ما هو تصلب الاعصاب

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٣ ، ٢ يونيو ٢٠١٩
ما هو تصلب الاعصاب

تصلُّب الأعصاب

تُغطِّي الألياف العصبيّة في الجهاز العصبي المركزي طبقة تُعرَف بالغمد المياليني، وهي الطبقة المسؤولة عن حماية الألياف العصبيّة، وسير الإشارات الكهربائيّة بسرعة وكفاءة عالية، أمّا في حالة الإصابة بمرض تصلُّب الأعصاب، أو المعروف طبِّياً بالتصلُّب المُتعدِّد، أو التصلُّب اللويحي (بالإنجليزيّة: Multiple sclerosis)، فيُهاجم الجهاز المناعي في الجسم طبقة الميالين التي تُغطِّي الخلايا العصبيّة في النخاع الشوكي، والدماغ، والعصب البصري، فيُسفر عن ذلك حدوث اضطراب في سيل الإشارات الكهربائيّة المُنتقلة من الدماغ إلى العضلات، وظهور أنواع مختلفة من الأعراض، وبالاعتماد على الإحصائيّات التي نُشرت في عام 2017م، يُلاحظ أنَّ هناك ما يُقارب مليون شخص في الولايات المُتَّحِدة يُعاني من مرض التصلُّب المُتعدِّد، والذي يُعَدُّ من أمراض المناعة الذاتيّة المزمنة، والذي يصعب تحديد السبب الرئيسي الذي يكمن وراء حدوثه.[١][٢]


أعراض تصلُّب الأعصاب

تظهر أعراض مرض التصلُّب المُتعدِّد اعتماداً على الجزء الذي تعرَّض لمُهاجمة الجهاز المناعي، وبشكلٍ عامّ يُمكن ذكر بعض من الأعراض التي قد تظهر على المُصاب بالتصلُّب المُتعدِّد في المراحل الأوَّلية من المرض على النحو الآتي:[٣]

  • الإصابة بازدواج الرؤية (بالإنجليزيّة: Double vision).
  • الإصابة بالدوخة، أو الدوار.
  • الشعور بانتقال شحنات كهربائيّة إلى أسفل العمود الفقري، وهو ما يُعرَف بعلامة ليرميت (بالإنجليزيّة: Lhermitte's sign).
  • فقدان التناسق في الساقين، أو الذراعين، والمُعاناة من مشاكل في التوازن والمشي.
  • المُعاناة من حدوث تغيُّرات في الرؤية، وذلك في حال تأثُّر العصب البصري.
  • الشعور بتنميل، أو توخُّز، أو ضعف.
  • المُعاناة من الكلام المُتداخل.
  • المُعاناة من التشنُّج العضلي، أو ما يحدث مع تطوُّر المرض من انقباضات لا إراديّة في عضلات مُعيَّنة في الجسم تُسبِّب الألم للمُصاب.
  • الإصابة بالتبوُّل اللاإرادي، أو عدم القدرة على تفريغ المثانة بشكلٍ تام.


عوامل تزيد من خطورة الإصابة بتصلُّب الأعصاب

هناك مجموعة من العوامل التي قد تلعب دوراً في زيادة خطر الإصابة بالتصلُّب المُتعدِّد، ويُمكن ذكر بعض منها كما يأتي:[٤][٥]

  • نقص فيتامين د في الجسم، وهو من المشاكل الشائعة في الدول البعيدة عن خطِّ الاستواء؛ نظراً إلى عدم توفُّر أشعَّة الشمس بشكلٍ كافٍ في هذه الدول.
  • الإصابة بعدوى فيروسيّة، خاصّةً تلك العدوى الناتجة عن الإصابة بفيروس إبشتاين-بار.
  • وجود تاريخ عائلي مرضي للإصابة بمرض التصلُّب المُتعدِّد، فوجود أحد الأشقَّاء، أو الأبناء يُعاني من هذا المرض يزيد من احتماليّة الإصابة به.
  • التدخين، حيث تزداد احتماليّة إصابة المُدخِّنين بمرض التصلُّب المُتعدِّد بشكل أكبر مُقارنةً بغير المُدخِّنين.
  • الجِنس؛ فالنساء أكثر عُرضةً للإصابة بالتصلُّب المُتعدِّد مُقارنةً بالرجال.
  • الإصابة بالسُّمنة خلال سنوات المُراهقة، فقد تزيد من خطر الإصابة بالتصلُّب المُتعدِّد.
  • العُمر؛ فعادةً ما يُصيب مرض التصلُّب المُتعدِّد الأفراد في الفترة العُمرية بين 16-55 سنة.
  • العِرق؛ حيث يزداد خطر الإصابة بالتصلُّب المُتعدِّد بين الأفراد البيض، خاصّةً الذين ينحدرون من أصول أوروبا الشماليّة.
  • الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتيّة الأخرى، مثل: مرض السكَّري من النوع الأوَّل، وأمراض الغُدَّة الدرقيّة، وأمراض الأمعاء الالتهابيّة.
  • المناخ، فالتصلُّب المُتعدِّد أكثر شيوعاً في المناطق ذات المناخ المُعتدل، مثل: نيوزيلندا، وكندا، وجنوب شرق أستراليا.


