ما قيل عن الورد

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٤٣ ، ٧ مايو ٢٠١٩
ما قيل عن الورد

الورد

الورد هو أجمل النباتات وأكثرها رقة، ويعتبر الورد اختصاراً للأشياء الجميلة من فرح وحب وتفاؤل، لهذا يهديه الأشخاص لبعضهم تعبيراً عن الحب والتقدير والإخلاص، ويتغزلون بألوانه وعطره، ومهما كان شكل الورد فإنّه يحتفظ بمكانة خاصّة في نفوس الجميع، وهنا نهديكم باقة من أجمل ما قيل عن الورد.


ما قيل عن الورد

  • العِطر يَبقى دائماً فِي اليد التي تُعطي الورد.
  • ارقصْ على الوَرِد والأشواكِ متَّئِداً، غنَّتْ لكَ الطَّيرُ، أو غنَّت لكَ الرُّجُمُ.
  • خبريني أأنتِ مستصفاة من ماء الورد؟!.
  • لأنّ الورد لا يجرح قتلت الورد، لأنّ الهمس لا يفضح، سأعجن كل أسراري بلحم الرعد، أنا الولد الفلسطيني.
  • صافحي الورد إذا مررتِ به فصلة الأرحام واجبة.
  • أيها المُساَفر اشتري الورد لعلَك تُقاَبل في الطريق مَن يَستحقُه.
  • الورد عندما مضى أوانه وماتت روضته، فلن تسمع البلبل بعد يروي سيرته.
  • الشخص المثالي: رجل يلاحظ أنّ رائحة الوردة أفضل من الطماطم فيستنتج أنّ حساء الورد سيكون أفضل.
  • ما أجمل راحة البال في حديقة الورد.
  • وبديع الحسن قد فاق الرشا حسناً وليناً، تحسب الورد بخديه يناغي الياسمينا، كلما نظرت إليه ازددت جنوناً.
  • الأزهار بجمالها وألوانها تمثل أحلى ما في الطبيعة من لوحات، ولهذا كانت وحياً للفنانين حتى مصممي الأزياء فنقلوها للوحاتهم وأقمشتهم.
  • إذا كان لديك قرشان فاشتر بأحدهما رغيفاً، وبالثاني زهرة.


قصيدة بَينَ تِلكَ الرُبى وَذاكَ الوَردِ

قصيدة بَينَ تِلكَ الرُبى وَذاكَ الوَردِ للشاعر إلياس أبو شبكة هو شاعر لبناني، ولد في نيويورك، مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية، كان أحد مؤسسي "عصبة العشرة"، يتميز نتاجه الإبداعي بغنى الأوجه وتعددها، واشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت.

