ما هو مرض تصلب الأعصاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٤ ، ٢٤ أبريل ٢٠١٨
ما هو مرض تصلب الأعصاب

مرض تصلب الأعصاب

يُعرف مرض تصلّب الأعصاب علمياً بتصلّب الأعصاب المتعدد أو التصلب اللويحيّ المتعدد (بالإنجليزية: Multiple sclerosis)، ويمكن تعريفه على أنّّه مرضٌ مزمن يُصيب الجهاز العصبي المركزي، وخاصةً الدماغ، والحبل الشوكيّ، والعصب البصريّ (بالإنجليزية: Optic Nerve)، ويظهر هذا الداء بسبب اختفاء مادة المَيَالين (بالإنجليزية: Myelin) في بعض الأجزاء، وفي الحقيقة تقوم مادة الميالين بتغطية الألياف العصبية في الجهاز العصبي المركزيّ وتحميها، بالإضافة إلى دورها في مساعدة الأعصاب على توصيل الرسائل الكهربائية بسرعةٍ وفعالية، وعليه فإنّ فقدان الميالين يتسبب بعدم وصول الرسائل من الدماغ إلى العضلات. وتُقدّر نسبة المصابين بمرض تصلب الأعصاب بالولايات المتحدة الأمريكية بما يُقارب 400.000 شخص، وغالباً ما يتم تشخيصه في الفترة العمرية الممتدة ما بين عشرين وخمسين عاماً، ومن الجدير بالذكر أنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بتصلّب الأعصاب المتعدد مقارنةً بالرجال. وتجدر الإشارة إلى أنّ التنبؤ بتقدم المرض في المصابين به أمر مستحيل.[١]


أسباب تصلب الأعصاب وعوامل الخطورة

في الحقيقة لم يُعرف إلى الآن السبب وراء إصابة بعض الأشخاص بهذا الداء، ولكن يعتقد بعض العلماء أنّه مرضٌ مناعيٌّ ذاتيٌّ يدفع جهاز المناعة لمهاجمة الميالين متسبّباً بتلفها، وتلعب العوامل الوراثية والبيئية دوراً قوياً في ذلك، ومن العوامل التي تزيد احتمالية إصابة الشخص بمرض التصلب اللويحي المتعدد ما يأتي:[٢]

  • العمر: على الرغم من احتمالية إصابة أي شخص في أي عمر بهذا المرض، إلا أنّ الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و60 عاماً هم الأكثر عرضة للإصابة.
  • الجنس: تتضاعف نسبة الإصابة في النساء مقارنة بالرجال.
  • التاريخ العائليّ: إنّ وجود تاريخ عائليّ للإصابة بالتصلب اللويحي المتعدد ترفع احتمالية إصابة الشخص به، وخاصة إذا كان المصاب هو أحد الأبوين أو أحد الإخوة.
  • بعض أنواع العدوى: إنّ الإصابة ببعض الفيروسات كالفيروس المسبب للعدوى الفيروسية المعروفة بكثرة الوحيدات العدائية أو كثرة الوحيدات الخمجية (بالإنجليزية: Infectious Mononucleosis) تزيد احتمالية الإصابة بالتصلب اللويحيّ.
  • العِرق: غالباً ما يُعتبر البيض أكثر عرضة للإصابة بهذا الداء، وخاصة الذين تعود أصولهم لشمال أوروبا، بينما يُعدّ الآسيويون والإفريقيون الأقل عرضة للإصابة به.
  • المناخ: ينتشر داء التصلب اللويحيّ المتعدد في المناطق ذات المناخ المعتدل، مثل كندا، وأمريكا الشمالية، ونيوزيلندا، والجنوب الشرقيّ من أستراليا، وأوروبا.
  • بعض الأمراض المناعية الذاتية: ترتفع نسبة الإصابة بتصلب الأعصاب في الأشخاص الذين يُعانون من أحد الأمراض المناعية الذاتية مثل السكري النوع الأول (بالإنجليزية: Type 1 Diabetes)، وأمراض الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid diseases)، وداء الأمعاء الالتهابيّ (بالإنجليزية: Inflammatory bowel disease).
  • التدخين: إنّ المدخنين أكثر عُرضة للإصابة بتكرار الأعراض التي تؤكد الإصابة بمرض تصلب الأعصاب بعد تعرّضهم للأعراض في المرة الأولى مقارنة بغير المدخنين.


