ما هو علاج بطانة الرحم المهاجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٥ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩
ما هو علاج بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة

تتمثل الإصابة بطانة الرحم المهاجرة (بالإنجليزية: Endometriosis) بنمو نسيج من بطانة الرحم في موضع ما خارج حدود الرحم ، وغالباً ما يكون نموّ هذه البطانة في أحد أعضاء الأنثى التناسلية في الحوض أو في البطن، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ الرحم يُبطّنه نسيجٌ ينمو بشكلٍ منتظم كل دورة شهرية، ويُعرف هذا النسيج ببطانة الرحم، وفي حال عدم حدوث الحمل فإنّ هذه البطانة تنذرف على شكل حيض، وفي الحقيقة تستجيب بطانة الرحم المهاجرة للتغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الدورة الشهرية كما في حال بطانة الرحم الطبيعية، فتنمو ويزداد سمكها، وفي حال عدم حدوث الحمل فإنّها تنذرف مُسبّبة نزيفاً بسيطاً في الحوض، ويمكن أن يتسبب هذا النزيف بالتهاب الأجزاء المرتبطة ببطانة الرحم المهاجرة مُحدثة عدداً من المضاعفات، وفي الحقيقة يُمكن السيطرة على هذه الحالة من خلال اتباع العلاجات التي يصِفها الطبيب، والخضوع للإجراءات التي ينصح بها الطبيب.[١]


أمّا بالنسبة لعدد النساء اللاتي يُعانين من هذه الحالة، فقد وجدت الدراسة المُجراة بإشراف جامعة موناش في الولايات المتحدة خلال عام 2009 أنّ امرأة واحدة من كل عشرة نساء في سن الإنجاب تُعاني من بطانة الرحم المهاجرة، وتؤثر هذه الحالة فيما نسبته 30-50% من النساء اللاتي يُعانين من العقم.[٢][٣]


تحديد العلاج المناسب لبطانة الرحم المهاجرة

يهدف علاج مشكلة بطانة الرحم المهاجرة إلى التخفيف من الأعراض المصاحبة للمرض، إذ لم يتمكّن العلماء من إيجاد علاج نهائيّ لهذه المشكلة إلى الآن، لذلك تعمل العلاجات المستخدمة على تخفيف سرعة نمو بطانة الرحم، والتخفيف من الألم، وزيادة فرصة حدوث الحمل، ومنع عودة أعراض المرض، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض حالات الإصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة لا تحتاج للعلاج، كحالات مُصاحبة المرض لبعض الأعراض الخفيفة فقط، أو في حال عدم تأثير المرض في قدرة المرأة على الحمل، أو عند اقتراب دخول المرأة بسنّ انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause)، حيثُ إنّ الأعراض المصاحبة للمرض تتحسّن بشكلٍ تلقائي خلال مرحلة انقطاع الطمث دون الحاجة للعلاج، كما تجدر الإشارة إلى أنّ مرض بطانة الرحم المهاجرة قد يتحسّن من تلقاء نفسه دون الحاجة للعلاج إلّا أنّ عدم الحصول على العلاج المناسب قد يؤدي إلى زيادة شدّة أعراض المرض سوءاً، ويعتمد تحديد الطبيب للعلاج المناسب على عدّة عوامل مختلفة نذكر منها ما يأتي:[٤]

  • طبيعة الأعراض التي تعاني منها المرأة؛ مثل الألم، وعدم القدرة على الحمل.
  • عُمُر المرأة المصابة بالمرض.
  • رغبة المرأة في الخضوع للتدخل الجراحيّ.
  • الرغبة في حدوث الحمل، حيثُ إنّ بعض الأدوية المستخدمة قد تؤثر في القدرة المستقبلية على الحمل.
  • استخدام أحد العلاجات الأخرى في السابق.