بَينَ تِلكَ الرُبى وَذاكَ الوَردِ

فَوقَ حَصباءِ شاطىءٍ لازوردي

تَحتَ أُفقٍ كَالخَدِّ أَو كَالفَرَندِ

أَملَسٍ عَطَّرتَه نَفحَةُ رَندِ
فَسَرى الطَيبُ في الفَضاءِ زَكِيّا

كانَ داودُ دائِماً يَتَرَدَّد

وَعلى صَخرَةٍ يُهَيِّىءُ مُقعَد

فَإِذا مالَتِ الغُصونُ تَنهَّد

وَاِنجَلى عَنهُ حُزنُهُ وَتَبَدَّد
وَتَناسى عَهد الشَقاءِ القَصيّا

كانَ حلوَ الحَديثِ عَذبَ الطِباعِ

شاعِراً مُصغِياً لكلِّ التِياعِ

إِن رَأى أَدمُعاً بَكَت لِدَواعِ

ذَرفَ الدَمعَ من عُيونِ اليراعِ
راسِماً مَشهَدَ الحَياةِ شَقِيّا

كُلَّما كانَ جالِساً يَتَأَمَّل

في السَواقي ذاتِ الزَلالِ المسلسل

كَيفَ تَجري بِدون أَن تَتَمَهَّل

ثُمَّ تَنصَبُّ جَدولاً إِثرَ جَدوَل
بَينَ وَردِ الرُبى فَيَنمو نَدِيّا

كانَ يَمضي أَمامَهُ اِمرَأَتانِ

كَرُخامِ القُبورِ صامِتَتانِ

تَنظُرانِ الرَبيعَ بَعضَ ثَوانِ

وَوَراءَ الأَدغالِ تَختَفِيانِ
كَخَيالينِ من سعادٍ وَمَيّا

كَهلَةٌ قَد تُناهِزُ الخَمسينا

وَفَتاةٌ لا تَبلغُ العِشرينا

حَمَلَت في الضُلوع داءً دَفينا

فَهيَ تَسلو الآلامَ حيناً وَحينا
تُبصِرُ المَوتَ دانِياً يتهَيّا

مُقلَتَاها ما عادَتا مُقلَتَيها

فَهما مَيتَتانِ في جَفنَيها

وَيَداها في الداءِ غَيرُ يَدَيها

أَيُّها السِلُّ لِم جَنَيتَ عَلَيها
أَوَلا تَرحَم الفُؤادَ الفَتِيّا

بَعدَ شَهرٍ كَأَنَّما هُوَ عامٌ

نَسَجَت فيهِ بُردَها الآلامُ

شاءَ داودُ أَن يَكونَ سَلامٌ

وَاِبتِسامٌ ما بَينَهُم وَكَلامُ
وَحَديثٌ عَن الفَتاةِ فَحَيّا

وَدَرى بَعدَ ذاكَ أَنَّ أَباها

ماتَ بِالداءِ نَفسِهِ وَأَخاها

فَبَكى راثِياً جَمالَ صِباها

وَاِبتِساماً مُوَدِّعاً في لماها
وَشَباباً يَموتُ شَيئاً فَشَيّا

أُمها وَهيَ أَثكَلُ الأُمَّهاتِ

بَعدَ تِلكَ المَشاهِدِ الماضِياتِ

لَم تَكُن تَستَطيعُ بِالبَسماتِ

رَدعَ مَصدورَة عَن الحَسَراتِ
فَاِبتِسامُ الحَزينِ كانَ عَصيّا

طالَما ذِكرَياتُ تِلكَ المَشاهِد

عاوَدَتها وَاللَيلُ سَكرانُ ساهِد

يَومَ كانَت تَبكي أَمامَ الوسائِد

حيثُ ماتَ الوَليدُ بَعد الوالِد
تارِكينَ الداءَ المُخيفَ الخَفِيّا

ربِّ قالَت يا رَبَّ هذا الوُجودِ

وَرَجاءَ الشَقِيِّ وَالمَنكودِ

قَد كَفاني في شَقوَتي وَجُهودي

موتُ زَوجي الفَتى وَمَوتُ وَحيدي
فَاِشفِ بِنتي وَكن شَفيقاً عَلِيّا

ذاتُ حُسنٍ كَالفَجرِ في

نيسانِ لامَسَتهُ أَنامِلُ الأَحزانِ

وَبياضٍ كَالثَلجِ في لُبنانِ

وَحَديثٍ يُذيبُ في الآذانِ
نَغَماً لِلحَياةِ موسيقِيّا

مُقلَتاها رَمزُ الفُؤادِ الوَجيعِ

وَلماها اِستَعارَ لَونَ الشُموعِ

هكَذا هِندُ وَهيَ بِنتَ الدموعِ

كانَ يَبدو شبابُها في الرَبيعِ
إِنَّ قَلبَ الرَبيعِ كانَ عَتِيّا

ذاتَ يَومٍ وَقَد تَدانى الغِيابُ

جَلَست هِندُ في يَدَيها كِتابُ

قَرَأَت فَترَةً وَجاءَ الضَبابُ

فَمَضى فيهِ جِفنُها المُرتابُ
تارَةً ساهِياً وَطوراً بكيّا

هِندُ لِم أَنت تَنظُرينَ الضَبابا

بِعُيونٍ ذابَت وَقَلبٍ ذابا

أَفهذي رؤىً تُريكِ الشَبابا

يَتَلاشى وَيَستَحيل ترابا
قَبلَ أَن يَبلُغَ الحَياةَ قَوِيّا

جاءَ هنداً داودُ بَعدَ الظُهورِ

فَرَآها وَالأُمَّ بَينَ الزهورِ

في يَدَيها قُماشَةٌ من حَريرِ

طَرَّزَت بَعضَها بِفَنِّ خَبيرِ
فَبدا الفَنُ في يَدَي هِندَ حَيّا

قالَ هذي لِمَن بِبَعضِ

اِبتِسامٍ إِنَّها مثلُ برنسٍ لِغلامِ

فَأَجابَت بِزَفرَةِ الآلامِ

لِفَتاةٍ تَزَوَّجت مُنذُ عامِ
فَهَنيئاً لَها الزَواج هَنيّا

فَأَتاها عِندَ الضُحى فَرَآها

وَكتابٌ يَهتَزُّ في يَمناها

فَإِذا عَينُها تُعيرُ اِنتِباها

صَفحَةً ودَّ لَو يعي فَحواها
