ما هو علم الكلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٧ ، ٧ أبريل ٢٠١٦
ما هو علم الكلام

علم الكلام

علم الكلام هو علمُ إثبات أو إقامة الأدلّة على صحة وصدق العقائد الإيمانيّة، ويختصر هذا العلم بالكلام. عرفه عددٌ من علماء الكلام على أنه العلم الذي يستطاع بواسطته إثبات العقائد الدينيّة، مكتسباً مقدرته تلك من أدلّتها اليقينيّة – القرآن والسنة – لردّ وردع الشبهات وإقامة الحجج.


قام ابن خلدون بتعريف علم الكلام على أنه: " علمٌ يتضمّن الحجاج عن العقائد الإيمانيّة بالأدلّة العقليّة، والردّ على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة، وسرُّ هذه العقائد الإيمانيّة هو التوحيد ". أو يمكن تعريفه على أنه العلم الذي يتمّ من خلاله إثبات العقائد الدينيّة عن طريق دفع الشبهات من خلال إبراز الحجج.


الفلسفة وعلم الكلام

يعتبر علم الكلام عند البعض هو البداية الأولى لنشوء (الفلسفة الإسلاميّة)، حيث كان هذا العلم مختصّاً بجانب الإيمان العقلي بالله، وكانت غايته نقل الفرد المسلم من التقليد إلى اليقين، وذلك عن طريق إثبات أصول الدين يالأدلّة التي تفيد لإتمام اليقين بها.


ظهر علم الكلام كمحاولةٍ للتصدي للتحديات التي ظهرت نتيجة الالتقاء بالديانات السابقة لظهور الإسلام، وتحديداً الديانات القديمة التي وجدت في بلاد الرافدين منذ الأساس – الزارادشتيّة والمانويّة والحركات الشعوبيّة – ومن هنا فإن هذا العلم قام من عمق الإيمان المعاكس الفلسفة التي لا تبدأ من الطبيعة أو الإيمان التسليمي، بل تكون بدايتها في تحليل البداية الأولى للمبادئ بشكلٍ عام.


سبب ظهور علم الكلام

تشير الدراسات والمؤشرات العديدة إلى أنّ ظهور علم الكلام ناتجٌ عن ظهور عددٍ من الفرق التي ظهرت بعد وفاة النبي محمّد، ومنها:

  • القدريّة (المعتزلة) وهم من ينكرون القدر.
  • الجبريّة (الجهميّة)، وهم فئةٌ تقول بأنّ الفرد مجبورٌ في أفعاله ولا خيار له، وأطلق عليهم هذا الاسم نسبةً إلى (جهم بن صفوان).
  • الزنادقة.
  • الخوارج.
  • السلفيّة والصوفيّة والأشاعرة والماتريديّة.
  • الزيديّة والإماميّة والاسماعيليّة.
  • الأباضيّة.


كان نشأة هذا العلم في العهد الإسلامي ناتجاً عن ضرورة الرد على كل من اعتبر الدين الإسلامي بدعة، حيث كان الهدف من ظهوره إقامة البراهين والأدلّة ودحض الشبهات، ويُعتقد بأنّ جذور هذا العلم ترجع إلى عددٍ من الصحابة والتابعين.


محاور علم الكلام

نتج علم الكلام منذ البداية عن الدراسة المعمقة لأصول الدين، وقد كانت تلك الأصول بدورها تتمركز على عدّة محاور أساسيّة، هي:

  • الألوهيّة: وهي عمليّة البحث عن الصفات الإلهيّة وإثبات الذات.
  • النبوّة: وهو حكم النبوّة وعصمة الأنبياء بين الوجوب عقلاً (مذهب المعتزلة) والجواز عقلاً (مذهب الأشاعرة).
  • الإمامة: هي الآراء المتناقضة والمتضاربة حول سيادة العامة لشخصٍ ينوب عن النبي محمد في عددٍ من أمور الدين والدنيا.
  • الميعاد: هو يوم القيامة وفكرته، وإمكانيّة حشر الأجساد، ومنه اشتقت عددٌ من العناوين الفرعيّة كالوعد والعدل والقدر والوعيد والمنزلة.