طرق علاج بطانة الرحم المهاجرة

هناك العديد من طرق العلاج المختلفة التي قد تساعد على التخفيف من مشكلة بطانة الرحم المهاجرة والأعراض المصاحبة لها، نذكر منها ما يأتي:

وسائل السيطرة على الألم

يُعدّ ألم الحوض المصاحب للإصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة من الأعراض الرئيسيّة التي قد تعاني منها المرأة المصابة، وتوجد مجموعة من الخيارات العلاجيّة المختلفة التي تساعد على السيطرة على الألم، وفيما يلي بيان لبعض منها:[٥][٦]

  • الكمّادات الدافئة: يساعد تطبيق الكمّادات الدافئة على منطقة الألم، أو الاستحمام بالماء الدافئة على التخفيف من ألم بطانة الرحم المهاجرة، كما يساعد الاسترخاء والتخفيف من التوتّر والضغط النفسيّ على التخفيف من الشعور بالألم أيضاً.
  • مسكنات الألم: يمكن استخدام عدّة أنواع مختلفة من مسكنات الألم للتخفيف من الألم المصاحبة لبطانة الرحم المهاجرة؛ ومنها ما يأتي:
    • دواء الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، ويُستخدم في الحالات الخفيفة.
    • مسكنات الألم التي تحتوي على الكودين (بالإنجليزية: Codeine) وهي من المسكنات الفعّالة إلّا أنّها قد تسبّب الإمساك وبعض الاضطرابات الهضميّة الأخرى ممّا قد يزيد من شدّة أعراض المرض.
    • مضادّات الالتهاب اللاستيرويديّة (بالإنجليزية: NSAIDs)؛ مثل دواء الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، حيث تعمل هذه المسكنات على تثبيط عمل البروستاغلاندين (بالإنجليزية: Prostaglandin)؛ وهي عبارة عن عناصر طبيعيّة يتمّ إفرازها في الجسم استجابة للإصابة بأحد المشاكل الصحيّة أو الأمراض التي تسبّب الشعور بالألم وحدوث الالتهاب، كما تعمل البروستاغلاندين على تحفيز انقباض عضلات الرحم خلال الدورة الشهريّة ممّا يؤدي إلى الشعور بالألم، ويُنصح بتناول هذا النوع من مسكنات الألم مع الطعام أو الحليب للتخفيف من الأعراض المصاحبة لها؛ مثل اضطراب المعدة، والإسهال، والغثيان والتقيؤ، ومن الجدير بالذكر أنّه للحصول على مفعول أعلى لهذه الأدوية يُنصح باستخدامها قبل بدء الدورة الشهريّة بيوم أو عدّة أيّام لمنع إفراز البروستاغلاندين.
  • العلاج الطبيعيّ: يساعد العلاج الطبيعيّ أو الفيزيائيّ (بالإنجليزية: Physiotherapy) على التخفيف من التوتّر والقلق، والتخفيف من الألم، وزيادة قوة عضلات الحوض من خلال إجراء عدد من التمارين الرياضيّة المخصّصة وتحت إشراف المعالج، كما يساعد على إعادة التأهيل (بالإنجليزية: Rehabilitation) بعد إجراء عمل جراحيّ.
  • معدلات الألم: (بالإنجليزية: Pain modifiers)، وهي مجموعة من الأدوية التي تعمل على التخفيف من الألم من خلال تخفيف إدراك الألم حيثُ تعمل هذه الأدوية على تثبيط انتقال الموجات العصبيّة التي تنقل الشعور بالألم إلى الدماغ، ومنها دواء أميتربتيلين (بالإنجليزية: Amitriptyline)؛ وهو أحد أدوية مجموعة مضادّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressant).
  • التحفيز الكهربائيّ للعصب عبر الجلد: قد يتمّ اللجوء إلى طريقة التحفيز الكهربائيّ للعصب عبر الجلد (بالإنجليزية: Transcutaneous electrical nerve stimulation) للتخفيف من الألم المصاحب لبطانة الرحم المهاجرة، وتشمل هذه الطريقة استخدام جهاز يحتوي على عدّة أقطاب كهربائيّة يتمّ توصيلها على الجلد، لتقوم بإرسال عدد من الشحنات الكهربائيّة البسيطة، ممّا يؤدي إلى تثبيط وصول الرسائل العصبيّة المسؤولة عن الشعور بالألم إلى الدماغ، وتحفيز إنتاج هرمون الإندورفين (بالإنجليزية: Endorphin)؛ وهو عبارة عن هرمون طبيعيّ يتمّ إفرازه في الجسم بشكلٍ طبيعيّ للمساعدة على التخفيف من الألم.
  • عيادات الألم: (بالإنجليزية: Pain clinics)، وهي عبارة عن عيادات صحيّة مختصّة بالتخفيف من الشعور بالألم من خلال متابعة حالة الشخص المصاب، وتقديم بعض النصائح والدعم للأشخاص المصابين بأحد أنواع الألم المزمن.
  • الوخز بالإبر: تُعدّ طريقة الوخز بالإبر (بالإنجليزية: Acupuncture) أحد طرق العلاج البديل التي تساعد على الاسترخاء والتخفيف من الألم.
  • الارتجاع البيولوجيّ: يقوم مبدأ الارتجاع البيولوجيّ (بالإنجليزية: Biofeedback) على تخفيف الألم من خلال سيطرة الشخص المصاب على معدّل التنفّس، وسرعة ضربات القلب، ودرجة الحرارة، ويتمّ تدريب الشخص على التحكّم بهذه الجوانب في البداية من خلال استخدام جهاز إلكترونيّ يتمّ توصيله على الجلد، ويقوم بترجمة التغيرات الفسيولوجيّة في الجسم إلى أصوات أو صورة مرئيّة.