وَقَفَت عِندَها الفَتاةُ مَلِيّا

فَمَضى خَلفَ ظَهرِها بِتَأَنِّ

فَرَآها تَتلو بِبَأسٍ وَحُزنِ

بيتَ شعرٍ قَد قالَهُ مُنذُ قرنِ

شاعِرٌ وَهو يا أَبي لا تُمِتني
قَبلَ أَن أَعرفَ الهَوى العُذريّا

أَبصَرت هِندُ وَهيَ تَفكُر بِالغَد

مِن خِلالِ الأَحلامِ قَبراً أَسوَد

رَقَدَت فيهِ غادَةٌ ما تَنَهَّد

صَدرُها في الحَياةِ حَتّى توسَّد
تُربَةً ضَمَّت الظَلامَ الدَجِيّا

وَتَراءَت لَها عَروسُ القَبرِ

تَنحَني فَوقَ وَجهِها المصفِّر

في يَدَيها باقاتُ وَردٍ وَزَهرِ

نُثِرَت فَوقَ رَأسِها وَالصَدرِ
وَأَفاحَت أَريجَها العطريّا

وَتَراءَت لَها البَناتُ العَذارى

راقِصاتٍ بِحُبِّهِنَّ سكارى

يَتَبارَينَ ما الشَبابُ تَبارى

بِجَمالٍ يُهَيِّجُ الأَوتارا
في يَدَي عازِفٍ جَميلِ المُحَيّا

وَفَتىً ناظِرٌ بِعَطفٍ إِلَيها

رابَه السَقمُ في كلا خَدَّيها

خائِفٌ من دمٍ على شَفَتَيها

قاءَهُ ما جَنى عَلى رِئَتَيها
وَسُعالٌ بِهِ الرَدى يَتَقَيّا

وَتَراءى لَها خَيالٌ مُخيفُ

بَينَ أَهدابِ مُقلَتَيها يَطوفُ

في يَدَيهِ مَشاعِلٌ وَسُجوفُ

مُثَّلَت دَورَها عَلَيها الصُروفُ
فَتَراءى لَها الرَدى عَلَنِيّا

وَاِستَفاقَت لَدى اِرتِعاشٍ عَنيفٍ

دَبَّهُ الخَوفُ في صِباها الضَعيفِ

فَتَلاشَت كَالحُلمِ رُؤيا الطُيوفِ

وَتَوارَت أَمامَ دَمعٍ ذَريفِ
كانَ سِحراً في عَينَيها بابِليّا

ربِّ قالَت أَلَم تَهِبني المُيولا

وَحَديثاً عَذباً وَوَجهاً جَميلا

فَلِماذا أِرى الشَبابَ بَخيلا

لا يرى وَجنَتَيَّ حَتّى يَميلا
عَن جَمالٍ يَذوبُ في وُجنَتَيّا

يا إِلهي أَلَستُ يَوماً أُلاقي

عاشِقاً بَينَ مَعشَرِ العُشّاقِ

راحِماً في فُؤادي المُشتاقِ

غَيرَ دَمعٍ يَجولُ في آماقي
وَعَذاب يُضيءُ في مُقلَتَيّا

يا اِبنَةَ الدّاءِ يا اِبنَةَ الأَرماسِ

يا خَيالاً يَسيرُ في دَيماسِ

إِقتَصِد ما اِستَطَعتَ في الأَنفاسِ

إِنَّ رَسمَ الآلامِ وَالأَوجاسِ
عَن قَريبٍ سَيمَّحي سريّا

أَنتَ لَم تَدرِ كَيفَ شَيئاً فَشَيّا

يقضمُ المَوتُ جِسمَكَ الملكيّا

يا مَلاكاً أَضَلَّكَ الدَهرُ غَيّا

في زَمانٍ ما كانَ قَطُّ وَفِيّا
فَاِحيَ فينا وَلا تَكن مَنسِيّا

سَوفَ تَمضي إِلى دِيار البَقاءِ

بَعد تِلكَ الأَسقامِ وَالأَدواءِ

طاهِراً كَالزنابِقِ البَيضاءِ

حامِلاً مشعَلَ الأَسى وَالبُكاءِ
في فُؤادٍ قَضى الحَياةَ نقيّا

سَوفَ يُغمى عَلَيكَ في ذا الوُجودِ

بَعدَ حينٍ إِغماءَ روحِ الوُرودِ

تاركاً في فُؤاد كُلِّ وَدودِ

راءَ في وَجهِك اِصفرارَ الخدودِ
ذِكرياتٍ شَفّافَةً كَالحَميّا


خواطر عن الورد

وبسمة العيد فيها الورد منتشر.. والزهر مزدهر يلقي بأنفاس.. تراقصت كلمات الشعر من فرح.. والطير غنى فأشجى كل إحساس.


الربيع والزهور.. صنوان أن لا يفترقان.. فإذا ذكرت الربيع رأيت الزهور.. وفي كلّ عام يولد ربيع وتولد معه زهور الحياة.. وتبعدك عن عبوس الحياة والناس.


الورد هو الحياة.. يحمل العديد من اللغات الخاصة به.. فللورد روح.. وللورد كبرياء.. وللورد جمال.. وللورد حب.. وللورد ذكاء.. وللورد أنوثة وحنان.. وللورد تواضع.. وله العديد من اللغات.


رسائل عن الورد

الرسالة الأولى:

علّمتني الورود أن أقابل الخير بالخير،

وأن أقابل الشر بالخير،
وأن أقابل الإحسان بالإحسان،
وأقابل الإساءة بالإحسان.


الرسالة الثانية:

امنح وردة،

تمنح ابتسامة،

ويسجل اسمك في ديوان الرومانسية.


الرسالة الثالثة:

الأزهار فتنة الطبيعة،

وعرسها الدائم،

تتربع فوق مملكة الفصول،

تنمو وتكبر وتضجّ بالألوان الثائرة.

الزهور تهذب النفس والروح،

كلما نظرنا لها نتعلم درساً جديداً،

سبحان من أبدعها.