ما هو مرض ALS

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:١١ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٨
ما هو مرض ALS

مرض ALS

في الولايات المتحدة الأمريكية قدّرت مراكز مكافحة الأمراض واتقائها (بالإنجليزية: The Centers for Disease Control and Prevention) تشخيص ما يُقدّر بخمسة آلاف مُصاب بالتصلّب الجانبي الضموري (بالإنجليزية: Amyotrophic lateral sclerosis) على نحوٍ سنويّ، ويُعرّف التصلّب الجانبي الضموري المعروف أيضاً ب ALS على أنّه نوعٌ من أنواع أمراض العصوبنات الحركية التي تزداد حدّته مع مرور الوقت، ففي الحقيقة يُقدر متوسط المدة الزمنية المُتأمل أنْ يعيشها المصاب بعد ظهور الأعراض من 3-5 سنوات وقد تطول مدّة العمر المتوقع لبعض المرضى فتصل لعشر سنوات أو أكثر، ويجدر الذكر أنّ العصبونات الحركية تتحكم بحركة العضلات، فعند الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري تضُعف حركة العضلات ومع تقدم المرض والوصول إلى المراحل المتأخرة تتأثر العصبونات التي تتحكم في عملية التنفس، ممّا قد يودي بحياة المُصاب، ومن المؤسف القول أنّه لا يتوفر أيّ علاج يؤدي إلى الشفاء التام من المرض إلّا أنّ الخطط العلاجية تهدف إلى تحسين نوعية حياة المريض وتخفيف الأعراض الظاهرة عليه.[١]


أسباب التصلب الجانبي الضموري ALS وأنواعه

يُقسّم التصلب الجانبي الضموري إلى نوعين أساسين تِبعاً للأعراض والعلامات الظاهرة، أو في حال وجود عامل وراثي للإصابة به من عدمه، فيُطلق على النوع الأول بالتصلب الجانبي الضموري المُتشتت الذي يظهر بشكلٍ عشوائيّ، ولا توجد أيّ أسبابٍ أو عوامل خطر تزيد من فرصة الإصابة به، وشكّل هذا النوع ما يٌقارب 90-95% من حالات الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري، أمّا النوع الثاني فهو التصلب الجانبي الضموري العائلي حيث يجري توارث الجينات المُسببة للإصابة به خلال العائلة؛ إذ إنّ فرصة إنجاب طفل مُصاب تزيد بمقدار 50%  في حال إصابة أحد والديه بالمرض، ومن الأسباب المحتملة لظهور التصلب الجانبي الضموري ما يلي:[١]
  • اضطراب الجهاز المناعي: حيث يقوم اضطراب في جهاز المناعة بمهاجمة الخلايا العصبية وقتلها.
  • سوء تنظيم البروتينات: ففي حال عدم قدرة الخلايا العصبية على تنظيم البروتينات ومعالجتها، تتراكم البروتينات غير الطبيعية داخل العصبونات ممّا يؤدي إلى قتلها.
  • اختلال توازن المواد الكيميائية: فقد لُوحظ أنّ تركيز الغلوتامات (بالإنجليزية: Glutamate) يكون مُرتفعاً لدى الكثير من المُصابين بالتصلب الجانبي الضموري، ويجدر بالذكر أنّ الغلوتامات يعمل كناقلٍ كيميائي في الدماغ بالقرب من العصبونات الحركية، ويُعدّ ازدياد تركيزه ساماً للعصبونات الحركية.
  • وجود بعض العوامل الخارجية: قد تلعب بعض الظروف والعوامل الخارجية دوراً في الإصابة بالتصلب الضموري الجانبي، فقد أشارت إحدى الدراسات إلى ازدياد أعداد المصابين به لدى الجنود المشاركين في حرب الخليج عام 1991 ميلادي مُقارنة بجنودٍ آخرين مُشاركين في حروبٍ أخرى، وقد يُعزى السبب إلى توفر الظروف البيئية المحيطة الآتية:
    • ارتفاع نسبة المعادن الثقيلة المتنوعة في المنطقة.
    • ارتفاع نسبة المواد الكيميائية الزراعية.
    • ممارسة التمارين الرياضية ذات المستوى العالي.
    • الخدمة العسكرية.