أعراض الإصابة بتصلب الأعصاب

تختلف الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين بمرض تصلب الأعصاب المتعدد باختلاف الأعصاب المتأثرة، وموقعها، وعددها، وكذلك تختلف من مصابٍ إلى آخر، فقد تتطور بسرعة ملحوظة جداً في بعضهم، وقد تبدو غير ملحوظة لفترات طوياة عند بعضهم الآخر، ومن الأعراض والعلامات التي قد تظهر على المصابين بشكل عام ما يأتي:[٢][١]

  • خدران وضعف في طرفٍ أو أكثر، وغالباً ما يتأثر أحدّ شقّي الجسم أو الساقين مع الجذع.
  • فقدان البصر بشكل جزئيّ أو كليّ في إحدى العينين غالباً، بالإضافة إلى المعاناة من الألم في العين أثناء حركتها.
  • علامة ليرميت (بالإنجليزية: Lhermitte's sign)، وتُعرّف على أنّها الشعور بإحساس كهربائيّ خلال تحريك الرقبة، وتحديداً عند تحريكها للأمام.
  • تشنج العضلات والذي قد يصل إلى مرحلة تُعرف بفرط التوتر التشنجي (بالإنجليزية: Spasticity) وفيها تتصلب العضلات وتغدو غير قادرة على الحركة.
  • اضطرابات عاطفية قد تصل بالمصاب لمعاناته من الاكتئاب.
  • فقدان المتعة عند ممارسة الجنس عند الرجال والنساء على حد سواء.
  • الرؤية المزدوجة لفترات طويلة.
  • مشاكل واضطرابات في التفكير والذاكرة.
  • الشعور بالوخز أو الألم في مختلف أجزاء الجسم.
  • التعب والإرهاق العام.
  • الدوار.
  • مشاكل في حركة الأمعاء، ومعاناة المصاب من الإمساك.
  • فقدان القدرة على التوازن والوقوف المعتدل.
  • مشاكل في التبول، فقد يُعاني المصاب من الحاجة الملحّة للتبوّل، أو كثرة التبول، أو عدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل.
  • اضطرابات الحديث، والبلع، ونوبات الصرع، والحكة، وفقدان السمع، والصداع، ومشاكل التنفس؛ كلها أعراض نادرة الحدوث عند المصابين بمرض التصلب اللويحي المتعدد.


تشخيص الإصابة بتصلّب الأعصاب

لا يُعدّ التشخيص في مثل هذه الحالات أمراً بسيطاً، وذلك لتشابه الأعراض مع أعراض أمراض أخرى، ولكن إذا اشتبه الطبيب العام باحتمالية الإصابة بتصلب الأعصاب؛ فيجدر به تحويل المصاب إلى طبيب مختص بالأعصاب، وعندها يقوم الطبيب المختص بالسؤال عن تفاصيل الأعراض وكيفية حدوثها، بالإضافة إلى عدم الاعتماد على نوبة واحدة من الأعراض لتشخيص المرض، فلا يتم التشخيص إلا بعد نوبَتين من الأعراض على الأقل، ويلجأ المختص كذلك لبعض الفحوصات من أجل التأكد قبل إعطاء التشخيص النهائيّ، ومن هذه الفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي MRI (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging) الذي يعمل على تصوير الأعصاب المعنيّة والكشف عن الميالين وحالته، والبزل القطني (بالإنجليزية: lumbar puncture) الذي يتمّ فيه أخذ عينة من سائل الحبل الشوكيّ للكشف عن خلايا المناعة والأجسام المضادة لمعرفة ما إن كان الجهاز المناعيّ يهاجم الجهاز العصبيّ، وفحوصات الدم (بالإنجليزية: Blood tests) لاستثناء الاحتمالات الأخرى الممكنة للأعراض كنقص الفيتامينات والإصابة بالتهاب النخاع والعصب البصري (بالإنجليزية: Neuromyelitis optica)، وغيرها من الفحوصات اللازمة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Multiple sclerosis: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved December 22, 2017. Edited.
  2. ^ أ ب "Multiple sclerosis", www.mayoclinic.org, Retrieved December 22, 2017. Edited.
  3. "Multiple sclerosis", www.nhs.uk, Retrieved December 22, 2017. Edited.