العلاج الهرموني

قد يتمّ اللجوء إلى العلاج الهرمونيّ (بالإنجليزية: Hormonal Treatment) في بعض الحالات للتخفيف من ألم بطانة الرحم المهاجرة، ويقوم مبدأ هذا العلاج على منع الإباضة والدورة الشهريّة لدى المرأة المصابة ممّا يساعد على التخفيف من الألم، ويجب الحرص على مراجعة الطبيب قبل استخدام هذا النوع من العلاج حيثُ إنّه قد لا يناسب جميع النساء اللاتي يعانين من المرض، وفيما يلي بيان لبعض طرق العلاج الهرمونيّ المستخدمة في علاج بطانة الرحم المهاجرة:[٧]

  • العلاج بالبروجستيرون: تتوفر العديد من المنتجات التي تحتوي على هرمون البروجستيرون والتي تساعد على التخفيف من ألم بطانة الرحم المهاجرة؛ مثل دواء نوريثيستيرون (بالإنجليزية: Norethisterone) الذي يتوفّر على شكل حبوب وتتراوح جرعته اليوميّة بين 5-10 ملغ، ودواء ميدروكسي بروجسترون (بالإنجليزية: Medroxyprogesterone) الذي يتوّفر على شكل حُقن، ويتمّ إعطائه مرة واحدة كل ثلاثة أشهر، ويعمل على إيقاف الدورة الشهريّة بشكلٍ مؤقت، واللولب الرحميّ (بالإنجليزية: Intrauterine device) واختصاراً IUD والذي يستمرّ مفعوله لمدّة خمسة سنوات، وفي حال استخدامه مع حبوب منع الحمل الأخرى (بالإنجليزية: Oral contraceptive) يعمل على تقليص حجم الآفات الناجمة عن بطانة الرحم المهاجرة والتخفيف من شدّة النزيف، بالإضافة إلى رقعات البروجستيرون التي تعمل على منع حدوث الحمل وخفض حجم الآفات أيضاً، ويتمّ زراعتها في الجزء العلويّ من الذراع تحت الجلد، وتصل فاعليّة هذه الرقعات إلى ثلاثة سنوات، وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج بالبروجستيرون قد يكون مصحوباً ببعض الآثار الجانبيّة، ومنها ما يأتي:[٧]
    • عدم القدرة على تخفيف الألم على النحو المرجو في بعض الحالات.
    • النزيف.
    • التبقيع (بالإنجليزية: Spotting)، أو النزيف لعدّة أيّام عند البدء باستخدام الدواء، وفي بعض الحالات قد يستمرّ هذا النزيف طول فترة استخدام الدواء.
    • ألم الثدي، والغثيان، وترقّق الشعر، وزيادة الوزن، والانتفاخ.
    • انخفاض كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام (بالإنجليزية: Osteoporosis) في حال تمّ استخدام العلاج لفترة طويلة.
    • الصداع، والعصبيّة، وتقلّبات المزاج، والاكتئاب.
  • العلاج بالبروجيستين والإستروجين: يعتمد هذا العلاج على استخدام حبوب منع الحمل الفمويّة التي تحتوي على هرموني البروجيستين (بالإنجليزية: Progestin)، والإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) والذي بدوره يؤدي إلى التخفيف من الألم أو إيقافه بشكلٍ نهائيّ في بعض الحالات، وإيقاف الدورة الشهريّة، بحيث يتراوح عدد الدورات الشهريّة عند استخدامها بين 0-4 دورات في السنة، كما يمكن استخدام الحلقات المهبليّة (بالإنجليزية: Vaginal ring) التي تحتوي على البروجيستين والإستروجين؛ وهي عبارة عن حلقات مطاطيّة يتمّ وضعها داخل المهبل لمدّة ثلاثة أسابيع ثمّ تتمّ إزالتها واستبدالها بعد هذه المدّة، كما يمكن استخدام الرقعات الجلديّة،[٧] ومن الآثار الجانبيّة التي قد تصاحب استخدام الأدوية الفموية التي تقوم في تركيبتها على هذين الهرمونين ما يأتي:[٨]
    • الغثيان أو التقيؤ.
