ما هو حلم اليقظة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ٤ أكتوبر ٢٠١٦
ما هو حلم اليقظة

حلم اليقظة

حلم اليقظة هو عبارة عن أفكار تدور في الذهن وترتبط بتحقيق الرغبات الداخليّة، والتي من شأنها أن تشبع هذه الرغبات لدى الفرد عن طريق الخيال، إذ يلجأ الفرد إلى حلم اليقظة في محاولة منه لتحقيق الأمور والأهداف التي عجز عن تحقيقها في الواقع، وتعدّ هذه الأحلام إحدى الظواهر النفسيّة التي تميّز الأفراد في مرحلة الشباب.


الشباب وأحلام اليقظة

تراود أحلام اليقظة جميع الناس على اختلاف أعمارهم وأجناسهم، لكنّ فئة الشباب هي الفئة التي تروادها هذه الأحلام بشكل أكبر، فيصابون بسبب غرقهم في هذه الأحلام بالشرود، وكثرة السرحان، والبطء في إنجاز أعمالهم ومهامهم، إضافة إلى عدم تذكّر العديد من الأمور، وبرغم محاولاتهم الجادّة للعودة إلى أرض الواقع، إلا أنّ تلك المحاولات تنجح لفترات قصيرة فقط، ثمّ يعودون بعدها إلى الأحلام التي يخلقون فيها عالماً افتراضيّاً يعيشون فيه بمفردهم، ويحققون في ظلّه أمانيهم ورغباتهم.


أسباب أحلام اليقظة

هناك العديد من الأسباب التي من شأنها أن تدفع الفرد إلى الانطواء وتخيّل أحلام اليقظة واتّخاذها ملجأً له، ومن هذه الأسباب:


الإحباط

ينتج الإحباط عن فشل الفرد في الوصول إلى هدف ما، ويصاحبه شعور بالهزيمة والخيبة، لكنّه قد لا يعي شعوره بالإحباط الناتج عن هذه الهزيمة، ويكون بين الشباب الممتلئين بالطاقة والسعي نحو الأهداف، إذ إنّهم الأكثر عرضة لهذا الإحباط في حال إخفاقهم في تحقيق أهدافهم، خاصة في الوقت الراهن الذي يشهد العديد من التغيّرات على كافة الأصعدة، ممّا يجعلهم يتطلّعون إلى العديد من الأمور التي لا يتمكّنوا من الوصول إليها دفعة واحدة بقدراتهم الذاتيّة، ومن هنا تتولّد حالة الإحباط لديهم لشعورهم باستحالة تحقيق طموحاتهم، أو احتياجهم إلى وقت طويل لتحقيقها، فيكون اللجوء إلى أحلام اليقظة هو الحلّ الأمثل لهم لتحقيق ما فشلوا بتحقيقه على أرض الواقع.


عدم الثقة بالنفس

يعاني العديد من الشباب من انعدام الثقة بالنفس، وهذا الشعور بانعدام الثقة ناتج عن عوامل عديدة، وعند سيطرته على الفرد فإنّه يلجأ إلى عالم أحلام اليقظة والخيال ليعوّض النقص الذي يشعر به في ذاته.


عدم القدرة على التكيّف

كثيراً ما تحدث مصادمات ومشاحنات بين الشباب مع من يكبرونهم بالعمر، سواء أكان هذا الأمر في البيت، أم المدرسة، أم الجامعة، أم العمل، وتكون حجّة الشباب في غضبهم بأنّ من يكبرونهم سناً لا يفهمونهم، أما الفئة الأكبر فيكون ردّهم بأنّ هؤلاء الشباب ثائرون ومتمردون، ومن هذا المنطلق يحتدم الصراع في أعماقهم لأنّ الشباب هم الطرف الأضعف أمام الكبار، فيلجأون إلى عالم الأحلام والخيال في محاولة منهم للتكيّف في حياتهم.