ما الفرق بين الرواية والقصة

كتابة - آخر تحديث: ٢٣:٠٨ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٦
ما الفرق بين الرواية والقصة

الأعمال الأدبيّة

تعرف الأعمال الأدبيّة بأنها كافة الأعمال الأدبيّة كالشعر والنثر والرواية والقصّة وكل ما يماثلها، والتي تقدّم للناس المتعة إضافةً للعلم الثقافة والفائدة.

وقد برعَ الإنسان منذ القِدَم في أرشفة حياته اليوميّة من خلال أعمالٍ كتابيّة كتبها على شكلٍ نثريّ جميل، وأحاطها في قالبٍ سرديٍ ممتع، حيث شرح فيها بعض المواقِفَ الصِعبة بالنسبة له، وبيّن كلّ ما يُحبُّ وما يكره، وكلّ ما أثَّرَ وتأثّر به، ومن هنا كانت أعماله متفاوتة في حجمها ومضمونها وجمالها.


وأوّل عملٍ قصصي كان منذ الألف الثالثة قبل الميلاد، إلاّ أنّ هذه الفنون قد تطورت مع مرور الزمان، وتعدّدت أساليبها وطُرقها، لنجد اليوم أعمالاً قصصية تأتي على شكلٍ روائيّ، وأُخرى قصص قصيرة. وحتّى يتسنّى لنا التفريق بين العمل القصصي والعمل الروائي، لا بدّ لنا من التعريف بهما كلّ على حدة.


القصّة

تعرّف القصّة بأنّها أحد الفنون الأدبيّة السرديّة النثريّة، والتي قد تأتي بأحداث واقعيّة أو خياليّة، وتحكي عن فترة زمنيّة معيّنة قد تكون قصيرة الأمد، وتُعالج بها حالة أو حدث ما يكون جوهر القصّة، وتعتمد بالدرجة الأولى على فكرة معيّنة، تصاغ منها عبرة وفق حدث زمنيّ أو مكاني، ويكون شخوصها أو أبطالها معدودين وواضحين، وقد تأتي على شكل قصّة قصيرة، أو قصّة طويلة بعض الشيء.


الرواية

تُعرّف الرواية كواحدة من الفنون الأدبيّة النثريّة، والتي يأتي فيها السرد مطوّلاً، ويخضع للواقع أو الخيال، وعلى الأغلب يكون فيها دورٌ للرّاوي الذي يقدّمها وسط قالب حكائي ممتدّ في زمانه ومتغيّر في مكانه، وتشمل أنواعاً عديدة، حيث نجد منها الرواية النفسيّة، والتاريخيّة، والرومانسيّة، والبوليسيّة، والسياسيّة، والوطنيّة، والتعليميّة، وأيضاً الواقعيّة.


الفرق بين الرواية والقصّة

يرى بعض النقّاد أنّ القصّة لا تبتعد في جذورها عن الرواية، فهم يتّفقون بأنّهما عملان إبداعيّان يختصّان بفنّ النثر، وبالرّغم من التقارب الكبير بينهما، إلاَّ أنّه يمكن التفريق فيما بينهما من خلال عدّة نقاط، وأهمّها:

  • الطول: لا يمكن للقصّة إلاَّ أن تتشكّل من بضع صفحات، أمّا الرواية فإنّها قد تأتي على عشرات الصفحات وربمّا المئات، لزخم الأفكار والأحداث والشخصيات فيها.
  • الزمان والمكان: تحكي القصّة حدثاً ما أو فكرة بعينها، بعيدة عن التشعّبات والتبعات، أمّا الرواية فإنّها مليئة بالمشاهد، والأحداث الزمانيّة والمكانيّة المنبثقة من مضمون واحد، والمرتبطة ببعضها عبر مجموعة من الأفكار المولّدة، والتي تحدث لفترة طويلة أو تمثل حقبة معيّنة.
  • الشخصيات: إنّ عدد الشخصيات في القصّة قليلٌ جداً؛ فربّما ينفرد بطل واحد في سرده للحدث، وقد يكون هنالك دور لشخصيات ثانويّة قليلة، أمّا الرواية فإنّها تحتوي على عدد كبير من الشخوص الذين تنسج أحداثهم بناءً على مواقفهم، وآرائهم، وتحرّكاتهم داخل العمل الأدبيّ.
  • الأحداث: قد تحوي القصّة على حدث بعينه تتمّ معالجته وفق رؤية الكاتب، وربّما ترافق الحدث الرئيسيّ أحداث قليلة فرعيّة، أمّا الأحداث في الرواية فهي عديدة وغنيّة من حيث المضمون أو الظروف المواتية لسبك الأحداث وأرشفتها.
  • الحوار: تتضمن بعض القصص في حال وجود شخصيات متعددة حوارات قليلة، أو قد تحتوي على حوار ضمنيّ ذاتيّ بين بطل القصّة وذاته، أمّا الرواية فهي مليئة بالحوارات والنقاشات العديدة والتي من شأنها الإحاطة بكافّة جوانب الحياة الزمانيّة والمكانيّة فيها.
  • الحبكة: عادة ما يكون في القصّة حبكة واحدة تصل بالعمل الإبداعي لتنتهي في خاتمة مناسبة إمّا فجائيّة وإمّا على شكل عبرة، أمّا في الرواية فإنّها تحتوي على حبكات متعدّدة كونها تقدم أحداثاً عديدة رئيسيّة وثانويّة.
  • اللغة: اللغة أو بمعنى أصحّ اللهجة؛ إذ إنّ القصّة القصيرة غالباً ما تكون بلغة فصيحة، وقد يتخلّلها بعض الألفاظ البيئيّة، أمّا الرواية فإنّها تحتوي على العديد من الألفاظ العالميّة واللهجات المحكيّة المحليّة، والتي تمنح المصداقيّة للأحداث.