    • تشنجات في المعدة أو الانتفاخ.
    • الإسهال أو الإمساك.
    • زيادة أو نقصان في الشهية.
    • زيادة الوزن أو فقدانه.
    • ظهور بقع جلدية ذات لون أسود أو بني.
    • نمو الشعر بصورة غير مألوفة.
    • حدوث النزيف أو التبقيع خلال المدة التي تفصل بين دورتين شهريتين متتاليتين.
    • تغيرات في شدّة نزيف الدورة الشهريّة.
    • الشعور بالألم خلال الطّمث، أو غياب الدورة الشهرية.
    • ألم الثدي، أو زيادة حجمه، أو خروج الإفرازات منه.
  • مثبطات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسليّة: (بالإنجليزية: Gonadotropin-releasing hormone agonist)، يعمل الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسليّة على تنظيم الدورة الشهريّة بشكلٍ طبيعيّ وفي حال تمّ تثبيط الهرمون يتوقف إنتاج هرمون الإستروجين ممّا يساعد على التخلّص من آفات بطانة الرحم المهاجرة، ويتوفّر هذا النوع من الأدوية على شكّل حُقن شهريّة، وحُقن تُستخدم مرة واحد كل ثلاثة أشهر، وحُقن يوميّة، وبخّاخات أنفيّة، ويصاحب هذا النوع من العلاج بعض الآثار الجانبيّة الناجمة عن انخفاض نسبة الإستروجين في الجسم والمشابهة لأعراض انقطاع الطمث، وتختلف شدّة هذه الأعراض بين حالة وأخرى، ومنها ما يأتي:
    • التقلبات المزاجيّة.
    • الأرق (بالإنجليزية: Insomnia).
    • الصداع.
    • جفاف المهبل.
    • انخفاض الرغبة الجنسيّة.
    • زيادة أو انخفاض في حجم الثديين.
    • ظهور حبّ الشباب.
    • الاكتئاب.
    • الهبّات الساخنة.
    • الدوخة.
    • ألم العضلات.
  • الأندروجين: قد يلجأ الطبيب إلى استخدام الأدوية التي تحتوي على الأندروجين (بالإنجليزية: Androgens)؛ وهي عبارة عن مجموعة من الهرمونات الذكوريّة والتي تعمل على تثبيط هرمون الإستروجين ممّا يساعد على التخفيف من أعراض بطانة الرحم المهاجرة، بالإضافة إلى تأثيرها المثبّط المباشر على أنسجة بطانة الرحم، ومنها دواء دانازول (بالإنجليزية: Danazol)، ودواء ميثيل تسْتوستيرون (بالإنجليزية: Methyltestosterone)، ويتمّ وصف جرعة يوميّة مقدارها 5 ملغ من دواء ميثيل تسْتوستيرون، إلّا أنّ استخدام هذا الدواء انخفض بعد ظهور دواء دانازول والذي يتميّز بنشاطه الذكوريّ المنخفض، وتتراوح جرعة دواء دانازول بين 200-800 ملغ بحسب شدّة الدواء، وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج بالأندروجين قد يؤدي إلى المعاناة من بعض الأعراض المشابه لأعراض انقطاع الطمث؛ مثل الهبّات الساخنة، وزيادة الوزن، وحبّ الشباب، بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى الناجمة عن الهرمون الذكوريّ؛ مثل خشونة الصوت، وزيادة الكتلة العضليّة، ونمو شعر الوجه، وزيادة حجم البظر.[٩][١٠]
  • مثبطات الأروماتاز: يتمّ حالياً دراسة استخدام مثبطات الأروماتاز (بالإنجليزية: Aromatase Inhibitors) في علاج بطانة الرحم المهاجرة وقد أظهرت النتائج الأوليّة فاعليتها في علاج بطانة الرحم المهاجرة، حيثُ إنّ الأروماتاز تُمثل بروتينات تدخل في عمليّة إنتاج الإستروجين وتتوفّر بشكلٍ أساسيّ ضمن المبيضين، كما تتوفّر ضمن بطانة الرحم المهاجرة بنسبة كبيرة أيضاً ممّا يساهم في نموها.[١١]


