ما المقصود بالورد اليومي

كتابة - آخر تحديث: ١٥:١٩ ، ١ فبراير ٢٠١٥
ما المقصود بالورد اليومي

ذكر الله عزّ وجلّ من أعظم الأمور التي لا تحتاج منّا إلى جهدٍ عظيم، وهي العبادة التي تجعل القلب دائماً مُعلّقاً بالله سُبحانهُ وتعالى، فلا يزال المؤمن لسانه رطب من ذكر الله، وسبحان الله كلّما زادَ ذِكرُكَ لله كُلّما يسّرَ الله لكَ الخير وأبعد عنكَ الشرّ، وهيأ لكَ التيسير في جميع أمرك، وذكر الله يكون بالتسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار وكلّ ذكرٍ يكون فيه اسم الله جلّ جلاله.


والذاكرين الله كثيراً والذاكرات هم الذين يستحقّون القربى والدنوّ من معيّة الله وعونِ الله، وذكرُ الله يُفضَّل أن يحافظ عليه المسلم بشكل دائم وأن لا يتركه، وتكون هذهِ المحافظة على الذِكر بوضع برنامج يوميّ تستقسم عليه بحيث يتوافق مع الأوقات التي كان النبيّ صلّى الله عليهِ وسلّم يُكثر فيها من ذكر الله وهذا البرنامج اليوميّ من الأذكار والتحصين وذكر الله بشكلٍ عامّ هوَ ما يُسمّى بالوِرد اليوميّ، وتكون هذهِ الأوراد أعظمَ أجراً ونفعاً إذا توافقت مع هديِ النبوة وما كانَ عليهِ حالُ النبيّ صلّى الله عليهِ وسلّم، فالوِرد إذا توافقَ مع السنّة وأدعية النبيّ صلّى الله عليهِ وسلّم وأوقات الصباح والمساء في مسألة التحصين والذكر فهو سيكون ذو خير عظيم وأبعد ما يكون عن البدعة التي يُخشى على المسلم الوقوع فيها.


وكام قُلنا فإنّ ذكر الله بالطريقة التي كانَ عليها حالُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ينأى بنا عن البدعة، والبدعة خيَ أن تبتكر دعاءاً أو ذكراً بعددٍ مُعيّن وتقول بأنَّ هذا الذكر أو الدعاء هو مخصّص لإنجاب ولدٍ ذكر، أو للترقّي في الوظيفة، أو أنّ هذا الوِرد مُجرّب وهو يُنصح بهِ في حالات كذا وكذا، ومِن هُنا يكون الإبتداع في دينِ الله عزّ وجلّ مما ليس فيه، وفي السنّة المطهّرة الالاف من الأدعية والأذكار والأوراد التي تُغنينا أن نتبدع غيرها، وقد أفردّ كِبار العلماء كالإمام النووي كُتباً للأذكار وهو كتاب الأذكار للإمام النووي شارح كتاب صحيح مسلم، وأيضاً في كتاب رِياض الصالحين كثير من الأوراد التي ورَدت عن النبيّ صلّى الله عليهِ وسلّم، ولا ننسى كتاب حصن المُسلم الذي كَتَبَ الله لهُ الإنتشار بين أيدي الناس وأظنّ ذلك لإخلاص صاحبه فيه فأثابهُ الله بنشر الخير الذي أراد.


وعلى المسلم أن يُحاول أن يلتزم أوراد مخصّصة للصباح والمساء وكذلك ما يُقال عَقِب الانتهاء من الصلوات والعبادات، وما يقولُهُ المسلم قبل النوم، ومِن أعظم ما يحاول أن يلتزم فيه هو آية الكرسيّ والأذكار التي مصدرها من القرآن الكريم.