10. بتصرّف.
  14. سورة البقرة، آية: 261.
  15. مجموعة من المؤلفين،مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، صفحة 289، جزء 47. بتصرّف.
  16. محمد متولي الشعراوي (1997م)،تفسير الشعراوي، مصر - القاهرة: مطابع أخبار اليوم، صفحة 4008، جزء 7. بتصرّف.
  17. شحاتة صقر، دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، مصر - الإسكندرية: دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي، صفحة 326-332، جزء 2. بتصرّف.
  18. مجموعة من المؤلفين، مجلة الجامعة الإسلامية، صفحة 291، جزء 47. بتصرّف.
  19. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن حكيم بن حزام، الصفحة أو الرقم:2110، صحيح.
  20. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 804، صحيح.
  21. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6435، صحيح.
  22. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن رجل من بني سليم، الصفحة أو الرقم: 1869، صحيح.
  23. مجموعة من المؤلفين، موسوعة الأخلاق الإسلامية، صفحة 178، جزء 1. بتصرّف.
  24. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن حكيم بن حزام، الصفحة أو الرقم: 1472، صحيح.
  25. سورة البقرة، آية: 276.
  26. سورة الطلاق، آية: 2-3.
  27. عبد الله السوالمة (2003م)، البركة في الرزق والأسباب الجالبة لها في ضوء الكتاب والسنة (الطبعة 199)، المملكة العربية السعودية - المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، صفحة 261. بتصرّف.
  28. عبد الله السوالمة (2003م)،البركة في الرزق والأسباب الجالبة لها في ضوء الكتاب والسنة (الطبعة 199)، المملكة العربية السعودية - المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، صفحة 280. بتصرّف.
  29. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 3377، صحيح.
  30. محمد التويجري (2010م)، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة (الطبعة الحادية عشرة)، المملكة العربية السعودية: دار أصداء المجتمع، صفحة 708. بتصرّف.
  31. عبد الله السوالمة (2003م)، البركة في الرزق والأسباب الجالبة لها في ضوء الكتاب والسنة (الطبعة 199)، المملكة العربية السعودية - المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، صفحة 292. بتصرّف.
  32. مجموعة من المؤلفين (1996م)، الدرر السنية في الأجوبة النجدية (الطبعة السادسة)، صفحة 344، جزء 14. بتصرّف.
  33. سورة الجن، آية: 16.
  34. ابن قيم الجوزية (1429ه)، الداء والدواء (الطبعة الأولى)، المملكة العربية السعودية - مكة المكرمة: دار عالم الفوائد، صفحة 199. بتصرّف.

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

214 مشاهدة
Top Down