الجراحة

تُمثل الجراحة أحد الخيارات العلاجية المطروحة في حالات بطانة الرحم المُهاجرة، وعند الحديث حول الجراحة لا بُدّ من الإشارة إلى الحالات التي يُلجأ فيها للجراحة وأنواع الجراحة، وفيما يلي بيان ذلك.


الحالات التي يُلجأ فيها للجراحة

قد تحتاج بعض الحالات الشديدة من بطانة الرحم المهاجرة إلى إجراء عمل جراحيّ لإزالة جزء من أنسجة بطانة الرحم غير الطبيعيّة، ويعتمد إجراء العمل الجراحيّ على عدّة عوامل مختلفة مثل العُمر، والرغبة في إنجاب الأطفال، وشدّة الألم، وفي ما يلي بيان لبعض الحالات التي قد يتمّ فيها اللجوء إلى الجراحة:[١٢]

  • المعاناة من ألم شديد في الحوض.
  • مواجهة صعوبة في الحمل.
  • نمو أنسجة غير طبيعيّة في منطقة الحوض والتي تحتاج للاستئصال.
  • عدم تحسّن الأعراض بالرغم من استخدام بعض العلاجات الدوائيّة المختلفة.


أنواع الجراحة

توجد عدّة أنواع من العمليّات الجراحيّة التي قد يتمّ اللجوء إليها للتخفيف من مشكلة بطانة الرحم المهاجرة، نبيّن بعض منها فيما يأتي:[١٣]

  • الجراحة التحفظيّة: يتمّ اللجوء إلى الجراحة التحفظيّة (بالإنجليزية: Conservative surgery) في حال المعاناة من ألم شديد مع رغبة المرأة بالحمل في المستقبل، حيثُ يتمّ في هذه العمليّة إزالة بطانة الرحم المهاجرة مع المحافظة على سلامة الأعضاء الأخرى، ويتمّ في هذه العمليّة استخدام طريقة التنظير البطنيّ (بالإنجليزية: Laparoscopy).
  • الجراحة المعقّدة: في الحالات الشديدة من بطانة الرحم المهاجرة والتي تشمل عدّة أعضاء في الحوض مثل المثانة، والقولون قد يتمّ استخدام الجراحة المعقّدة (بالإنجليزية: Complex surgery) لاستئصال بطانة الرحم المهاجرة والتخفيف من أعراض المرض.[١٤]
  • الجراحة الجذريّة: في حال عدم رغبة المرأة في الحمل، أو في حال عدم نجاح طرق العلاج الأخرى وعمليّة الجراحة التحفظيّة قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة الجذريّة (بالإنجليزية: Radical surgery)، وتنقسم هذه الجراحة إلى نوعين رئيسيين نبينهما فيما يأتي:[١٤]
    • استئصال الرحم (بالإنجليزية: Hysterectomy)، إذ يتمّ ذلك في عدّة حالات مختلفة؛ منها بطانة الرحم المهاجرة، وقد يتمّ في هذه العمليّة استئصال جزء من الرحم، أو كامل الرحم، أو كامل الرحم مع الأنسجة المحيطة به.[١٥]
    • استئصال المبيضين (بالإنجليزية: Oophorectomy)، حيث يتمّ في هذه العمليّة استئصال أحد المبيضين أو كلاهما، وقد يتمّ إجراؤها مع عملية استئصال الرحم أو بشكل منفصل وقد تشمل إزالة قناتي فالوب (بالإنجليزية: Fallopian tube) أيضاً، وقد تتمّ من خلال إجراء عمليّة مفتوحة أو من خلال تنظير البطن.[١٦]


علاج العقم

يعتمد علاج العقم المرتبط بالإصابة ببطانة الرحم المهاجرة على عدّة عوامل مختلفة؛ مثل عُمُر المرأة المصابة، وشدّة المرض، وتكلفة العلاج، والرغبة الشخصيّة، بالإضافة إلى احتمال وجود مسبّب آخر للعقم غير الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، ويوجد نوعين رئيسيين من العلاجات المتّبعة في هذه الحالة، نبيّنهما في ما يأتي:[١٧]

