ما فوائد طاعة علماء الشريعة

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٢٢ ، ٢٧ يوليو ٢٠٢٠
ما فوائد طاعة علماء الشريعة

ورثة الأنبياء

سخّر الله سبحانه وتعالى لهذه الأمّة بنعمته عدداً من العلماء الذي أخذوا عن الأنبياء علوم الدّين والشّريعة، فالعلماء هم ورثة الأنبياء حيث لم يورّث الأنبياء ديناراً أو درهماً وإنّما ورّثوا العلم والفقه والحكمة، وإنّ وجود العلماء في كلّ أمّةٍ من الأمم يعدّ حاجةً ضروريّة ومطلباً إنسانيًّا حيث يلوذ بهم النّاس يسألونهم في أمور الدّين والدّنيا لما يملكونه من علمٍ غزير وما يحملونه من فقه وحكمة وتبصّر في أمور الحياة.


فوائد طاعة علماء الشريعة

لعلماء الشّريعة المخلصين عددٌ من الصّفات التي تميّزهم عن سائر النّاس، فهم يتّصفون بصفات التّقوى والعدالة، وهم مبتعدين عن خوارم المروءة، وهم إلى جانب ذلك يخشون الله سبحانه أشدّ من خشية النّاس له بسبب العلم الذي يحملونه ويمكّنهم من معرفة خالقهم، قال تعالى: "إنّما يخشى الله من عباده العلماء "، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه بسؤال أهل الذّكر حتّى يعلم الإنسان ما يجهله، قال تعالى: "فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون"، ومن فوائد طاعة علماء الشّريعة نذكر :

  • علماء الشريعة هم المرجع للنّاس في حياتهم عندما يبحثون عن الحكم الشّرعي في المسائل المختلفة، فالمسلم وحينما تواجهه معضلة في حياته وتعاملاته و لا يعرف الحكم الشّرعي فيها عليه أن يلجأ إلى علماء الشّريعة حتّى يعلم الحكم الشّرعي فيها، وأن يحرص على تنفيذ حكم الله سبحانه لأنّ ذلك من علامات التّقوى والإيمان، قال تعالى: "فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً"، وإنّ علماء الشّريعة هم حكم بين النّاس في مسائل حياتهم وتعاملتهم وهم الجهة التي تبين الحكم الشّرعي للنّاس وبالتالي على النّاس طاعتهم، وقد اعتبر الإمام ابن قيم الجوزية عالم الدّين والمفتي كمن يوقّع عن ربّ العالمين في حكمهم الشّرعي وذلك في كتابه إعلام الموقعين عن ربّ العالمين .
  • طاعة علماء الشّريعة تجعل حياة الناس أكثر سعادة، ذلك بأنّ عالم الشّريعة المخلص ذو البصيرة النّافذة والحكمة البالغة قادر على تقديم المشورة والنّصح للنّاس في حياتهم، كما أنّه هو قادر على بيان الطريق الصّحيح الموصل للسّعادة في الدارين.