ما هو ثواب الأضحية

ما هو ثواب الأضحية

ما هو أجر وثواب الأضحية؟

الأُضحية شعيرةٌ من شعائر الله -سبحانه وتعالى-؛ قال -تعالى: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)،[١] كما أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- حرص على الأُضحية، وحثّ عليها المسلمين، أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فإنَّما يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، ومَن ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ).[٢]


فالتقرُّب إلى الله -تعالى- بالأُضحية من أعظم العبادات والطاعات، وأجلّها، ويدلّ على ذلك قَرْنها بالصلاة في عدّة مواضع؛ بياناً لمنزلتها العظيمة، ومكانتها الجليلة، قال -تعالى-: قال -تعالى-: قال -تعالى-: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ).[٣][٤][٥]


ما ثواب الأضحية عن الوالدين؟

يجوز الأضحية عن الوالدين الأحياء بشرط أخذ إذنهما، وفي ذلك أجر برهما، أما إن كان الوالدان متوفين، فقد اختلف العلماء في حُكم الأُضحية عن الميّت، وذهبوا في ذلك إلى ثلاثة أقوالٍ، بيانها آتياً:[٦]

  • القول الأوّل: قال الشافعيّة بأنّ الأُضحية لا تصحّ عن الميّت إلّا بشرط التوصية منه؛ استدلالاً بقول الله -تعالى: (وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى)،[٧] فتجوز وتجزئ إن أوصى بها، على أن يتمّ التصدُّق بها كلّها، ولا يجوز الأكل منها؛ لتعذُّر إذن المَيّت.
  • القول الثاني: قال المالكيّة بكراهة الأُضحية عن المَيّت إن لم يُعيّنها قبل موته، ويُندَب للوارثين أداؤها عنه إن عيَّنَها دون نَذْرٍ.
  • القول الثالث: قال كلٌّ من الحنفيّة، والحنابلة بجواز الأُضحية عن المَيِّت، والتصدُّق والأكل منها، وقال الحنفيّة بتحريم الأكل من الأُضحية المُؤدّاة عن الميّت إن كانت بأمره.


الحكمة من مشروعيّة الأضحية

شرعت الأضحية للعديد من الحكم، ومنها:[٨]

  • إحياء سُنّة نبيّ الله إبراهيم -عليه السلام-؛ حين أمرَه الله بذَبح ابنه، فامتثل لأمر الله -تعالى-، ففداه الله -تعالى- بِذبحٍ عظيمٍ.
  • في الأُضحية شُكر لله -تعالى- على ما أمَدّ عباده به من النِّعَم.


هل يجوز التصدُّق بثمن الأضحية؟

بيّن العلماء أنّ الأُضحية أفضل من التصدُّق بثمنها، كما صّرح بذلك الشافعيّة، والحنفيّة، والمالكيّة، والحنابلة؛ استدلالاً بأنّ ترك شعيرة الأُضحية والتحوُّل إلى التصدُّق بثمنها يؤدّي إلى ترك سُنّة النبيّ -عليه الصلاة والسلام-؛ إذ إنّه ضحّى لله -تعالى-، وضحّى الصحابة من بعده، ولو كان التصدُّق أفضل؛ لتصدّقوا بثمنها.[٩]


بالإضافة إلى أنّ الأُضحية يفوت وقتها بخلاف التصدُّق بالمال؛ إذ إنّ وقته لا يفوت، بالإضافة إلى أنّ الأُضحية فيها جمعٌ بين إراقة الدم والتصدُّق؛ لتحقيق القُرب من الله، والجمع بينهما أفضل.[١٠]


المراجع

  1. سورة الحج، آية: 32.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم: 5556، صحيح.
  3. سورة الكوثر، آية: 2.
  4. الدرر السنية، "المبحث الثَّاني: ذَبحُ الأضْحِيَّةِ"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-4-17. بتصرّف.
  5. عبدالإله بن سليمان الطيار، (2015-09-14)،"الأضحية وأحكامها"، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-4-17. بتصرّف.
  6. وَهْبَة بن مصطفى الزُّحَيْلِيّ، الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ (الطبعة الرَّابعة)، سورية: دار الفكر ، صفحة 2743-2744، جزء 4. بتصرّف.
  7. سورة النجم، آية: 39.
  8. عَبد الله بن محمد الطيّار ( 1433 هـ - 2012 م)، الفِقهُ الميَسَّر (الطبعة الأولى)، الرياض-السعودية: مَدَارُ الوَطن للنَّشر، صفحة 117-118، جزء 4. بتصرّف.
  9. الدرر السنية، "المبحث الثَّاني: ذَبحُ الأضْحِيَّةِ"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-4-17. بتصرّف.
  10. حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة، المفصل في أحكام الأضحية (الطبعة الأولى)، موقع الكتروني: المكتبة الشاملة الحديثة، صفحة 42-43. بتصرّف.
1471 مشاهدة
Top Down