ما مفهوم الإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٩ يوليو ٢٠١٧
ما مفهوم الإنسان

الإنسان

إنّ كلمة الإنسان تشير إلى كائن اجتماعي بارع في استخدام طرق التواصل للتعبير عن حاجته وذاته وتبادل الأفكار والخبرات، يعمل دوماً على تنظيم هياكل اجتماعيّة بشكلٍ معقّد من خلال اشتراكه في جماعات متعاونة ومتنافسة، تبدأ من لحظة تأسيس العائلة وتنتهي بتشكيل الأمم، أما كلمة الإنسان علميّاً وجينيّاً فهي تشير عموماً إلى الأنواع الموجودة فقط من جنس هومو من الناحية التشريحية والسلوكية الحديثة، أما من الناحية العلمية فإنّ معاني الإنسان قد تغيرت خلال العقود الأخيرة مع التقدم في مجال اكتشاف ودراسة أحافير أجداد البشر في العصر الحديث.


مفهوم الإنسان

تعتبر كلمة إنسان كسائر المفردات تتضمن معنيين لغوي واصطلاحي، حيث إنّ الإنسان بالمعنى اللغوي يعتقد أنّه مشتق من كلمة (إنس)، ويعتقد آخرين أنّ الكلمة مأخوذة من (النسيان)، فإن أخذ اعتبار بأنها مشتقة من إنس فإنّها تعني الجامع وخليفة الله، لأنّ الإنسان هو الكائن الذي يظهر أسماء الله، ومن خلاله يتمّ استئناس الحقائق وإبصارها، وإن كانت مفردة الإنسان مأخوذة من النسيان، فهو يمثل أحد صفات الإنسان كما هو مذكور في الآية الكريمة (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) [الرحمن: 29]، أي أنّ الإنسان يستحيل أن يثبت على حالة أو شأنٍ واحد، أما الإنسان اصطلاحاً فورد المعنى في القرآن الكريم أنّه حي متأله.


سعى العلماء والمفكرون إلى التوصل إلى معنى حقيقي لمفهوم الإنسان من خلال الرجوع إلى النصوص الدينية، فعرّفه البعض على أنّه (حيوان ناطق)، ويعتبر هذا التعريف الأكثر شيوعاً للمعنى، وهناك تعريف فلسفي آخر يعرفه بأنّه (الكون الجامع)، باعتبار الإنسان جامعاً لجميع العوالم، وأنّ تلك العوالم تعتبر بمثابة الظلّ له، لاعتباره الغاية الأولى من كل تلك العوالم.


مفهوم الإنسان في القرآن

يعرف الإنسان على أنّه كائن بشري يتكوّن من طبيعتين (ماديّة وروحيّة)، وهو أيضاً خليفة الله تعالى على سطح الكرة الأرضيّة، فهو المسؤول عن إصلاح سطح الأرض وعمارتها، والسعي بجد في سبيل تطوير المجتمعات البشريّة في كافة نواحي الحياة، وابتكار كل ما من شأنه تيسير سبل الحياة من خلال العمل في العديد من المهن كالتجارة والصناعة.


مفهوم الإنسان في الفلسفة

يعرف مفهوم الإنسان وفقاً للفلسفة اليونانيّة تحديداً لتعريف الفيلسوف أرسطو الذي قال إنّ الإنسان هو مواطن الدولة أو المدينة، أما أفلاطون فكانت فلسفته عن هذا المفهوم هو من خلال قيام حدّ بين الإنسان والأشياء المحيطة به (الخارجيّة) بهدف تجريده من كافة مواقفه الملموسة.