اختبارات تصلُّب الأعصاب

هناك عدد من الاختبارات التي من المُمكن أن يُجريها الطبيب في حال وجود توقُّعات تُشير إلى الإصابة بمرض التصلُّب المُتعدِّد؛ للتحقُّق من الإصابة بهذا المرض، ومن هذه الاختبارات ما يأتي:[٦]

  • إجراء فحوصات للبصر، والتناسق، والتوازن الجسدي، وغيرها من فحوصات الوظائف العصبيّة، للتأكُّد من كفاءة الأعصاب.
  • تحليل السائل الدماغي الشوكي؛ حيث يحتوي هذا السائل على أنواع مُعيَّنة من البروتينات في حالة الإصابة بالتصلُّب المُتعدِّد.
  • إجراء تحاليل الدم بهدف استبعاد الإصابة بالأمراض التي تتسبَّب في ظهور أعراض مُشابهة لمرض التصلُّب المُتعدِّد، مثل: مرض الإيدز، وداء لايم.
  • إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي، والذي يُقدِّم صوراً مُفصَّلة لتراكيب الجسم.
  • إجراء اختبارات الجهد المُحرَّض التي تقيس النشاط الكهربائي في الدماغ.


علاج تصلُّب الأعصاب

العلاج الدوائي والطبِّي

بالرغم من عدم وجود علاج فعلي لمرض التصلُّب المُتعدِّد، إلا أنَّ هناك عدداً من الخيارات العلاجيّة التي يُمكن اللُّجوء إليها للسيطرة على المرض، والتخفيف من أعراضه، ومن هذه الخيارات العلاجيّة يُمكن ذكر ما يأتي:[١]

  • الكورتيكوستيرويد (بالإنجليزيّة: Corticosteroid)، حيث تُساعد هذه الأدوية على تثبيط الجهاز المناعي في الجسم، وتقليل الالتهاب.
  • استخراج البلازما (بالإنجليزيّة: Plasmapheresis)؛ وتهدف هذه الطريقة إلى إزالة الأجسام المُضادَّة التي تُهاجم أنسجة الجسم الطبيعيّة من دم المُصاب، حيث يتمّ سحب دم المريض، وفصل البلازما واستبدالها ببلازما جديدة، ثمّ تتمّ إعادة حقن المريض بهذا الدم.
  • المعالجة بالأكسجين عالي الضغط (بالإنجليزيّة: Hyperbaric oxygen therapy)، والتي قد تُساعد مرضى التصلُّب المُتعدِّد بالرغم من عدم وجود دلائل تُثبت ذلك.
  • العلاجات المُعدِّلة لسير المرض (بالإنجليزيّة: Disease-modifying therapies)، والتي تُساهم في التقليل من سرعة حدوث الانتكاسة، وإبطاء تطوُّر المرض، ومن الأمثلة عليها:[٧]
    • الأدوية الفمويّة، ومنها: تيريفلونوميد (بالإنجليزيّة: Teriflunomide)، ودايميثيل فومارات (بالإنجليزيّة: Dimethyl fumarate)، وفينجوليمود (بالإنجليزيّة: Fingolimod).
    • الأدوية التي يُمكن أن تُحقن بشكل ذاتي في المنزل، مثل: أسيتات الغلاتيرامر (بالإنجليزيّة: Glatiramer acetate)، وإنترفيرون بيتا (بالإنجليزيّة: Beta interferons).
    • العلاج بالقسطرة الوريديّة، والذي يتمّ فيه استخدام بعض الأدوية، مثل: ناتاليزوماب (بالإنجليزيّة: Natalizumab)، وأليمتوزوماب (بالإنجليزيّة: Alemtuzumab).


تغيير نمط الحياة

هناك مجموعة من السلوكيّات التي يُنصَح باتِّباعها للمُحافظة على الصحَّة الجسديّة، والحصول على حياة أفضل في حالة الإصابة بالتصلُّب المُتعدِّد، ومنها ما يأتي:[٨]

  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، فهي تُساهم في المُحافظة على المرونة، واللياقة البدنيّة، وتحسين التوازن، والتخفيف من حِدَّة مضاعفات المرض.
  • التخفيف من الاكتئاب باتِّباع عِدَّة نصائح، كالحرص على تنظيم مواعيد النوم، وتناول الطعام الصحِّي، ومُمارسة الرياضة، والانضمام إلى مجموعات الدعم، إلا أنَّ العلاج الفعلي للاكتئاب يكمن في تلقِّي العلاج الدوائي المُناسب، واللُّجوء إلى العلاج النفسي.
  • ممارسة تمارين التخفيف من التوتُّر، وتمارين التأمُّل.
  • الحرص على تناول الطعام الصحِّي الذي يحتوي على كمِّيات كافية من الخضروات والفواكه، والحمض الدُّهني أوميجا 3، والبروتينات الخالية من الدُّهون.
  • اختبار تمارين العقل؛ حيث يُنصَح مريض التصلُّب المُتعدِّد بممارسة أنشطة التحدِّيات العقليّة، مثل: لعب ألعاب الذاكرة، والكلمات المتقاطعة، وغيرها.
  • الإقلاع عن التدخين.


المراجع

  1. ^ أ ب Christian Nordqvist, "Multiple sclerosis: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  2. Colleen Doherty, "An Overview of Multiple Sclerosis"، www.verywellhealth.com, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  3. Danette C. Taylor, "Multiple Sclerosis (MS) Symptoms, Causes, Treatment, Life Expectancy"، www.medicinenet.com, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  4. "Causes - Multiple sclerosis", www.nhs.uk, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  5. "Multiple sclerosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  6. "What Is Multiple Sclerosis?", www.webmd.com, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  7. Ann Pietrangelo, "Understanding Multiple Sclerosis (MS)"، www.healthline.com, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  8. "10 Lifestyle Tips to Help You Manage MS Symptoms", www.everydayhealth.com,10-11-2018، Retrieved 18-5-2019. Edited.