ما هو أول شيء خلقه الله

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٣ ، ٩ فبراير ٢٠١٦
ما هو أول شيء خلقه الله

أول شيء خلقه الله

إذا تفكر المسلم بعقله وفكره في مخلوقات الله تعالى رأى فيها آيات بينات باهرة وعجائب متعدة دالة على عظمة خالقها، فمخلوقات الله عديدةٌ وكثيرة، وكل خلق له فوائد تعود على الإنسان بالنفع والفائدة، فلو قمنا بالتفكير في أحد أصغر خلق الله مثل البعوضة، فَمع صغر حجمها إلا أنها تبصر، ويعتبر بصرها أقوى من بصر الإنسان.


ولا شك أن هذا دليل على قدرة الله تعالى، فقد خلق الله الشمس والقمر والنجوم والماء والسماء والأرض والكثير من المخلوقات، إذ لا يستطيع الإنسان أن يحصي خلق الله أبداً، ولكن هناك مسألة شغلت فكر البعض؛ ألا وهي ما هو أول مخلوق خلقه الله سبحانه وتعالى.


الخلاف حولَ أول شيء خلقه الله

ثمة خلاف حول أول ما خلقه الله تعالى، ومن الأقوال المعتبرة في ذلك هي أولا: القلم، فقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أن أول ما خلق الله القلم، قال له اكتب، قال ما أكتب، قال اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد"، وقد رجح هذا القول ابن جرير و الطبري وابن الجوزي.


ثانياً: العرش، فإذا ما رجعنا إلى ما ورد عن أكثر السلف فهم يقولون بأن العرش هو أول مخلوق، وهذا هو الذي رواه مسلم في صحيحه، حيث قال: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال وعرشه على الماء."، وهذا ما رجحه ابن تيمية وابن القيم، ثالثاً: الماء، هذا ما روي عن ابن مسعود ورجحه بدر الدين العنيني، فلو تحدثنا عن أول شيء خلقه الله تعالى وفقاً لما ذكر في القرآن فهو الماء، ثم خلق الجبال أوتاداً لحفظ توازنها، ثم خلق الله السماء ثم خلق سبعاً طباقاً.


وهناك آراء حول خلق السماوات و الأرض، فقد خلق الله السماوات لكي يكون السقف محفوظاً من غير أعمدة، وهناك رواية تقول بأن أول ما خلقه الله تعالى هو نور النبي، فقد ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أول ما خلق الله نوري، ففتق منه نورٌ علي، ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار، ونور الأبصار والعقل والمعرفة"، ورواية أخرى تقول بأن ما خلق الله هو روح النبي.


في ختام الحديث، لا يسعنا إلا أن نقول الحمد لله قبل كل أول و الآخر بعد كل آخر، والدائم بلا زوال، والقائم على كل شيء بغير انتقال، نحمده على آلائه حمداً كبيراً، فقد من الله علينا بنعمه ومخلوقاته الكثيرة بغض النظر عمن خلقه الله أولاً، فكلها نعمٌ أنعم بها علينا الله، وواجبنا تجاهها هو الشكر.