ما معنى الهجرة النبوية

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:١٧ ، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٦
ما معنى الهجرة النبوية

هجرة الأنبياء

عندما بعث الله تعالى الأنبياء في مختلف الفترات لدعوة الناس وهدايتهم، كانوا يعانون من صد المشركين ورفضهم للدعوة ومحاولة إلحاق الأذى بالأنبياء وبكل من تبعهم، ومن الأنبياء الذين كانوا على علمٍ بخروجهم من بلادهم بسبب كفر أقوامهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم، فقد أخبره ورقة بن نوفل ابن عم السيدة خديجة وعالم الأديان بأنه سيهاجر من بلده بسبب اضطهاد الكفار، وفعلاً هاجر عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة.


تعريف الهجرة النبوية

الهجرة النبوية هي انتقال النبي محمد صلى الله عليه وسلّم من موطنه مكة المكرّمة إلى المدينة المنورة، والاستقرار فيها، وتأسيس الدولة الإسلامية.


أحداث الهجرة النبوية

وقد بدأت الهجرة النبوية إلى المدينة بهجرة الكثير من الصحابة فرادى وبشكلٍ خفي، وبعضهم هاجر علناً، وحاولت قريشٍ التأثير فيهم بكافة الطرق لعرقلة هجرتهم، فاستخدموا المال والتعذيب وتفريقهم عن الأهل إلّا أنهم لم يفلحوا فقد نزل أمر الله تعالى.


وعندما أذِن الله تعال لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم بالهجرة واللحاق بالصحابة، ذهب متخفياً في وقت الظهيرة إلى بيت صديقه أبي بكرٍ رضي الله عنه وأخبره بأمر الهجرة، فاستأذن أبو بكرٍ في رفقته فأذن له النبي، وفي تلك الأثناء كانت قريشاً تحيك مؤامرة قتل النبي على يدي مجموعةٍ من فرسان مكة ليضيع دمه بين القبائل.


غادر النبي صلى الله عليه وسلّم وصديقه أبو بكرٍ من الباب الخلفي لبيته عليه الصلاة والسلام، وقد خلف علي بن أبي طالبٍ ليبيت في فراشه في تلك الليلة ويؤدي أمانات الناس، وخرجا في الليل متخفيين حتى يخرجا من مكة المكرمة قبل الفجر.


سلك النبي وأبو بكرٍ طريقاً مغايراً للطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة لعلمه ببحث قريش عنه في الصبح، واختبآ في غارٍ يدعى غار ثور، وقد كان دليلهما في سفرهما رجلًا مشركًا من بني الديل، يُقال له: عبد الله بن أُريقط خِرِّيتًا.


وبدأت قريشٍ البحث عن النبي وصاحبه في الصباح الباكر واستطاعوا الوصول إلى غار ثور، ولكن حفظ الله تعالى لنبيه وصاحبه منع الفرسان من العثور عليهما، فعادوا خائبين، وبقي النبي وصاحبه في الغار ثلاث ليالٍ ثم انطلقا يكملان المسير حتى وصلا إلى المدينة بعد تجاوز المصائب والتعب والمشقة في سفرهما.


أسباب الهجرة النبوية

  • صدّ المشركين في مكة عن الإسلام، وعدم تقبلهم لهذا الدين الجديد، والبقاء على عبادة الأوثان والأصنام.
  • تعرّض النبي صلى الله عليه وسلّم إلى المحن والإيذاء لإقناعه وإجباره بالعدول عن دعوته، فلم يترك المشركون طريقةً إلّا واتبعوها ليترك النبيُّ الرسالة؛ فأغروه بالمال، والجاه، والمنصب، ثم أخذوا يتبعون أسلوب التعذيب والاستهزاء والمضايقة ولكن من غير جدوى.
  • التنكيل بكلِّ من آمن مع النبي من الصحابة، وإذاقتهم صنوف العذاب المُختلفة لإجبارهم على الكفر مرةً أخرى.
  • استعداد المدينة المنوّرة لاستقبال النبيّ صلى الله عليه وسلّم، وكل من آمن معه وحمايتهم، وإيوائهم، وتأمينهم على دينهم.
  • ضرورة بناء دولةٍ إسلاميةٍ مُستقلّة؛ لأنّ هذا الدين نزل على سيدنا مُحمّد لينذر العالمين، وليس فقط أهله وعشيرته وأقاربه.
  • الهجرة من سنن الأنبياء؛ فتعد الهجرة مطلباً تقتضيه الدعوة إلى الله تعالى، وقد هاجر الأنبياء قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم، للتمكن من نشر الدعوة، وتبليغها كما أمر الله عز وجل، ويظهر ذلك عندما أخبر ورقة بن نوفل سيدنا مُحمّد بأنَّ كلّ ما جاء بمثل رسالته يُعادى ويُخرج من بلده.


نتائج الهجرة النبوية

  • إقامة الدولة الإسلامية وبناء قواعدها ودعائمها، ونشر الإسلام في مختلف بقاع العالم.
  • نجاة النبي صلى الله عليه وسلّم وأصحابه من أذى الكفار والمشركين.
  • ترسيخ مبدأ الأخوة بين المسلمين، فعندما هاجر عليه الصلاة والسلام آخى بين المهاجرين والأنصار ليكونوا يداً واحدة وبذلك يكون قد زاد من تآلف أفراد المجتمع الإسلامي معاً.