ما مفهوم الإنسان فلسفياً

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٠ ، ٣ يناير ٢٠١٩
ما مفهوم الإنسان فلسفياً

الإنسان في الفلسفة

يُعَرِّف أفلاطون وأرسطو الإنسان على أنه: كائن يتميز بعقله؛ أي أنه كائن عاقل، مكلَف، ومناط بالمسؤولية والجزاء، ولكن الفلسفة المعاصرة أحدثت انقلاباً كبيراً في تحديد ماهية الإنسان، وشمل هذا الانقلاب تقييماً لقدراته العقلية والمعرفية، فهي لم تعطِ الأبعاد العقلية أي اعتبار كما في التصورات الفلسفية القديمة، بل قامت بتهميشه واعتباره مجرد قوى لا شعورية أوغريزية، حيث يُعتبر نيتشه من أشهر الفلاسفة الذين اهتموا بإزالة العقل من موضوع التصوّرات الفلسفية للإنسان، وكان هذا التصور منطلق لدراساته الفلسفيّة، وكان مدخلاً لتعريف الإنسان، فقد رأى نيتشه أن العقل هو غريزة كالغرائز الأخرى مهمتها فقط أن تُبقي الإنسان على قيد الحياة، وتم اعتبار الأبعاد الغريزية المكوَن الأساسي للذات الإنسانية، وأن ماحصل في الثقافة الإنسانية من اضطرابات يعود إلى تبديل وظيفة العقل، وتحميله المسؤولية فيما يخص الحقيقة والأخلاق، وهذا ما جاء في كتابه العلم المرح، كما أنه قلَل من القيم الأخلاقية التي يتسم بها العقل مثل الرحمة والتسامح، ووصفها بأنها أخلاق ضعف وعبودية لا تدل على أي نوع من السيادة والقوة كما ورد في بحثه (جنيالوجيا الأخلاق)، وأخيراً دعا نيتشه إلى تغير وظيفة العقل من معرفية إلى مجرد وسيلة لخدمة الغرائز، وبذلك لغى فكرة الأنا هو الذي يفكر.[١]


الإنسان في الرأسمالية

تُقدَس الرأسمالية الفرد، فهو محور الحياة كلها، تؤمن بالإنسان إيماناً مطلقاً لا حدود له، فالإنسان من وجهة نظرها مجرد من الأفكار الأخلاقية والروحية، بمعنى أنه كائن مادي، ولا يعطي المجتمع أي أهمية من رفعة معنوية وسمو أخلاقي، فتهتم الدولة الرأسمالية بحماية الأفراد ومصالحهم الشخصية، فهو في صراع مستمر سلاحه الوحيد فيه هو قوته الخاصة، وهدفه الرئيسي تحقيق مصالحه، فالرأسمالية مستغله للأنسان لتحقيق مصالحها وغاياتها، فالنزعة المادية التي قامت عليها الرأسمالية كانت سبباً وراء تخلي الإنسان فيها عن الأخلاق، فهو يسعى الى تحقيق مصالحه الشخصية بأي وسيلة كانت سواء أخلاقية أو غير أخلاقية.[٢]


الإنسان

يتصل الإنسان بالقرود تشريحياً، لكنه يختلف عنه بأنه حامل للثقافة، ودماغة متطورة بشكل أكثر من القرود، كما يتميز بقدرته على الكلام والاستدلال، يمتلك الإنسان جسداً منتصباً يحتوي على الأطراف التي تمكنه من التحرك والانتقال كيف يشاء، وقد تبين في علم التشريح أن القردة مثل الغوريلا، والشمبانزي، تمتلك مجموعة من القدرات المعرفية المتقدمة التي من الممكن أن تتطور، لكن يكمن الفرق بينها وبين الإنسان في الإدراك.[٣]


المراجع

  1. الطيب بوعزة، "الإنسان بوصفه حيوانا!"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-9-2. بتصرّف.
  2. محمد أبو سمعان (2011)، منزلة الإنسان ووجوده في المذاهب الفكرية المعاصرة ، صفحة 53-54. بتصرّف.
  3. "Human being", www.britannica.com, Retrieved 2018-9-2. Edited.
39 مشاهدة