ما هو الطلاق البائن

ما هو الطلاق البائن

الطلاق البائن 

يُعرفُ الطلاق البائن بأنّه الطلاق الذي تنفصل به الزوجة نهائيًا عن زوجها، وسيعرض المقال أحكام الطلاق البائن بشيء من التفصيل.

أقسام الطلاق البائن

ويقسم الطلاق البائن إلى قسمين، وهما كما يأتي:

الطلاق البائن بينونة صغرى

وهو الطّلاق دون الثلاث، وهو يزيل مُلك الزوج عن زوجته، ويحلّ به موعد مُؤخَّر المهر إلى أبعد الأجليْن، وهما الطلاق أو الموت، ويقع الطلاق بائناً بينونة صغرى بعد انقضاء عدّة الزوجة من غير إرجاع.[١]

ويجوز للزوج أن يعيدَ الزوجة إلى عِصمته بعد الطلاق البائن بينونة صغرى، ويشترط رضاها وتسمية مهر جديدٍ وعقد جديد، وتعود الزوجة إلى زوجها بما بقي بينهما من الطلقات، فإن كان قد طلّقها طلقةً واحدةً فيتبقّى له طلقتان.[١]

وللطلاق البائن بينونة صغرى صورتان، الأولى هو وقوع الطلاق قبل الدخول؛ والصورة الثانية هي الخُلْع أو الطلاق مقابل المال، ولا رجعة في الطلاق البائن، وانقضاء العدّة غير مُعتبر عند أغلب أهل العلم.[٢]

الطلاق البائن بينونة كبرى

القسم الثاني من أقسام الطلاق البائن، هو الطلاق البائن بينونة كبرى؛ وهو ما أزال قيد الزوجيّة؛ ولا تحلّ المرأة للرجل الذي طلقها طلاقًا بائنًا بينونة كبرى، حتى تتزوج من رجلٍ غيره زواجًا صحيحًا تامًا مكتمل الأركان.[٣]

ويُقصدُ بذلك أن يتمَ الزواج، ويدخل بها الزوج من غير اتفاق بينهما، ومن غير قصد تحليلها للزوج السابق، وذلك لقول الله -تعالى-: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).[٤][٣]

وإن طلّق الزوج زوجته الطلقة الثالثة، حُرّمت عليه زوجته حتى تتزوّج برجلٍ غيره، ويفارقها بموتٍ أو طلاقٍ من غير اتفاقٍ بينهما، ثمّ يكون بإمكانه الزواج منها بعقدٍ جديدٍ وحلٍّ جديدٍ، ويملك عليها طلقاتٍ ثلاث؛ فتكون عودتها لزوجها الأول بدايةً جديدةً.[٣]

وللطلاق البائن بينونة كبرى صورتان كما يأتي:[٢]

  • الأولى

إذا طُلّقت الزوجة طلقةً متممّة للثلاث، وقد اتّفق الفقهاء على الطلاق بهذه الصورة.

  • الثانية

هو الطلاق بلفظ الطلاق في الثلاث مرةً واحدةً؛ وقد وقع خلاف في ذلك حيث ذهب الأئمة الأربعة من الحنفية والمالكية، والشافعية والحنابلة على وقوع الطلاق بلفظ الثلاث بائناً بينونة كبرى، وذهب جمع من الصحابة ومن تبعهم، وبعض العلماء المتأخرين كابن قيم الجوزية، وابن تيمية، إلى أنّ الطلاق في هذه الحالة يقع طلقةً واحدةً.

ما يترتب على الطلاق البائن

يترتّب على الطلاق البائن عدّة أحكام، وبيانها فيما يأتي:[٥]

  • إنّ الطلاق يُزيل المُلك في حال كان بائناً بينونة صغرى، وتحرّم الخلوة بين الزوجين، ولا يجوز مراجعة الزوجة بعده إلاَّ بعقدٍ ومهرٍ جديدين، أمّا الطلاق البائن بينونة كبرى فهو يُزيل الحِلّ والملك معاً، ولا يجوز مراجعة الزوجة بعد ذلك حتى تنكحَ رجلاً غيره.
  • إنّه ينقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج في حال كان الطلاق بائناً بينونة صغرى، وتنتهي الطلقات في حال البائن بينونة كبرى.
  • إنّه يحل للزوجة الصّداق المؤجّل إلى أحد الأجلين بمجرد الطلاق، أي المُؤخّر، وهذا في الطلاق البائن بقسميْه.
  • إنّه يمنع التوارث بين الزوجين في حال وفاة أحدهما في فترة العدة، وهذا الحكم في الطلاق البائن بينونة صغرى وكبرى، إلّا إذا كان طلاق فرار عند أهل الفقه من غير الشافعية.

المراجع

  1. ^ أ ب حسين العوايشة، الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة، صفحة 318. بتصرّف.
  2. ^ أ ب محمد طاهر الجوابي، المجتمع والأسرة في الإسلام، صفحة 153-154. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت سيد سابق، فقه السنة، صفحة 278. بتصرّف.
  4. سورة البقرة ، آية:230
  5. وهبة الزحيلي ، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 6964. بتصرّف.
1379 مشاهدة
للأعلى للأسفل