أعراض التصلب الجانبي الضموري ALS

في الحقيقة لا يتسبّب التصلب الجانبي الضموري بالعطل لجميع عضلات الجسم وأعضائه، فغالباً ما تبقى عضلات القلب ووالمثانة سليمة، ففي البداية قد تتأثر إحدى اليدين أو إحدى الساقين ومع مرور الوقت وتقدم المرض تتعطل معظم عضلات الجسم، إذ تظهر الأعراض على المصاب بشكل تدريجي وتختلف من شخصٍ لآخر، فقد يشعر البعض في البداية بصعوبة في حمل الأشياء أو التحكم في مقود السيارة، والبعض الآخر قد يُعاني من صعوبة في اللفظ والكلام، وفيما يلي ذكرٌ لبعض الأعراض المبكرة التي قد تظهر على مرضى التصلب الجانبي الضموري:[٢]

  • اضطراب المشي.
  • التلعثم في الكلام.
  • صعوبة البلع.
  • تصلّب وشدّ العضلات.
  • مواجهة المصاب صعوبة في تحريك رأسه إلى الأعلى.
  • اختلال وضعية الجسم.


مضاعفات التصلب الجانبي الضموري ALS

مع تقدم مراحل مرض التصلب الجانبي الضموري، تزداد حدّة الأعراض الظاهرة على المريض، وتظهر عليه مجموعة من المضاعفات، نذكر منها ما يلي:[٣]

  • مشاكل في عملية التنفس: تتسبّب الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري بحدوث شللٍ في العضلات المسؤولة عن التنفس، إذ إنّ السبب الرئيسي لوفاة المصاب بهذا المرض هو معاناته من فشلٍ تنفسي (بالإنجليزية: Respiratory failure)، ممّا يستدعي استخدام جهاز يُساعد على التنفس، ويكون هذا الجهاز مثيلاً لما يستعمله مرضى انقطاع النفس النومي (بالإنجليزية: Sleep apnea)، وفي المراحل المتأخرة من المرض قد يحتاج بعض المرضى إلى تدخل جراحي لثقب القصبة الهوائية (بالإنجليزية: Tracheostomy) حيث يتم تركيب جهاز تنفس صناعي على نحوٍ دائم يقوم بملئ وإفراغ الرئتين من الهواء.
  • مشاكل في الكلام والنطق: تبدأ مشاكل الكلام بالظهور والتطوّر مع مرور الوقت، حيث يعاني المريض من تلعثم خفيف في البداية، ومع تقدّم المرض قد يصل المريض إلى حالة يعجز فيها عن النطق بشكلٍ سليم، مما يؤدي إلى عدم فهم كلامه ولجوئه إلى استعمال طُرق تواصل اجتماعية أخرى للتعبير عمّا يُريد.
  • الخرف: (بالإنجليزية: Dementia) فقد يُعاني بعض المرضى من مشاكل في الذاكرة والقدرة على اتخاذ القرارات، وقد يتم تشخيصهم بالإصابة بأحد أنواع الخرف الذي يُعرف بالخرف الجبهي الصدغي (بالإنجليزية: Frontotemporal dementia).
  • سوء التغذية: يُعاني مرضى التصلب الجانبي الضموري من جفاف وسوءٍ في التغذية، نتيجة تعطُّلِ العضلات المسؤولة عن بلع الطعام، كما أنّ المرضى مُعرضون لخطرالإصابة بالالتهابٍ الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia) بسبب ارتداد الطعام والسوائل واللعاب ودخولهم إلى الرئتيتن، فيُلجأ إلى استخدام أنبوب تغذية لضمان حصول المريض على التغذية والسوائل الكافية، وللحدّ من تعريضه لأيّ مخاطر.


المراجع

  1. ^ أ ب "All about amyotrophic lateral sclerosis (ALS)", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28/7/2018. Edited.
  2. "What Are the Symptoms of ALS?", www.webmd.com, Retrieved 29/7/2018. Edited.
  3. "Amyotrophic lateral sclerosis (ALS)", www.mayoclinic.org, Retrieved 29/7/2018. Edited.