  • التلقيح داخل الرحم: تُعدّ طريقة التلقيح داخل الرحم (بالإنجليزية: Intrauterine Insemination) واختصاراً IUI أحد الخيارات العلاجيّة الأولى التي قد يلجأ إليها الطبيب للمساعدة على علاج العقم لدى المرأة المصابة ببطانة الرحم المهاجرة خصوصاً في المرحلة الأولى أو الثانية من المرض، ويقوم الطبيب في هذه الحالة بوصف أحد أدوية العقم أيضاً (بالإنجليزية: Fertility drugs) للمساعدة على الحمل، مثل دواء الكلوميفين (بالإنجليزية: Clomiphene)، ودواء غونادوتروبين (بالإنجليزية: Gonadotropin)، وتجدر الإشارة إلى أنّ استخدام أدوية العقم دون إجراء التلقيح داخل الرحم لم يُظهر تأثير كبير لدى النساء اللاتي يعانين من بطانة الرحم المهاجرة، ومن الجدير بالذكر أيضاً أنّه غالباً ما يتمّ استخدام دواء الكلوميد قبل دواء غونادوتروبين بسبب انخفاض خطر حدوث الحمل المتعدّد والإصابة بمتلازمة فرط التنبيه المبيضيّ (بالإنجليزية: Ovarian hyperstimulation syndrome) مقارنة مع دواء غونادوتروبين.
  • التلقيح الصناعيّ: في حال عدم نجاح طريقة التلقيح داخل الرحم قد يلجأ الطبيب إلى عمليّة التلقيح الصناعيّ أو ما يُعرف بطفل الأنبوب (بالإنجليزية: In Vitro Fertilization) واختصاراً IVF، وعلى الرغم من ارتفاع نسبة الحمل عند استخدام هذه الطريقة إلّا أنّها تُعدّ من الطرق الغازية، والمكلفة، وفي الحقيقة تُعدّ طريقة التلقيح الصناعيّ الخيار العلاجيّ الأول في بعض الحالات الخاصة، ومنها ما يأتي:
    • الرغبة الشخصيّة في إجراء طريقة التلقيح الصناعيّ كخيار علاجي أول.
    • وجود عوامل أخرى قد تؤثر في الخصوبة؛ مثل انخفاض مخزون المبيضين لدى المرأة (بالإنجليزية: Low ovarian reserves)، ومعاناة الزوج من أحد اضطرابات العقم أيضاً.
    • تجاوز عُمُر المرأة 35 سنة.
    • المعاناة من مرض بطانة الرحم المهاجرة من الدرجة الثالثة أو الرابعة.


فيديو عن بطانة الرحم المهاجرة

للتعرف على المزيد من المعلومات عن بطانة الرحم المهاجرة شاهد هذا الفيديو.


المراجع

  1. "Endometriosis"، www.hopkinsmedicine.org, Retrieved November 17, 2018. Edited.
  2. "Endometriosis Facts and Figures"، www.endometriosis-uk.org، Retrieved September 22, 2019. Edited.
  3. "Priorities for endometriosis research", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved September 22, 2019. Edited.
  4. "Endometriosis", www.nhs.uk, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  5. "pain relief for endometriosis", www.endometriosis-uk.org, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  6. "Complementary and Alternative Therapies for Endometriosis", www.brighamandwomens.org, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Endometriosis: Hormonal Treatment Overview", youngwomenshealth.org,29-8-2016، Retrieved 14-9-2019. Edited.
  8. "Estrogen and Progestin (Oral Contraceptives)", www.medlineplus.gov, Retrieved 22-6-2019. Edited.
  9. Dr.M.D.Mazumdar, "Treatment of Endometriosis"، gynaeonline.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  10. "Androgens", www.aamds.org, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  11. SERDAR BULUN, ROS WOOD, "Aromatase in endometriosis"، endometriosis.org, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  12. "Do I Need Surgery for Endometriosis", www.webmd.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  13. "Endometriosis", www.healthline.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  14. ^ أ ب "surgery and endometriosis", www.endometriosis-uk.org, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  15. "Hysterectomy", www.webmd.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  16. Jon Johnson, "Oophorectomy: Everything you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  17. Rachel Gurevich (28-8-2019), "How to Get Pregnant If You Have Endometriosis"، www.verywellhealth.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.